قالت المهندسة ريهام بهاء إن المؤتمر العربي للأمن السيبراني يواصل للعام العاشر على التوالي مسيرته في دعم ملف أمن المعلومات. وأشارت إلى أن دورة هذا العام تشهد مشاركة واسعة لمتحدثين عرب وخبراء من مختلف أنحاء العالم إلى جانب ورش عمل متنوعة تناقش ملفات متخصصة. وأضافت خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد على هامش فعاليات الدورة العاشرة أن هذه الدورة ستشهد تكريم عدد من القيادات في البنوك والمصالح الحكومية تقديرا لدورهم في دعم منظومة الأمن السيبراني. ووجهت الشكر للدولة والوزارات على ما تقدمه من دعم للمؤتمر ورسالته. وأكدت أن المؤتمر الذي تنظمه شركة ISEC التي بدأت عملها في هذا المجال منذ عام 2007 يعكس جهودا استمرت عشر سنوات في بناء كوادر متخصصة وتعزيز جاهزية المؤسسات الرقمية. من جانبه قال الدكتور بهاء حسن رئيس المؤتمر العربي للأمن السيبراني إن الاحتفال بالدورة العاشرة يمثل محطة مهمة. وأوضح أن ملف أمن المعلومات لم يعد مسؤولية قطاع واحد وأن كل مؤسسة أصبحت مطالبة بتكوين كوادرها القادرة على حماية بياناتها. وأشاد بتجربة البنك المركزي المصري في هذا الملف. وأكد أن الطفرة التي حدثت داخل القطاع المصرفي جاءت نتيجة وجود مسؤولين على قدر كبير من الوعي ألزموا البنوك بالإنفاق الجاد على التدريب وبناء الكوادر. ودعا إلى تعميم هذه التجربة على جميع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لمواجهة طوفان الهجمات السيبرانية المتزايدة. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح سلاحا مزدوجا. فهو يساعد في تقدير المخاطر واكتشاف الهجمات مبكرا لكنه في نفس الوقت بات يستخدم في شن هجمات أكثر تعقيدا. وهو ما يفرض مرحلة جديدة تتطلب قدرا أكبر من اليقظة والتشارك. وتعقد الدورة العاشرة برعاية وزارات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمالية والصناعة والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات. وتقام بمشاركة عدد من الشركاء في مقدمتهم ISEC الراعي الماسي و ThreatLocker الراعي الاستراتيجي إلى جانب CSE و CompTIA و Digital Defense Group و ManageEngine. وأكد المهندس أحمد بهاء نائب رئيس شركة ISEC أن الشركة تواصل دعم المؤتمر للعام العاشر إيمانا بأهميته. ولفت إلى أن المؤتمر يمتد لدعم الأنشطة التطبيقية وعلى رأسها مسابقة Arab Security Cyber Wargames التي شهدت مشاركة 350 فريقا من مختلف أنحاء العالم تأهل منهم 10 فرق للتنافس على المراكز الثلاثة الأولى. وشدد على أن الأمن السيبراني يحتاج إلى أطر تنظيمية واضحة. وأشار إلى أهمية تعميم النماذج الموجودة في قطاعات مثل البنك المركزي على قطاعات أخرى مثل البترول والاتصالات والفرنشايز. وأكد أن حماية البيانات يجب أن تكون نتيجة لقوانين صارمة تلزم الجهات بحمايتها على غرار التجربة السعودية. وأكد المشاركون أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكة أوسع بين الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات التدريب. وأن بناء الكفاءات لم يعد خيارا بل أصبح ضرورة لحماية المؤسسات.