رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مجلس الدولة يحسم الجدل.. هل يحق للموظف صرف مقابل رصيد إجازاته دون اللجوء للمحكمة؟

15-10-2026 | 09:56

ارشيفيه

طباعة

يتساءل كثير من العاملين بالجهاز الإداري للدولة عن مدى أحقيتهم في الحصول على المقابل النقدي لرصيد إجازاتهم الاعتيادية دون الاضطرار إلى رفع دعوى قضائية، خاصة في الحالات التي يكون فيها الحق ثابتًا بموجب القانون والأحكام القضائية المستقرة.

وفي هذا السياق، أرست الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة مبدأً قانونيًا مهمًا، يؤكد عدم جواز إلزام الموظفين باللجوء إلى القضاء للحصول على حقوق ثبت استحقاقهم لها، ما لم توجد منازعة جدية بشأن أصل الحق أو مقدار المستحقات.

هل يشترط رفع دعوى لصرف مقابل رصيد الإجازات؟

وفقًا للمبدأ الذي تضمنته الفتوى، لا يجوز إجبار الموظف على إقامة دعوى قضائية أو اللجوء إلى لجان التوفيق في المنازعات لمجرد الحصول على المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية، متى ثبت استحقاقه للمبلغ ولم يوجد خلاف جدي بشأنه.

ويحق للموظف في هذه الحالة التقدم مباشرة إلى جهة عمله بطلب صرف مستحقاته، استنادًا إلى القواعد القانونية والأحكام القضائية المنطبقة على حالته. متى يجوز للجهة الإدارية مطالبة الموظف بالتقاضي؟ يتمثل الهدف من اللجوء إلى القضاء في الفصل في المنازعات الحقيقية التي تتطلب حكمًا قضائيًا، وليس تحميل المواطنين أعباء التقاضي للحصول على حقوق محسومة قانونًا.

ومن ثم، فإن مطالبة الموظف برفع دعوى رغم ثبوت استحقاقه وعدم وجود نزاع جدي بشأنه قد تؤدي إلى تعطيل حصوله على مستحقاته، فضلًا عن إهدار الوقت والمال وزيادة الأعباء على المحاكم والجهات الإدارية.

ما موقف أحكام المحكمة الدستورية العليا؟

أكدت الفتوى أن أحكام المحكمة الدستورية العليا ملزمة لجميع سلطات الدولة والكافة، ولا تقتصر آثارها على أطراف الدعوى وحدهم، مع مراعاة القواعد القانونية المنظمة لآثار هذه الأحكام. وأوضحت أن الحكم بعدم دستورية نص قانوني يكشف عن العيب الدستوري الذي شابه منذ نشأته، وفقًا للضوابط القانونية الحاكمة لآثار الحكم.

ماذا يفعل الموظف إذا رفضت جهة عمله الصرف؟

يمكن للموظف تقديم طلب رسمي إلى جهة عمله لصرف المقابل النقدي لرصيد إجازاته، مع إرفاق المستندات التي تثبت أحقيته، وطلب توضيح أسباب الرفض إذا امتنعت الجهة الإدارية عن الصرف.

ولا تعني هذه الفتوى أن جميع الموظفين يستحقون تلقائيًا صرف كامل أرصدة إجازاتهم؛ إذ يظل الاستحقاق مرتبطًا بالقواعد القانونية المطبقة على كل حالة، ومدى ثبوت الحق، وما إذا كانت هناك منازعة جدية حول أصل الاستحقاق أو قيمته.

ويؤكد المبدأ الذي أرسته الفتوى أن الجهات الإدارية مطالبة باحترام الحقوق الثابتة قانونًا، وعدم تحميل الموظفين مشقة التقاضي متى كانت مستحقاتهم محسومة ولا يوجد نزاع حقيقي بشأنها.

الاكثر قراءة