والمعنى فى أسفل سافلين فى أقبح صورة، وأقبح اسم تفضيل بمعنى أشنع، أو أبشع، وتأتى أيضا فعلا بمعنى أتى بقبيح أو فعل ما يُذم.
وكأن مجرور صرف صحى إخوانى انفجر فى الفضاء الإلكتروني، الصرف الإلكترونى الإخوانى رائحته نفاذة تأنفها الأنوف الشماء، تسفّل الإخوان جاوز سقوف السفالة، هبط بالحوار المجتمعى إلى أسفل سافلين، وتدنى إلى أدنى درجة من الوضاعة، والسب واللعن على المشاع، والخوض فى الحرمات بات عاديا، وهتك الأعراض صار طقسا إخوانيا، ومسك السيرة وإشانة السمعة من اللزوميات التى يوصون بها فى الأسر والكتائب.
هبوب إخوانى لافح، يسفح الوجوه، ريح رائحتها كريهة، ما إن تفتح صفحة الفيسبوك، تغرقها فضلات المجارى الإخوانية، وما إن تطالع حسابك على إكس يلفحك الهبوب الإخوانى، الفضاء الإلكترونى يعج بالفضلات الإلكترونية الإخوانية، القمامة الإخوانية الإلكترونية تغرق وسائل التواصل، إخوان صهيون يجرون المجتمع إلى الوحل الإلكتروني، مخطط ممنهج لإغراق المجتمع فى القمامة.
وسائل التواصل الاجتماعى صارت مطحنة إخوانية ضروسها ناتئة تطحن عظام منْ يسقط تحت فكيها، ذئاب الإخوان المنفردة تتربص بنا الدوائر، الصلب على حوائط الفيس، والتغريد على شجر تويتر (إكس)، وصورة مخلقة إلكترونيًا على إنستجرام، وهكذا تدور الدوائر بصاحب الحظ العاثر، منْ تعثر فى طريق ضباع الإخوان المتلمظة سيمزقونه شر ممزق، والضبع لا يأكل سوى الجيفة المنتنة.
وليس بمنجاة حتى لو أغلقت نوافذ الفيس، تداهمكم الضباع، لا يكفى أن تكون فى حالك وكافى خيرك شرك، أنت هدف رغم أنفك، ما إن تفتح بوابة الفيس، حتى تفتح فى وجهك طاقة جهنم الحمراء، بين كل منشور ومنشور هناك منشور إخوانى كريه، والأذية طبع.
تغريدات البوم الإخوانى على شجر الزقوم، مرار طافح، كل تغريدة تستجلب آلاف التعليقات، وإذا فجأة (فجعة) تجد نفسك معلقًا من قدميك فى حبال غير مرئية، تنهش سمعتك ضباع تتخفى تحت أسماء مستعارة، ويتبعهم الغاوون، وهم كثرة كالذباب الذى يتساقط على طبق العسل المر.
مسك السيرة، مرض عضال أصاب العصب، فعطب الضمير الجمعي، فلم يعد يحفل بما يصيب المنكوب، المحكوم عليه بالاغتيال المعنوي، إذ فجأة أنت فى مرمى النيران الإخوانية، هدف متاح تصيبه السهام المسمومة من الفضاء الإلكتروني، فتدور بك الدوائر، فلا تعرف رأسك من قدميك، وعبثًا تحاول أن تفهم أى ذنب جنيته، ولا أى طريق تسلك، دون درع يحميك، ناهيك عن اللوم والتلويم والسخرية المرة، والازدراء بين أهلك وبنيك.
باتت مغامرة غير مأمونة العواقب، ما إن يسقط أحدهم فى الخية الإلكترونية الإخوانية حتى تنهال عليه سكاكين الغيبة، وسواطير النميمة تقطعه إربًا وتوزعها على نواصى الفضاء الإلكتروني.
إلا من رحم ربي، الكل واردها، لا محالة، إن لم يكن اليوم فغدًا أو بعد غد، خمش الوجوه، وتمزيق الستر، والخوض فى الأعراض، وإشانة السمعة، بات كأس عذاب الكل شاربها، ومنْ يخض فى السيرة اليوم، سيرته على كل لسان غدًا.
ولست فى مأمن، إذا لم تسقط فى براثنهم، بحثوا كالضباع الجائعة، عن فريسة، يتكالبون عليها تكالبهم على قصعتهم، السيرة، مثل لحم طرى تمزقه أنيابهم، يتلذذون به تلذذًا عجيبًا، ويشربون نخبًا فى السرادق على ناصية الفضاء الإلكتروني.
**
فى سياق أعلاه لفتنى منشور إخوانى هارب إلى عاصفة الضباب (حلمى الجزار) الجزار فى منشوره يدين إخوانه بالجرم المشهود وهم عليه شهود، يقول جزار الإخوان، وبراءة الأطفال فى عينيه، (الخلاف السياسى له ما يبرره عقلا وعرفا وشرعا، ولكن مهما اشتد، لا يكون أبدا مبررا للخوض فى أعراض الناس وانتهاك حرماتهم). دليل إدانة من كبيرهم الذى علمهم الفحش، قاذورات الفضاء الإلكترونى مصدرها جماعة إخوان صهيون، والجزار الإخوانى يشير إليهم، يؤكد ما لا يحتاج لتوكيد أن روحا إخوانية شريرة تلبست الفضاء الإلكتروني، تنتعش بالدعايات السوداء، وتقتات على النفايات السواد، وتترعرع فى الفضاءات السوداء، وكلما اسودت المجرة خرجوا لبره، وكلما راجت بضاعتهم من المخلفات الأخلاقية أمعنوا فى السيئات.
«الرسكلة» مصطلح توليد من recycle بمعنى إعادة تدوير المخلفات، هكذا توصف الكتائب الإخوانية على المنصات الإلكترونية، يعيدون تدوير مخلفات عبر منصاتهم العقورة، تنتج بضاعة مضروبة، يجرى إعادة تدويرها بين الناس الطيبة وتلقى رواجا.
الإخوان تخصص تدوير فضلات، الرسكلة صناعة إخوانية رائجة، يقتاتون على المخلفات، ينبشون صناديق الزبالة، يجمعونها صلبة وسائِلة، ويصدرونها لتدويرها، وتحويلها إلى سموم مصنعة كما اللحوم المصنعة توجع البطون، وتسمم الأبدان، تستوجب الغسيل المعوى من فرط السمية.
جامعو القمامة الإخوانية، الذئاب المطلوقون لاصطياد (اللقطة) يعيثون فى صناديق القمامة نبشا، يلتقطون مخلفات الطيبين، تسريب فاحش، قول مأفون، خناقة على الرصيف، فيديو لواحد طهقان من عيشته، أو بنت هربانة من بيت أهلها، ليعيدوا تدويرها فى ماكينات استخباراتية خبيثة، لإنتاج مواد خام للاستخدام السياسى الفاجر.
تفاقم كمية النفايات الإخوانية أخيرا تستوجب يقظة من مراكز الاستشعار الوطنية، عمليات الدفن والحرق قد تكون ناجزة، تقريبا الجماعة ذاتها دفنت بعد حرقها، ولكنها ليست كافية لتقليص إنتاج وحدات النفايات الإخوانية، أقصد الخلايا النائمة.