رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

كيف صنعت السينما المصرية ذاكرة المصيف؟

27-7-2026 | 14:06

شاطئ الغرام

طباعة
طه حافظ
«شاطئ الغرام»
يبقى فيلم «شاطئ الغرام»، إنتاج عام 1950، من أبرز الأفلام التى ساهمت فى الترويج السياحى لمحافظة مطروح آنذاك، حيث جمع العمل بين حسين صدقى وليلى مراد، وروى قصة حب نشأت على أحد الشواطئ هناك وسط طبيعتها الساحرة. لعبت الأغنيات التى قدمتها ليلى مراد، وفى مقدمتها «يا ساكنى مطروح» و«بحب اتنين سوا»، دورًا كبيرًا فى نجاح الفيلم، حتى أصبح الشاطئ الذى صُورت عليه الأحداث يعرف باسم «شاطئ الغرام»، بينما حملت الصخرة التى جلست عليها ليلى مراد اسمها، لتصبح أحد أشهر المعالم السياحية. «أبى فوق الشجرة» الإسكندرية تحتضن قصة العندليب يعتبر «أبى فوق الشجرة» أنجح أفلام العندليب عبد الحليم حافظ، ومن أشهر الأفلام الجماهيرية التى ارتبطت بأجواء الصيف، حيث تدور الأحداث حول الطالب عادل الذى يسافر إلى الإسكندرية بعد خلاف مع حبيبته آمال، وهناك يتعرف على فردوس، فتتغير حياته تمامًا، بينما يسافر والده إلى الإسكندرية بحثًا عنه فى إطار يجمع بين الرومانسية والاستعراض. الفيلم مأخوذ عن قصة الكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس، وشارك فى بطولته «عبد الحليم حافظ، ونادية لطفى، وميرفت أمين، وعماد حمدى»، وقدم صورة مميزة للإسكندرية باعتبارها مدينة الحب والمصيف. «معسكر البنات».. الحب على الشواطئ حقق فيلم «معسكر البنات» نجاحًا كبيرًا، واتخذ من منطقة أبو قير بالإسكندرية مسرحًا لأحداثه، وتدور القصة حول معسكرين متجاورين للطلاب والطالبات، حيث تحاول المشرفة نادية الفصل بين الشباب والفتيات، بينما يرى المشرف حسن أن الإجازة فرصة للاستمتاع بالحياة والتعارف، لتتقارب وجهات النظر تدريجيًا وسط أجواء يغلب عليها المرح والرومانسية، وضم الفيلم نخبة من النجوم، فى مقدمتهم: «أحمد مظهر، وليلى طاهر، ونوال أبو الفتوح، وسمير صبرى»، ليصبح واحدًا من أشهر أفلام المصايف. «حكاية 3 بنات» أحلام مختلفة على الشاطئ فى عام 1968، قدم فيلم «حكاية 3 بنات» ثلاث قصص لفتيات لكل منهن طموحاتها الخاصة، بداية من شهيرة التى تبحث عن الثراء والشهرة، بينما تسعى أمل للزواج من رئيسها المتزوج، فى حين تحاول رجاء الاستفادة من تجارب صديقتيها وعدم تكرار أخطائهما. شارك فى بطولة الفيلم «محمد رضا، وعادل إمام، وعماد حمدى، وسعاد حسنى، ويوسف فخر الدين، والضيف أحمد، ونادية سيف النصر»، ليقدم صورة اجتماعية مختلفة للمصيف باعتباره مساحة لتحقيق الأحلام واختبار العلاقات الإنسانية. «فرقة المرح» وصناعة بهجة المصيف واصلت السينما المصرية تقديم أعمال جعلت من الصيف والمصيف محورًا رئيسيًا للأحداث، فقدم فيلم «فرقة المرح» أجواءً مبهجة دارت فى مدينة الإسكندرية، من بطولة «محمد عوض وشمس البارودى وثلاثى أضواء المسرح»، حيث تناول رحلة فرقة للفنون الشعبية تقضى إجازتها الصيفية على البحر، فى إطار يجمع بين الكوميديا والاستعراض. «شياطين إلى الأبد» رومانسية مختلفة كما جاء فيلم «شياطين إلى الأبد» بطولة «عادل إمام، وفاروق الفيشاوى، وصفاء أبوالسعود»، ليقدم أجواء معسكرات الشباب والشواطئ الساحلية فى قالب كوميدى خفيف. «إجازة بالعافية» الكوميديا على البحر اعتمد فيلم «إجازة بالعافية» على فكرة بسيطة تحولت إلى سلسلة من المفارقات الكوميدية، إذ يفوز حسين عثمان وسالم سليمان، الموظفان فى إحدى المصالح الحكومية، بجائزة عبارة عن أسبوعين على شاطئ الإسكندرية، وخلال الرحلة تكلف الصحفيتان دنيا وأمينة بإعداد تحقيق صحفى عن المصيف، قبل أن تتورط إحداهما مع نصاب يحاول استغلالها لسرقة محل مجوهرات، بينما يسعى بطلا الفيلم لكشف حقيقته وإحباط مخططه، الفيلم بطولة «فؤاد المهندس ومحمد عوض وشويكار». «الزواج على الطريقة الحديثة» وأشهر اغنية للإجازة احتفظ فيلم «الزواج على الطريقة الحديثة» بمكانة خاصة لدى الجمهور بفضل أغنية «خدنا إجازة» التى غنتها سعاد حسنى، والتى أصبحت واحدة من أشهر الأغنيات المرتبطة بالصيف، وتدور الأحداث حول ابنى خالة، يجسدهما حسن يوسف وسعاد حسنى، يسافران مع زملائهما فى رحلة جامعية إلى الشاطئ، وهناك تنشأ بينهما قصة حب، لكن الظروف تقف حائلاً أمام زواجهما. «فى الصيف لازم نحب» ملتقى النجوم أما فيلم «فى الصيف لازم نحب»، إنتاج عام 1974، فتدور أحداثه فى الإسكندرية، حيث يلتقى عدد من المصيفين، من بينهم ثلاثة شباب يخضعون للعلاج النفسى وثلاث فتيات يصيفن بصحبة والدهن، لتجمع قصص الحب بين الجميع فى إطار كوميدى رومانسى، وشارك فى البطولة «نور الشريف، وماجدة الخطيب، وسمير صبرى، ومديحة كامل، وسمير غانم، وعبد المنعم مدبولى، وصلاح ذو الفقار، ولبلبة». «مايوه لبنت الأسطى محمود».. صراع الأجيال ناقش فيلم «مايوه لبنت الأسطى محمود» قضية اجتماعية داخل إطار صيفى، من خلال قصة أب شديد الصرامة يرفض ارتداء ابنته الصغيرة للمايوه أثناء قضاء إجازة الأسرة فى الإسكندرية، لتقوده مواقفه الصعبة إلى سلسلة من المفارقات التى تغير مجرى الأحداث، الفيلم من بطولة «محمد رضا، وكريمة مختار، ويسرا»، وهو مأخوذ عن قصة للكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس. «الحياة حلوة».. الصيف فرصة لبداية جديدة وفى فيلم «الحياة حلوة»، إنتاج عام 1966، تدور الأحداث حول ثلاثة شباب يقضون الصيف فى معسكر بالإسكندرية، ويلتقون بصديقة تعرض عليهم تحويل قصر جدها المهجور إلى فندق، لتكشف الأحداث عن نماذج مختلفة من المصيفين وطموحاتهم وأحلامهم، وشارك فى البطولة «نادية لطفى، وحسن يوسف، ويوسف فخر الدين، وعبد المنعم إبراهيم». الصيف فى السينما الحديثة لم يتوقف حضور البحر والمصيف عند أفلام الأبيض والأسود أو كلاسيكيات السبعينيات، بل واصل صناع السينما استلهام أجوائه فى أعمال حديثة قدمت رؤى مختلفة، من بينها «آيس كريم فى جليم»، بطولة عمرو دياب و«البحر بيضحك»، و«الجنتل»، و«سنة أولى نصب»، و«الباشا تلميذ»، و«خليج نعمة»، و«بنات وموتوسيكلات»، و«حريم كريم»، و«إنت عمرى»، و«قبل زحمة الصيف»، و«قدرات غير عادية»، و«الخضرة والماء والوجه الحسن». ورغم اختلاف الأزمنة وتطور أساليب صناعة السينما، يبقى البحر حاضرًا فى الوجدان السينمائى المصرى، ليس فقط باعتباره مكانًا للترفيه، وإنما فضاءً مفتوحًا للأحلام والمغامرة والانطلاق، وشاهدًا على قصص صنعتها الكاميرا، ولا تزال تعيش فى ذاكرة الجمهور جيلاً بعد جيل.

الاكثر قراءة