رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

وزيرة التضامن الاجتماعي: «شفاء الأورمان» بالأقصر تختصر مسافة جديدة بين المريض وفرصته في التشخيص والعلاج


4-10-2026 | 00:39

.

طباعة
كتب: محمد زيدان

أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن مستشفى شفاء الأورمان لعلاج السرطان بمحافظة الأقصر يمثل نموذجًا متقدمًا للشراكة بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع المصرفي، ويسهم في تعزيز إتاحة خدمات التشخيص والعلاج المتخصص لمرضى الأورام في محافظات الصعيد، من خلال توظيف أحدث التقنيات الطبية والعلمية.

وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي، في تدوينة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إن مدينة الأقصر، بما تمثله من قيمة تاريخية وحضارية، تضيف إلى مكانتها اليوم دورًا جديدًا كمركز للعلم والتكنولوجيا والرعاية الطبية المتقدمة في جنوب مصر، مشيرة إلى أن توفير الخدمات الطبية المتخصصة بالقرب من المرضى يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة العلاج والعدالة الاجتماعية.

وأوضحت أن مستشفى شفاء الأورمان لعلاج السرطان، باعتباره أول وأكبر مستشفى تخصصي متكامل لعلاج الأورام بالمجان في صعيد مصر، شهد افتتاح أول وحدة «سيكلوترون» طبي في صعيد مصر، والثالثة من نوعها على مستوى الجمهورية، لإنتاج النظائر المشعة قصيرة العمر المستخدمة في عمليات التشخيص والعلاج، بما يدعم دقة الفحوص والكشف المبكر عن الأورام.

وأشارت إلى أن أهمية وحدة «السيكلوترون» لا ترتبط بالتكنولوجيا المستخدمة فيها فقط، وإنما بما توفره من خدمة طبية متخصصة بالقرب من المرضى، موضحة أن طبيعة النظائر المشعة قصيرة العمر تجعل سرعة إنتاجها واستخدامها عاملًا مهمًا في الحفاظ على فعاليتها، خاصة عند استخدامها في الفحوص والتشخيصات المتخصصة.

ولفتت إلى أن إنشاء الوحدة داخل الأقصر يساهم في تقليل الحاجة إلى نقل النظائر المشعة لمسافات طويلة، ويحد من الفاقد الناتج عن طول فترة النقل، بما يساعد على توفير الخدمة بسرعة وكفاءة أكبر للمرضى في محافظات الصعيد.

وأضافت أن خدمات الوحدة لا تقتصر على مرضى مستشفى شفاء الأورمان، وإنما تمتد لتدعم المستشفيات والمراكز الطبية في المحافظات المجاورة، بما يوسع نطاق الاستفادة من هذه الإمكانات الطبية، ويقلل الحاجة إلى انتقال المرضى إلى القاهرة لإجراء الفحوص المتخصصة.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن قرب الخدمة الطبية من المريض يمثل أحد أبعاد العدالة الاجتماعية، موضحة أن العدالة لا تقتصر على توفير الخدمة، وإنما تشمل أيضًا قدرة المواطن على الوصول إليها في الوقت المناسب، وألا يتحول مكان إقامته إلى عبء إضافي يضاف إلى معاناة المرض.

وأشارت إلى أن المشروع أقيم على مساحة كانت في السابق مخصصة لجراج، قبل أن تتحول إلى منظومة متخصصة تضم وحدة «السيكلوترون» ونحو 56 جهازًا ومعدة معاونة، من خلال أعمال وتجهيزات تتطلب مستويات مرتفعة من الدقة ومعايير الأمان، بما يعكس حجم التطور الذي شهدته البنية التحتية الطبية بالمستشفى.

وقالت إن ما يميز المشروع أيضًا هو الجمع بين القيمة التاريخية للمكان وأحدث ما توصل إليه الطب الحديث، موضحة أن افتتاح المشروع في طيبة الجديدة يمثل مشهدًا تتلاقى فيه الحضارة المصرية القديمة مع العلم والتكنولوجيا الحديثة، بما يعكس قدرة مصر على توظيف المعرفة والتكنولوجيا لخدمة الإنسان.

وأكدت أن المشروع يجسد أهمية الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع المصرفي والخبرات الطبية والعلمية، مشيرة إلى أن هذه الشراكة أثبتت قدرة المجتمع المدني المصري على تجاوز مفهوم تقديم المساعدة المباشرة، إلى بناء مؤسسات وحلول مستدامة قادرة على إحداث أثر طويل المدى.

وأشادت وزيرة التضامن الاجتماعي بالدور الذي تقوم به جمعية الأورمان، مشيرة إلى أن الجمعية بدأت منذ سنوات مسارًا من العمل الأهلي، ثم تطور هذا المسار من خلال إنشاء مستشفى شفاء الأورمان لعلاج مرضى السرطان في صعيد مصر، وصولًا إلى إضافة بنية علمية وطبية متقدمة تخدم المرضى وتدعم منظومة التشخيص والعلاج.

وأكدت أن تجربة شفاء الأورمان تعكس أهمية الرؤية والاستدامة وتكامل الشراكات في بناء مؤسسات قادرة على تقديم خدمات متخصصة والاستمرار في تطويرها بما يتناسب مع احتياجات المواطنين.

ووجهت الدكتورة مايا مرسي التحية إلى جمعية الأورمان، والبنك المركزي المصري، والبنك الأهلي المصري، وهيئة الشراء الموحد، وجميع الأطباء والمهندسين والفنيين والعاملين الذين شاركوا في تنفيذ المشروع، مؤكدة أن تكامل هذه الجهود أسهم في تحويل المشروع إلى واقع يخدم مرضى الأورام في الصعيد.

واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي بالتأكيد على أن ما تحقق في الأقصر يمثل نموذجًا للتنمية عندما تتحول التكنولوجيا والعلم والشراكة المجتمعية إلى خدمات ملموسة تصل إلى المواطن وتخفف عنه أعباء العلاج، مؤكدة أن المشروع يختصر مسافة جديدة بين الإنسان وفرصته في التشخيص والعلاج، ويعزز إتاحة الرعاية الطبية المتقدمة لمرضى الصعيد.

الاكثر قراءة