أما إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، فأذاع خطته التى يسميها «فك الارتباط 710»، التى تهدف إلى تهجير حوالى مليون و900 ألف فلسطينى من أهل غزة، والذين يبلغ تعدادهم حوالى مليونين وربع المليون، وتنفيذ الخطة يستغرق 7 سنوات.
ومن قبل كاتس وبن غفير، طرح بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية المتطرف المستوطن، خطة تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية، عن طريق دعم الاستيطان وتصعيده، وتوفير كل ما يلزمه من مصادرة الأراضى والبيوت الفلسطينية، وتوفير الأموال والبنية التحتية، وشرعنة البؤر الاستيطانية، التى أنشأها مستوطنون فى قلب أراضى الفلسطينيين وبجوار منازلهم.
الجميع يعرف دعم «هاكابى» المتواصل لإسرائيل، الذى يقول عن نفسه إنه صهيوني، بل ولم يخجل من أن يدعو لإسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.
مايك هاكابى (71 عامًا) سياسى أمريكى منتمٍ إلى الحزب الجمهوري، وحاكم سابق لولاية أركنساس، وخاض الانتخابات الرئاسية عام 2008 عن الحزب الجمهوري، وكان قسيسًا مسيحيًا فى الكنائس المعمدانية، ومديرًا لقناتين تلفزيونيتين مسيحيتين، وكان لديه برنامج تلفزيونى حواري، وأيد الحرب على أفغانستان وعلى العراق.
وشارك فى حملة ترامب الانتخابية الرئاسية الثانية، ورشحه ترامب لمنصب سفير الولايات المتحدة فى إسرائيل، وقال إنه يحب إسرائيل والإسرائيليون يحبونه، وسيكون سفيرًا عظيمًا. «هاكابى» معروف بتأييده القوى لإسرائيل، وأنه يعارض قيام الدولة الفلسطينية، وضد حل الدولتين، ويرفض الهوية الفلسطينية. كما يؤيد وجود المستوطنات المخالفة للقانون الدولى منذ عام 2008، حيث قال: «لا يوجد شيء اسمه مستوطنة. إنها مجتمعات. إنها أحياء. إنها مدن. ولا يوجد شيء اسمه احتلال».
وقام مايك هاكابى مؤخراً بزيارة بلدة ترمسعيا قرب رام الله بناءً على طلب سكانها الفلسطينيين، الذين يحمل حوالى 85فى المائة منهم الجنسية الأمريكية، ليرى على أرض الواقع ما يتعرضون له من أعمال عنف يرتكبها المستوطنون تحت مظلة وحماية قوات الأمن الإسرائيلية، من حصار لعائلات فى منازلهم ومنعهم من الخروج والدخول، ومنع وصول المؤن الغذائية لهم، وقطع المياه والكهرباء عنهم لإجبارهم على ترك منازلهم والهجرة من أراضيهم التى قام المستوطنون بقلع أشجارها وحرقها وسرقة المواشي.
مبدئيًا، هاكابى ذهب لهذه البلدة تلبية لطلب مواطنين أمريكيين، هاكابي، قبل أيام، وصف حصار مجموعة من المستوطنين لعائلات فلسطينية فى بلدة (قصرة) قضاء نابلس بالإرهاب، ومن بين هذه العائلات مواطن يحمل الجنسية الأمريكية من عائلة أبو ريدة.
عندما سأل «هاكابى» عن خطة وزير الدفاع الإسرائيلى لتهجير الفلسطينيين، نفى أن تكون هناك خطة إسرائيلية للتهجير، بالرغم من أن رئيس الوزراء نتنياهو تحدث من قبل عن ضرورة التهجير ورفضه لقيام دولة فلسطينية ولحل الدولتين، والتهجير الواقع الآن فى الداخل يجرى بموافقته.
وقال: «لا أدعم أولئك الذين يأتون للاستيلاء على أراضى أشخاص آخرين ولديهم أدلة على امتلاكها».
وتهرب من الإجابة عن سؤال: لماذا لم تستخدم أمريكا الضغط على إسرائيل بالمعونات التى تمنحها لها؟
وعندما سُئل هاكابى عن رفع واشنطن العقوبات التى كانت إدارة الرئيس السابق بايدن قد فرضتها على مستوطنين إسرائيليين متهمين بالعنف، أجاب: «أنا أنفذ السياسات ولا أصنعها، السياسة يتم إعدادها فى واشنطن من قبل الرئيس ووزير الخارجية».
ماذا قال وزير الدفاع كاتس؟
وكان «كاتس» قد قال إنه لا حل لغزة فى نهاية المطاف سوى خروج الفلسطينيين، وأن إسرائيل جاهزة لنقلهم برًا وجوًا وبحرًا، والعملية متأخرة لعدم وجود دول مستعدة لاستقبالهم، وإسرائيل تنتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة الأمريكية لتحديد الدول التى تستقبلهم، وأن هذه الخطة جُمدت من قبل الرئيس ترامب لكنها لم تُلغَ من على الطاولة، نتيجة ضغوط وعروض استثمارية من دول عربية.
أيضاً أعلن «بن غفير» خطته لتهجير فلسطينى غزة «فك الارتباط 710»، حيث تستهدف الخطة مغادرة 250 ألف فلسطينى من غزة خلال السنة الأولى، ثم يتضاعف العدد إلى 1.11 مليون خلال ثلاث سنوات، وصولًا إلى نحو 1.86 مليون خلال سبع سنوات.
وتشمل الخطة توفير دولة مستقبلة لكل فرد أو عائلة تغادر غزة، إلى جانب وضع قانونى ووثائق وتأشيرات وتمويل للسفر والسكن الأولي، فضلًا عن التدريب المهنى والمساعدة على إيجاد عمل ودعم يستمر ربما لعامين، والمفترض إنشاء وزارة خاصة تشرف على الخطة التى تحتاج 15 مليار دولار للإنفاق عليها.
فمن يقرأ ما بين السطور لكلام «هاكابى»، الذى أشار إلى حق الفلسطينيين فى الخروج طوعيًا من غزة، يرى أنه نفس التعبير الذى استخدمه كاتس وبن غفير.
وأين خطة ترامب للسلام فى غزة؟ لماذا لم تنفذ أى من بنودها، حتى وقف إطلاق النار لم يتم على أرض الواقع؟ كل يوم تقوم إسرائيل بقصف وتدمير وقتل للفلسطينيين، ما حدث فقط أن العمليات تتم ببطء، هذا بخلاف استمرار سياسة التجويع، حتى الأطفال والعجائز لا يحصلون على الحد الأدنى من الغذاء والماء والدواء.