أجرت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة، جولة ميدانية بمحافظة المنيا، لمتابعة نتائج المرحلة الأولى من الحملة التنشيطية الموسعة لتنمية الأسرة والصحة الإنجابية «هنتغير علشان ولادنا»، التي تنفذها الوزارة على مدار ثلاثة أشهر، لتقديم خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية مجانًا في القرى والمراكز المستهدفة.
واستهلت نائب الوزير جولتها بلقاء اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، الذي أكد أهمية الاستثمار في صحة الأسرة باعتباره محورًا أساسيًا لبناء الإنسان وتحسين جودة حياته، مشددًا على ضرورة تذليل المعوقات أمام تنفيذ الحملة، والتوسع في توفير أمصال لدغات العقارب، وتكثيف القوافل الطبية بالمناطق النائية، وسرعة صيانة العيادات المتنقلة، مع مواصلة التوعية بالقضايا السكانية والتوسع في خدمات تنظيم الأسرة والمشورة الصحية، بما يدعم صحة الأم والطفل، ويعزز المباعدة بين الولادات والاستقرار الأسري.
واستعرضت نائب الوزير نتائج المرحلة الأولى، التي استهدفت خمس إدارات صحية هي المنيا وأبو قرقاص وملوي وسمالوط والعدوة، موضحة أن إجمالي زيارات المنتفعات بلغ 69 ألفًا و975 زيارة، منها 9 آلاف و109 زيارات لحالات جديدة، و58 ألفًا و165 زيارة لحالات مترددة، فيما حصلت 67 ألفًا و274 سيدة على وسائل تنظيم الأسرة من خلال العيادات الثابتة والمتنقلة والفرق الطبية.
وأكدت تقديم خدمات تنظيم الأسرة والمشورة، ومتابعة ما بعد الولادة، والتوعية باختيار الوسائل المناسبة وأهمية المباعدة بين الولادات والتغذية السليمة، بمشاركة الرائدات الريفيات والصيدليات الداعمة للأسرة. من جانبه، أكد محافظ المنيا تقديم الدعم والتيسيرات اللازمة استعدادًا لإطلاق المرحلة الثانية من الحملة خلال الفترة من 10 أكتوبر إلى 23 نوفمبر 2026، بمراكز بني مزار ومغاغة ومطاي ودير مواس.
وعقب اللقاء، تفقدت نائب الوزير مستشفى المنيا للتأمين الصحي، واستمعت إلى آراء المواطنين، وتابعت أعمال الفرز والاستقبال والطوارئ، مشددة على الالتزام بمسار حصول المواطن على الخدمة، وسرعة التعامل مع الحالات وفقًا لدرجة الاحتياج.
كما زارت قسم النساء والتوليد، ووجهت بالالتزام بالأدلة الاسترشادية للولادة الآمنة، وتوفير متطلبات تطبيق نموذج «كشك الولادة»، وصيانة غرف الإقامة، والالتزام بتسجيل تصنيف روبسون والبارتوجرام في حالات الولادة القيصرية.
وتفقدت كذلك وحدة رعاية حديثي الولادة والمبتسرين بمستشفى مغاغة المركزي، ووجهت بسرعة تنفيذ برنامج تدريبي للأطباء وأطقم التمريض على تقسيم الحضانات إلى ثلاثة مستويات وفقًا لاحتياجات كل طفل ودرجة خطورة حالته، مع الالتزام بالضوابط الطبية المنظمة لدخول الحالات وخروجها، ودقة التشخيص، وتطبيق البروتوكولات العلاجية المعتمدة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة وتحسين جودة الرعاية المقدمة.
وأكدت أهمية تطبيق معايير الحضانة صديقة الأم والطفل، ودعم الرضاعة الطبيعية، وتوفير غرفة للمشورة الأسرية؛ بما يعزز استخدام وسائل تنظيم الأسرة بعد الولادة مباشرة، ويسهم في الحد من حالات الحمل غير المخطط له.
وشهدت نائب الوزير لقاءً مجتمعيًا بقرية أبا الوقف، ضمن فعاليات الحملة، بمشاركة أكثر من 500 سيدة، وبحضور الدكتور محمد جبر، نائب محافظ المنيا، وممثلين عن وزارة الأوقاف والكنيسة، والنائب أحمد عبدالمحسن حتة.
واستعرضت خلال اللقاء أهمية الألف يوم الذهبية الأولى في بناء القدرات الذهنية والجسدية والنفسية للطفل، وضرورة الاستعداد الصحي للحمل الأول، وحماية الفتيات من زواج الأطفال، والحفاظ على حقهن في التعليم، إلى جانب تعزيز الوعي بأهمية المباعدة بين الولادات، والحد من الولادات القيصرية غير المبررة طبيًا، وتشجيع الولادة الطبيعية الآمنة متى كانت مناسبة من الناحية الطبية.
وتفقدت الدكتورة عبلة الألفي مركز أبا الوقف المتميز لصحة الأم والطفل، وأشادت بمبادرة النائب أحمد عبدالمحسن حتة لدعم الولادة الطبيعية بالمركز، وتشجيع أهالي القرية على الاستفادة من خدماته المجانية، بما يعزز إتاحة خدمات الولادة الآمنة ويخفف الأعباء عن الأسر.
كما كرمت عددًا من الأطباء وأفراد هيئة التمريض المتميزين، إلى جانب الأمهات المثاليات اللاتي التزمن بالمباعدة بين الولادات لمدة ثلاث سنوات فأكثر، تقديرًا لدورهن في تعزيز صحة الأم والطفل ودعم استقرار الأسرة.
وفي إطار جهود تعزيز الوعي الصحي داخل المدارس، شهدت الجولة لقاءً مجتمعيًا بمشاركة الطلاب وأولياء الأمور، ضمن حملة «هنتغير.. المدارس المعززة للصحة»، بالتعاون مع منظمة إنقاذ الطفل، لاستعراض نتائج التدريبات والندوات التوعوية الهادفة إلى بناء قدرات الطلاب وتمكينهم من نقل الرسائل الصحية إلى أسرهم ومجتمعاتهم.
ووجهت نائب الوزير رسائل توعوية بشأن مكافحة زواج الأطفال والتسرب من التعليم، والحفاظ على حق الفتيات في التعليم، والاستعداد الصحي للحمل الأول، ورعاية الطفل خلال أول عامين من عمره، والاستثمار في الألف يوم الذهبية الأولى للوقاية من سوء التغذية وتحسين الأداء الدراسي.
كما عقدت لقاءً مع صيادلة المنيا لمتابعة تنفيذ برنامج «الصيدلية الداعمة للصحة»، تحت شعار «اسأل.. استشير.. للقرار المستنير»، بمشاركة 177 صيدلية.
وأكدت أهمية تدريب الصيادلة على تقديم المشورة الأسرية، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتوجيه السيدات إلى الوحدات الصحية، وتشجيع الرضاعة الطبيعية والاستعداد الجيد للحمل الأول، مع التوسع في أعداد الصيدليات المشاركة بالبرنامج.
والتقت نائب الوزير أطباء النساء والتوليد وحديثي الولادة، وأطباء المنشآت غير الحكومية، وأعضاء نقابة الأطباء؛ لمتابعة جهود تحسين جودة خدمات رعاية الأمهات وحديثي الولادة، والحد من الولادات القيصرية غير المبررة طبيًا.
ووجهت بالالتزام بالأدلة الاسترشادية ومعايير اعتماد المنشآت صديقة الأم والطفل، وتنفيذ برنامج تدريبي تنشيطي لتقسيم الحضانات إلى ثلاثة مستويات وفقًا للحالة الصحية للأطفال، ودعم تأسيس مراكز الولادة الخاصة، وتعزيز التعاون مع نقابة الأطباء.
واختتمت الدكتورة عبلة الألفي جولتها بعقد اجتماع مع فريق مديرية الشؤون الصحية بالمنيا، لمتابعة تنفيذ خطط تطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية وتنمية الأسرة، ومراجعة مؤشرات الأداء والتحديات التي تواجه تقديم الخدمات.
وشددت على ضرورة استكمال متطلبات خطة كسب ثقة المنتفعين في 37 وحدة للرعاية الصحية الأولية خلال أسبوع، واستيفاء متطلبات جميع الوحدات خلال 15 يومًا، مع تنفيذ الخطة التصحيحية لإدارة تنمية الأسرة، وتحسين مؤشرات الأداء، وزيادة معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة، والتوسع في تركيب الوسائل طويلة المفعول، خاصة الوسائل المقدمة بعد الولادة مباشرة داخل المستشفيات.