رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«عائلة سيد أفندي» على مسرح الحياة.. كوميديا اجتماعية ترصد الصراع بين دفء الماضي وسطوة التكنولوجيا

10-10-2026 | 13:09

جانب من العرض

طباعة

يفتتح مساء اليوم السبت، في تمام الساعة الثامنة مساءً، العرض المسرحي الاجتماعي الكوميدي «عائلة سيد أفندي»، على مسرح الحياة بمنطقة وكالة البلح، بالقرب من محطة مترو ماسبيرو بشارع وابور الفرنساوي، في تجربة فنية تمزج بين الكوميديا والطرح الاجتماعي، وتناقش التحولات التي طرأت على العلاقات الأسرية والإنسانية في ظل التطور التكنولوجي وتسارع إيقاع الحياة.

وتدور فكرة العرض حول المقارنة بين الماضي، بما اتسم به من بساطة ودفء في العلاقات والتواصل المباشر، والحاضر الذي تهيمن عليه التكنولوجيا والماديات، في محاولة لطرح تساؤلات حول قدرة الإنسان على مواكبة التطور دون أن يفقد مشاعره وروابطه الإنسانية.

ويشارك في بطولة المسرحية الفنان محمد عبده في دور «سيد أفندي»، وصابرين حسين في دور «فهيمة»، ومحمد شوقي في دور «تامر»، وإبراهيم إربا في دور الشاويش، إلى جانب وفاء مبروك في دور الحما، ومحمد قصري في دور العفريت، وعبد الله مصطفى في دور الضابط، ومصطفى الشريف في دور العسكري الإنجليزي، ومحمد علي في دور الكفيف، وهيام في دور الراقصة.

كما يشارك في العرض عدد من الأطفال، هم: جنى في دور بهية، ونورين في دور أفكار، ولوجين محمد في دور هنا، ويوسف حسن في دور يوسف، ونور حامد في دور حلا، وندى حامد في دور عنايات، ومازن محمد في دور سيف، وهنا محمد في دور جاسمين، وياسين في دور فهمي، إلى جانب محمد العربي وأميرة عبد القادر وزينة زكريا كمخرجين مساعدين، وسيد زيان مخرجًا منفذًا.

والعرض من تأليف وإخراج محمد عبد الشافي، وإنتاج محمود طه.

محمد عبده: سيد أفندي نموذج للإنسان البسيط الذي يتمسك بمشاعره

قال الفنان محمد عبده، بطل العرض ومجسد شخصية «سيد أفندي»، إن أكثر ما جذبه إلى العمل هو فكرته الإنسانية، موضحًا أن الشخصية ليست مجرد نموذج كوميدي، بل تمثل إنسانًا يجد نفسه أمام عالم تغيرت فيه القيم وطرق التواصل بين الناس.

وأضاف أن شخصية سيد أفندي قريبة من الجمهور، لأنها تعبر عن الإنسان البسيط الذي يتمسك بمشاعره وعلاقاته، ويحاول فهم التغيرات المحيطة به، مشيرًا إلى أن المشاهد سيجد في مواقف الشخصية انعكاسًا لتجارب يعيشها في حياته اليومية.

وأوضح أن الكوميديا ليست الهدف الوحيد من العرض، بل تمثل وسيلة لطرح قضايا تمس الأسرة والأصدقاء، والتغيرات التي طرأت على طبيعة التواصل بين أفراد المجتمع.

وأشار عبده إلى أن المسرحية لا تقدم التكنولوجيا باعتبارها أمرًا سلبيًا، وإنما تناقش ما يحدث عندما تتقدم الماديات ووسائل الاتصال على حساب الإنسان ومشاعره، معربًا عن أمله في أن يغادر الجمهور المسرح مستمتعًا بالعرض، وفي الوقت نفسه متأملًا ما يطرحه من قضايا قريبة من حياته.

محمد شوقي وصابرين حسين يناقشان اختلاف الأجيال

من جانبه، قال الفنان محمد شوقي، الذي يجسد شخصية «تامر»، إن الشخصية تعبر عن إنسان عام 2026، يرتبط بالتكنولوجيا ويعيش وفق إيقاع الحياة السريع، وما يترتب على ذلك من اختلافات في التفكير والتواصل بين الأجيال.

وأضافت الفنانة صابرين حسين، التي تجسد شخصية «فهيمة»، زوجة سيد أفندي، أن الشخصية تعكس دور المرأة في الحفاظ على دفء الأسرة وترابطها، في ظل التغيرات التي شهدتها العلاقات الإنسانية في العصر الحديث.

محمد عبد الشافي: الكوميديا مدخل لمناقشة قضايا الأسرة والمجتمع

وقال المؤلف والمخرج محمد عبد الشافي إن فكرة «عائلة سيد أفندي» جاءت من ملاحظته التحولات الكبيرة التي طرأت على العلاقات الإنسانية خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن العمل يناقش من خلال الكوميديا قضية اجتماعية تمس مختلف أفراد الأسرة.

وأكد عبد الشافي أنه لا يسعى إلى مهاجمة التكنولوجيا أو الدعوة إلى العودة للماضي بصورة مطلقة، فالتطور ضرورة، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في الاستفادة من إمكاناته دون التفريط في الإنسانية والمشاعر والروابط الاجتماعية.

وأشار إلى أن الماضي اتسم في جوانب عديدة بالبساطة ودفء العلاقات، بينما قد يشعر الإنسان اليوم بالوحدة رغم وجوده وسط الآخرين، في مفارقة تمثل أحد المحاور الأساسية للعرض.

وأوضح أن اختياره للكوميديا جاء باعتبارها وسيلة قريبة من الجمهور، بعيدًا عن الخطاب المباشر، بحيث يضحك المشاهد على المواقف، ثم يكتشف أنها تشبه تجارب عاشها بالفعل.

وأضاف أن شخصيات المسرحية تحمل رؤى مختلفة للحياة، ومن خلال تفاعلها يتجسد الصراع بين جيل يرى أن المشاعر والعلاقات الإنسانية هي الأساس، وجيل يرتبط بصورة أكبر بالتكنولوجيا والماديات وسرعة الحياة.

واختتم عبد الشافي تصريحاته بالتأكيد على أمله في أن يقدم العرض تجربة مسرحية ممتعة تترك لدى الجمهور سؤالًا جوهريًا: وسط كل هذا التطور، هل ما زلنا نعرف كيف نهتم ببعضنا كما كان يحدث من قبل؟

الاكثر قراءة