أرقام الخطة الخمسية التى ينفذها قطاع البترول الآن تؤكد وفقًا للمشروعات والاستثمارات التى قاتل من أجلها المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية خلال العامين الماضيين سوف تحصد مصر ثمارها بداية من قبل عام 2027.
لكن قبل الأرقام والسياسات التى سوف نذكرها فى هذا المقال، والتى تؤكد أن تلك الخطة الخمسية هى خطة فارقة فى الصناعة البترولية المصرية، والتى يعنى نجاحها قوة قطاع البترول المصرى برجاله من مسئولين وقادة وعاملين.
ولذا، فإن تلك الخطة الخمسية لم يهبط بها المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية على قيادات قطاع البترول، بل جاءت بالورقة والقلم من المسئولين فى الهيئة العامة للبترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية وشركة جنوب الوادى القابضة للبترول.
جاءت من الذين سيحققون على أرض الواقع أهداف هذه الخطة والالتزام بتنفيذها مع الشركاء الأجانب، ليتأكد أن المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية قد أعد تلك الخطة الخمسية بقوة العمل الجماعى بما يؤكد أن الأهداف على أرض الواقع سوف تكون قوية وسوف يزيد معها الإنتاج من الغاز الطبيعى والزيت الخام، ليحقق طموحات الوطن فى زيادة الإنتاج المحلى وخفض قيمة الفاتورة الاستيرادية من الغاز الطبيعى المسال والزيت الخام.
ولا يقف الأمر عند خطة خمسية تتحقق أهدافها من خلال المتابعة من المكاتب المكيفة، بل أكد المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية أنه يتابع على أرض الواقع ويذهب إلى كل مواقع الإنتاج أينما يتواجد الغاز الطبيعى والزيت الخام، ليس لمتابعة ما يتم إنتاجه بالفعل وليس للتواجد بين عمال قطاع البترول الأقوياء، ولكن من أجل البحث عن كل قدم غاز طبيعى أو برميل زيت خام يضاف إلى الإنتاج حتى يحقق الزيادة المنشودة، لتعلو مكانة الصناعة البترولية لمصر بين الصناعة البترولية العالمية.
يذهب الوزير إلى كل موقع إنتاج ليتابع موعد إنتاج المشروعات الجديدة، لأننا فى سباق مع الزمن حتى يأتى صيف 2027، وقد زاد الإنتاج المحلى من الغاز الطبيعى والزيت الخام، حتى لا تستمر فى كل صيف زيادة الواردات من الغاز الطبيعى المسال والزيت الخام لزيادة معدلات تشغيل معامل التكرير وزيادة واردات المنتجات البترولية التى ارتفعت أسعارها عالميًا بشكل جنونى.
يذهب الوزير ليرتدى الأفرول فى كل موقع يزوره، مثله فى ذلك مثل أى عامل لا فرق فيه بين وزير وعامل، وتلك عقيدة المهندس كريم بدوى الذى يرفض أن يتواجد بين العمال فى المواقع ببدلة فاخرة؛ عاملاً بمبدأ كلنا فريق واحد من وزير ومسئولين ومهندسين وعمال نعمل على زيادة الإنتاج من الغاز الطبيعى والزيت الخام، ولا هدف آخر غير ذلك، بشرط أن يتحقق فى ظل قواعد السلامة المهنية الصارمة.
والسؤال: ماذا ستحقق هذه الخطة الخمسية التى تنتهى فى عام 2030 – 2031؟
الأهداف كبيرة، وقد تمت كتابتها بحروف من نور من أجل تحقيق الأمن القومى للطاقة وزيادة الإنتاج المحلى من الغاز الطبيعى والزيت الخام.
وعندما نقول زيادة الإنتاج المحلى من الغاز الطبيعى والزيت الخام؛ فتلك ليست أحلاما، بل كل رقم تمت كتابته فى هذه الخطة يقابله مشروع واستثمارات بدأت بالفعل سوف تؤتى ثمارها خلال سنوات هذه الخطة، وليست فى انتظار ما سوف يسفر عنه البحث والاستكشاف خلال السنوات الخمس القادمة.
وتلك عقيدة قطاع البترول لا حديث عن أرقام دون مشروعات فعلية، ولا يقبل المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية، بل يتحرك بهذه العقيدة إلى كل موقع، لأنه لا يمكن أن يتحقق غير ذلك، ومن المستحيل أن تكون هناك أرقام غير حقيقية فى تلك الصناعة التى لا تعرف سوى هدير الغاز الطبيعى والزيت الخام الذى يخرج من الآبار بتكنولوجيات حديثة.
التحديات كثيرة، لكن يمكن القول إن رجال قطاع البترول بقوة الحق اليقين قد بدأوا فى قهر هذه التحديات، وسوف تحقق الخطة الخمسية أهدافها بقوة، ولو كره الكارهون.
لن نتجاهل «تصفير» مستحقات الشركاء الأجانب، ولن نتجاهل أهمية تحقيق الشفافية فى التعامل مع الشركاء الأجانب فى كافة بنود كل اتفاقية، لكن الأكثر شفافية أنه لا أحد ينكر فى قطاع البترول، بداية من الوزير وانتهاء بالعامل، أنه كانت هناك تحديات قاسية أدت إلى انخفاض إنتاج الغاز الطبيعى إلى نحو 3.7 مليار قدم مكعب فى اليوم مقابل نحو 7 مليارات قدم مكعب فى اليوم من قبل، ولم يكن هذا سرًا، وإلا لما اتجهت مصر إلى التوسع فى استيراد الغاز الطبيعى المسال وتأجير مراكب التغييز ومر صيف 2026 بسلام مثل صيف 2025، لكن كانت قيمة فاتورة الاستيراد عالية جدًا، حتى أنها أوشكت أن تتجاوز 3 مليارات دولار شهريًا.
وذلك هو الدافع الإيجابى الذى يحكم المهندس كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية، فى تلك الخطة الخمسية بأن يزيد الإنتاج المحلى من الغاز الطبيعى بأعلى معدلاته خلال هذه الخطة، ليس بناءً على أرقام نظرية، ولكن بناءً على مشروعات فعلية سوف تبدأ فى الإنتاج بداية من أول 2027.
من سيناريوهات هذه الخطة على أرض الواقع ووفقًا للمشروعات والاستثمارات أن يصل إنتاج الغاز الطبيعى إلى ما بين 6.5 و7.5 مليار قدم مكعب فى اليوم.
وتلك الأرقام رغم أن من الأهداف الذهبية للمهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية، فهذه ليست أرقامًا فوقية أو أحلامًا؛ فالخطط لا تُبنى على أحلام أو تمنيات بل بناء على مشروعات واستثمارات من سجلات الأهداف والمناقشات والوثائق والمستندات فى لقاءات الوزير مع المسئولين فى الهيئة العامة للبترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية وشركة جنوب الوادى القابضة للبترول والشركات العالمية للبترول التى تعمل فى مصر، وبالفعل هناك مشروعات يجرى تنفيذها الآن قادرة على تحقيق هذه الأرقام.
وليس سرًا بل مع نهاية شهر ديسمبر 2026 سوف يبدأ إنتاج الغاز الطبيعى فى الزيادة ليصل إلى نحو 4 مليارات قدم مكعب فى اليوم، متجاوزًا بذلك آثار الانخفاض الطبيعى للحقول.
وتلك هى البداية التى تؤكد عودة إنتاج الغاز الطبيعى إلى مسار الزيادة، وسوف يتصاعد هذا المسار فى الزيادة بمعدلات كبيرة بداية من عام 2027 لتكون هناك إضافة كبيرة من الإنتاج المحلى للغاز الطبيعى فى صيف 2027 لتنخفض قيمة الفاتورة الاستيرادية التى تذهب إلى استيراد الغاز الطبيعى المسال خلال الصيف القادم.
وفقًا لأهداف تلك الخطة الخمسية وبعد «تصفير» مستحقات الشركاء الأجانب، والمشروعات الجارى تنفيذها فى تنمية عدد من الاكتشافات والخطط العملاقة لحفر الآبار، سواء فى البحر المتوسط شرقه وغربه وفى الصحراء الغربية وفى الصحراء الشرقية، فإنه يمكن أن يعود إنتاج الغاز الطبيعى إلى ما بين 6.5 و7.5 مليار قدم مكعب فى اليوم.
وبقوة الحق المبين، فإن المهندس كريم بدوى ورجال قطاع البترول وعماله مع الشركاء الأجانب قادرون على تحقيق هذا الهدف، لأنه لم يعد اختيارا، بل أصبح ضرورة استراتيجية وأمنا قوميا بالأساس، لأنه لا يمكن للصناعة البترولية المصرية أن تقف فى موقف المتفرج وترضى باستمرار انخفاض الإنتاج.
ولذا، فإن المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية منذ أن تولى مسئولية وزارة البترول يبذل ومعه رجال البترول وعماله كل جهد، ليعود إنتاج الغاز الطبيعى إلى الزيادة لتقل الفاتورة الاستيرادية ويتم التوسع فى تصنيع الغاز الطبيعى من خلال مشروعات البتروكيماويات مع زيادة إنتاج الكهرباء من الطاقة الجديدة والمتجددة لتصل إلى 48 فى المائة فى عام 2028، ومن المفاعل النووى بالضبعة فى ذات العام خاصة مع توقع زيادة عدد المفاعلات إلى ستة مفاعلات نووية لإنتاج الكهرباء.
وتمتد أهداف الخطة الخمسية إلى زيادة إنتاج الزيت الخام إلى ما بين 880 ألف برميل ومليون برميل فى اليوم.
وهذا الهدف الذهبى ليس من فراغ ولكن بناءً على مشروعات واستثمارات قائمة وعلى الزيادات التى تحققت فى إنتاج الزيت الخام ليرتفع من نحو 450 ألف برميل إلى 550 ألف برميل فى اليوم.
وهذا يعد من أهم التحديات الكبيرة لأن يعود إنتاج الزيت الخام إلى ما يقرب من مليون برميل يوميًا فى هذه الخطة الخمسية لأنه سبق أن وصلت مصر منذ سنوات طويلة لإنتاج مليون برميل فى اليوم ثم تراجع الإنتاج من الزيت الخام، حتى أنه أصبح شائعًا أن مصر موطن لإنتاج الغاز الطبيعى مع زيادة إنتاجه من قبل وليست موطنا للزيت الخام، لكن الخطة الخمسية للمهندس كريم بدوى تركز على زيادة إنتاج الغاز الطبيعى والزيت الخام على حد سواء، لتكون مصر موطنا لإنتاج الغاز الطبيعى والزيت الخام.
ووفقًا لأهداف هذه الخطة الخمسية والمشروعات القائمة، فإنه لا بديل أمام مصر سوى تحقيق أهداف هذه الخطة، حتى تقل الفاتورة الاستيرادية من الغاز الطبيعى المسال، ومن الزيت الخام ومن المنتجات البترولية.
وبجوار هذه الأرقام التى سوف تحققها هذه الخطة بعزيمة الوزير كريم بدوى ورجال قطاع البترول وعماله؛ لابد أن نشيد بسياسة الوزير التى ينفذها الآن فى تشغيل معامل تكرير البترول والتى وصلت إلى 80 فى المائة، ونتمنى أن تصل إلى 100 فى المائة لكى نستطيع زيادة إنتاج المنتجات البترولية محليًا بعد أن قفزت أسعار المنتجات البترولية عالميًا إلى أرقام جنونية، وسجل طن السولار نحو 1300 دولار للطن وطن البنزين نحو 1400 دولار للطن.
ومن المؤكد أن خطة المهندس كريم بدوى فى تشغيل معامل تكرير البترول سوف تؤدى إلى خفض قيمة فاتورة استيراد المنتجات البترولية.