رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

التوجيهات الرئاسية.. «الـمواطن أولويـة»


27-8-2026 | 14:47

.

طباعة

«بناءً على توجيهات الرئيس»، واحدة من العبارات التى أصبحت مدخلًا لـ«إنهاء أزمة» أو «تصحيح وضع خاطئ» أو «الاستجابة لمطلب شعبى»، بل فى غضون الأشهر القليلة الماضية، أصبحت العبارة ذاتها دليلًا قاطعًا على اطلاع الرئيس عبدالفتاح السيسى الدقيق على مجريات ما يحدث فى مصر، وانحيازه الكامل لـ«المواطن»، وقد تجلى ذلك مؤخرًا، وتحديدًا منتصف الأسبوع الجارى، فى التوجيه الذى أصدره الرئيس «السيسى» حول أزمة «أولياء الأمور ومدرسة جلوبال الدولية».

التحرك الرئاسى فيما يتعلق بواقعة «مدرسة جلوبال براديم» تضمن توجيهًا بإحالة الواقعة إلى جهات التحقيق، وذلك استجابة لمناشدات أولياء الأمور بشأن ما أُثير حول استخدام بياناتهم فى الحصول على تمويلات تعليمية دون علمهم، هذا إلى جانب التوجيه بشأن جميع الوقائع المماثلة، وتشديد الرقابة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع خلال الفترة المقبلة.

لم تكد تمر ساعات قليلة على «التوجيه الرئاسى» بـ«التعامل الفورى مع الأزمة»، إلا وخرجت مجموعة من القرارات والجزاءات الفورية من هيئة الرقابة المالية فى واقعة قروض تمويل المدرسة الدولية، والتى كان فى مقدمتها «تحريك الدعوى الجنائية ضد شركة التمويل الاستهلاكى.. ومنعها من إبرام عقود جديدة لمدة شهر.. وتدابير صارمة ضد عدد من العاملين الرئيسيين بها».

كذلك أوضحت «الرقابة المالية» أنها أجرت تحقيقات مكثفة على مدار أربعة أيام منذ رصدها تردد المعلومات عن الواقعة، وقبل أن تتلقى شكاوى رسمية بشأن التقييم الائتمانى لبعض أولياء الأمور، وعلى الفور تحركت الفرق الفنية المختصة من إدارات التمويل غير المصرفى والشكاوى والإلزام ومكافحة غسل الأموال، فى عمليات تفتيش ميدانية وفحص معمق وتحقيق مباشر مع الأطراف ذات الصلة، حتى أسفرت الجهود بشكل سريع - وبالتنسيق مع الجهات المعنية - عن إزالة جميع الآثار السلبية عن أولياء الأمور المتضررين وإلغاء الالتزامات المالية والائتمانية التى لحقت بهم.

وأكدت «الرقابة المالية» أنها تستهدف من خلال تحركاتها العاجلة والتدابير الصادرة بحق أطراف الواقعة، تحقيق أقصى درجات الحماية للمتعاملين من الممارسات غير المشروعة، والحفاظ على أموالهم، واستقرار المعاملات فى القطاع المالى غير المصرفى.

الاهتمام الرئاسى بـ«التعليم» لم يتوقف عند حد «أزمة قروض المدرسة»، لكنه امتد إلى أمور عدة فيما يتعلق بـ«المستلزمات المدرسية» و«المناهج» و«الامتحانات»، وكذا «نظام الثانوية الجديد»، حيث وجه الرئيس بتكثيف إقامة المعارض الخاصة ببيع المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة قبل بدء العام الدراسى، مع التشديد على ضمان تطبيق الحد الأدنى للأجور فى المدارس على جميع الفئات من معلمين وفنيين وإداريين وغيرهم، فضلًا عن تعزيز حوكمة المصروفات المدرسية بما يخفف الأعباء المالية عن الطلاب وأولياء الأمور.

وشملت التوجيهات الرئاسية ضرورة التزام «التعليم» بأن تأتى الامتحانات حصرًا من الكتب المدرسية وكتب التقييمات الصادرة عنها، إضافة إلى الاختبارات الاسترشادية ذات الصلة، مؤكدًا أهمية الاهتمام بمواد اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ وتدريسها وفق مناهج الوزارة.

«التعليم» لم يكن القطاع الوحيد الذى كان له نصيب من توجيهات الرئيس السيسى خلال الفترة الحالية، فمنذ فترة قليلة مضت، شدد الرئيس على ضرورة الالتزام بالتنفيذ الصارم للقوانين والتشريعات والقرارات الجمهورية ذات الصلة باستغلال الأراضى المخصصة للأنشطة السياحية المطلة على الشواطئ المصرية.

وتأكيدًا على حق المواطن المصرى فى «السكن الملائم»، وجه الرئيس السيسى بتشكيل لجنة تقوم بتفقد المشاريع العقارية المختلفة الجارية فى كافة محافظات الجمهورية؛ لضمان التأكد من تسليم الوحدات فى المواعيد المحددة دون تأخير، مع ضمان محاسبة المخالفين، واطلاع الرئيس على كل الإجراءات المتخذة فى هذا الصدد بشكل دورى.

الاكثر قراءة