رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

شائعات «متحور كورونا» تشعل «السوشيال ميديا».. و«الصحة» تؤكد: وضعنا الوبائى «مستقر تمامًا».. حتى الآن


27-11-2025 | 18:01

د. حسام عبدالغفار

طباعة
تقرير: إيمان النجار

شهدت الأيام الماضية ترديد كثير من الشائعات حول متحور جديد لفيروس كورونا، الشائعات زادت حدتها فى المدارس وعلى وسائل التواصل الاجتماعى، لتخرج وزارة الصحة والسكان وتؤكد أن «الوضع الوبائى فى مصر مستقر تماما، وأنه حتى هذه اللحظة لا توجد أى حالة إصابة بمرض فيروس ماربورج فى مصر».

 

الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمى لوزارة الصحة والسكان، أكد أن «الوضع الوبائى للفيروسات التنفسية فى مصر مستقر تماما، فوزارة الصحة تتابع بشكل لحظى الوضع الوبائى للأمراض المعدية محليا وعالميا ويتم الإعلان عن أى تطورات جديدة بكل شفافية»، موضحا أن «الوزارة ترصد يوميا معدلات الإصابات بالفيروسات التنفسية الموسمية وهى الإنفلونزا الموسمية، فيروس التنفس المخلوى RSV وغيرها من الفيروسات الشائعة الأخرى على مستوى الجمهورية، ويشير هذا الرصد إلى أن معدلات الإصابة والدخول إلى المستشفيات تظل ضمن المعدلات السنوية المتوقعة فى هذا الوقت من السنة».

«عبدالغفار»، أكد أنه «لا يوجد أى انتشار غير معتاد أو فيروس جديد يدعو للقلق، كما أن فرق الطب الوقائى والترصد الوبائى تعمل على مدار الساعة فى كل محافظة للكشف المبكر عن أى تغيرات فى الوضع الوبائى».

وتابع: الوزارة تتابع الوضع عالميا ساعة بساعة، ولن تتردد لحظة فى الإبلاغ بأى تطور فى حدوثه بكل شفافية، وحتى هذه اللحظة لا توجد أى حالة إصابة بمرض فيروس ماربورج فى مصر، وأن الوضع الصحى فى مصر مستقر تماما، لعدة أسباب، فى مقدمتها أنه لا توجد خفافيش الفاكهة وهى الناقل الرئيسى للمرض فى البيئة الطبيعية، أيضا لا يوجد سفر مباشر كثيف بين مصر والمناطق المصابة حاليا، كما أن أجهزة الترصد والمطارات والموانئ فى حالة يقظة تامة منذ اليوم الأول، هذا بجانب أن لدينا مختبرات مرجعية قادرة على تشخيص المرض خلال ساعات، وغرف عزل مجهزة على أعلى مستوى.

«عبدالغفار»، لفت إلى أن «طبيعية مرض ماربورج، بأنه مرض فيروسى نادر من نفس عائلة الإيبولا، ينتقل بالأساس عن طريق التلامس المباشر بسوائل الجسم من المريض سواء القيء أو البراز أو الدم أو غيرها من سوائل الجسم، أو ملامسة جثمان متوفى بالمرض»، مضيفًا أن «المرض لا ينتقل عبر الهواء ولا بالتحية العادية ولا يستطيع الشخص نقل العدوى إلا بعد ظهور الأعراض عليه بوضوح».

ولتجنب الإصابة، قال «عبدالغفار»: يجب الاهتمام بغسل اليدين دائما بالماء والصابون أو استخدام الكحول، فى حالة السفر لأى دولة إفريقية أعلنت عن حالات يجب تجنب تماما دخول الكهوف أو المناجم القديمة، عدم التعامل مع حيوانات برية أو لحوم غير مطهية جيدا، أيضا فى حالة العودة من أى دولة إفريقية وظهرت أى أعراض مثل الحمى المفاجئة، إرهاق شديد خلال 21 يوما؛ يجب الاتصال فورا برقم 105، أو الذهاب لأقرب مستشفى حميات وإبلاغهم بتاريخ السفر والعودة.

بدوره، قال الدكتور مجدى بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة وخبير المناعة: قائمة الفيروسات التنفسية المنتشرة حاليًا هى الإنفلونزا الموسمية، فيروسات نزلات البرد الفيروس المخلوى التنفسى، فيروس البارا إنفلونزا، الأدينو فيروس، وهذه الفيروسات التنفسية لها أعراض مشتركة منها، ارتفاع الحرارة، رشح وسيلان الأنف، احتقان والتهاب الحلق، صداع وآلام بالجسم، تعب شديد، إجهاد عام، فقدان الشهية، ألم بالصدر أو ضيق بسيط فى التنفس يكثر مع الأطفال وكبار السن وقشعريرة، وتكون الأعراض أشد مع بعض الفئات، فى مقدمتهم الأطفال مرضى الربو الشعبى والحساسية والصدر، ومرضى المناعة الضعيفة.

«بدران»، انتقل بعد ذلك للحديث عن أسباب انتشار الفيروسات التنفسية فى الفترة الحالية، وقال: انخفاض درجات الحرارة، برودة الجو تُضعف المناعة وتزيد بقاء الفيروسات فى الهواء، الازدحام الشديد سواء فى المدارس أو المواصلات أو الأماكن المغلقة، أيضا قلة التهوية بقاء النوافذ مغلقة يزيد تركيز الفيروسات فى الهواء، الانتقال السريع عبر الرذاذ، معظم هذه الفيروسات تنتقل بسهولة عن طريق السعال والعطس والتحدث، أيضا من الأسباب المهمة ضعف المناعة الموسمى، وبسبب قلة فيتامين «د» بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس، وقلة النوم، وسوء التغذية، والتوتر.

«د. بدران»، قدم خطة عمل للمدارس للوقاية من الفيروسات التنفسية، منها ضرورة تهوية الفصول 3–5 مرات يوميًا لمدة 10 دقائق على الأقل، فتح النوافذ أثناء الفسحة أو تغيير الحصص، منع التكدس داخل الفصول قدر الإمكان، تخصيص مقاعد للأطفال المصابين ببطء التنفس أو السعال بعيدًا عن الآخرين، والتأكيد على الأطفال على عدم تبادل الأدوات إلزام الأطفال بغسل اليدين توفير صابون سائل ومعقّمات آمنة فى كل فصل، تعليم الأطفال «آداب السعال والعطس» بالكوع أو بمنديل مع التخلص منه فورًا، منع لمس العين والأنف والفم باليدين قدر الإمكان، قياس حرارة الأطفال عند دخول المدرسة فى الفصول الصغيرة أو الحضانات، عزل أى طفل تظهر عليه أعراض واضحة مثل الحرارة والسعال الشديد والقيء وطفح، أيضا توفير غرفتين: واحدة للعزل المؤقت، وأخرى لرعاية الطلاب خفيفى الأعراض، عدم السماح بعودة الطفل إلا بعد 24 ساعة من زوال الحرارة بدون خافض، من المهم أيضا تنظيف الأسطح متعددة اللمس كل ساعة مثل مقابض الأبواب، المناضد، مفاتيح الإضاءة وصنابير المياه، تعقيم الحمامات 3 مرات يوميًا، غسل الألعاب القماشية والوسائد أسبوعيًا.

كما شدد على أنه «من المهم أيضا الاهتمام بالتغذية الجيدة وتناول عناصر غذائية متنوعة منها البرتقال، الجوافة، ليمون، خيار، بيض وزبادى، مع منع بيع الأطعمة غير الصحية داخل المدرسة، وتشجيع الأطفال على شرب الماء باستمرار إجراءات خاصة لمواسم انتشار الفيروسات»، مشيرًا إلى ضرورة تفعيل نظام «إبلاغ سريع» عبر «واتساب» أو رسائل بين المدرسة والأهالى عند ظهور حالة، تقليل الفسح المشتركة بين الفصول إذا كان هناك انتشار واضح، تشجيع ارتداء الكمامة للفصول التى بها حالات، هذا إلى جانب التوصية بالحصول على لقاح الإنفلونزا للأطفال الأكثر عرضة للإصابة.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة