رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

المهرجان القومي للمسرح المصري 19 يناقش توظيف الموسيقى والغناء في العروض المسرحية بمحور «وصلة»

27-7-2026 | 14:51

وزياد هجرس ورانيا يحيى والشهاوي ومهران

طباعة
همت مصطفى

ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة للمهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، أقيمت جلسة نقاشية بعنوان «توظيف الموسيقى والغناء في العروض المسرحية»، ضمن مسار «وصلة»، بمشاركة الدكتور طارق مهران، والدكتور وليد الشهاوي، والمؤلفين الموسيقيين كريم عرفة وزياد هجرس، وأدارتها الدكتورة رانيا يحيى، رئيس أكاديمية الفنون المصرية بروما السابق.

وأكدت الدكتورة رانيا يحيى في كلمتها: إن « الموسيقى والغناء ليسا عنصرين مكملين للعرض المسرحي، وإنما يمثلان جزءًا أصيلًا من البناء الدرامي، ويسهمان في تعميق الدلالات الفنية وتعزيز التأثير الوجداني لدى المتلقي، و توظيفهما بصورة واعية يفتح آفاقًا جديدة أمام صناع المسرح لتقديم عروض أكثر تكاملًا وجمالًا»

 و شددت رانيا يحيى  على أهمية الحوار بين المخرج والمؤلف الموسيقي لتحقيق رؤية فنية موحدة تخدم العمل المسرحي

طارق مهران: المؤلف الموسيقي يجمع بين الموهبة والدراسة

قال الدكتور طارق مهران مؤكدا:  «المؤلف الموسيقي لا يعتمد على الموهبة وحدها، وإنما يحتاج إلى دراسة أكاديمية عميقة تؤهله لفهم الألوان والأشكال الموسيقية المختلفة وتوظيفها داخل العرض المسرحي،  و المؤلف الموسيقي يجمع بين مهام التلحين والتوزيع والتأليف في عمل موسيقي متكامل».

وأوضح «مهران»  الفارق بين المؤلف الموسيقي والملحن والموزع، لافتًا إلى أن الملحن يبتكر خطًا لحنيًا واحدًا، بينما يتعامل المؤلف الموسيقي مع عشرات الخطوط اللحنية الخاصة بالأوركسترا، فيما يتولى الموزع الموسيقي إبراز جمال اللحن من خلال توزيع الآلات والإيقاعات.

و تناول «مهران» مفهوم «الساوند ديزاينر»، باعتباره أحد التطورات الحديثة في صناعة الموسيقى، مؤكدًا أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أصبحا يقدمان أدوات متقدمة يمكنها إنتاج أفكار موسيقية متنوعة، لكنه شدد على أن المعرفة الموسيقية والخبرة الفنية تظل الأساس في توظيف هذه الأدوات داخل العمل المسرحي.

وليد الشهاوي: الموسيقى لا تنجح بعيدًا عن البروفات

واستعرض الدكتور وليد الشهاوي بداياته مع تأليف الموسيقى المسرحية خلال سنوات الدراسة بالكونسرفتوار، موضحًا أن تجربته الأولى انطلقت مع مسرح الجامعة، قبل أن ينتقل إلى الاحتراف من خلال عروض مركز الهناجر.

وأشار « الشهاوي»  إلى أن من أبرز الدروس التي تعلمها أن المؤلف الموسيقي لا يستطيع العمل بمعزل عن فريق العرض، مؤكدًا ضرورة حضور البروفات، والتعرف على الديكور والإضاءة وحركة الممثلين، حتى تصبح الموسيقى جزءًا من البناء الدرامي، وليس عنصرًا منفصلًا عنه.

وأضاف « الشهاوي» : « العلاقة بين المخرج والمؤلف الموسيقي يجب أن تقوم على الحوار واحترام رؤية كل طرف، و المؤلف الموسيقي يطرح رؤيته، لكن القرار النهائي يظل للمخرج بوصفه المسؤول عن الصورة الكاملة للعرض»

كريم عرفة: أصعب التحديات هي العمل مع مخرج بلا رؤية

وأكد المؤلف الموسيقي كريم عرفة قائلا: «إن أصعب ما يواجهه أثناء العمل هو التعامل مع مخرج لا يمتلك رؤية واضحة للموسيقى داخل العرض، ودور المؤلف الموسيقي هو ترجمة رؤية المخرج، وليس العمل بمعزل عنها»

وأشار إلى أن العروض العالمية تمنح مساحة أوسع للإبداع الموسيقي، بينما تختلف طبيعة العروض الجماهيرية، موضحًا أن نجاح الموسيقى المسرحية يرتبط بوجود رؤية إخراجية واضحة وتعاون حقيقي بين جميع عناصر العرض، مؤكدًا أن عامل الوقت يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه المؤلف الموسيقي أثناء تنفيذ أعماله.

زياد هجرس: الموسيقى التي لا تضيف للعرض لا ضرورة لها

 أوضح المؤلف الموسيقي زياد هجرس  قائلا: « إن تجربتي بدأت بالاجتهاد الشخصي قبل الدراسة، و اكتمال عناصر العرض المسرحي ينعكس بصورة مباشرة على جودة الموسيقى، و المخرج الواعي يستطيع معالجة أي قصور في العناصر المختلفة بما يخدم العمل ككل».

زياد هجرس: أول جائزة  نقطة تحول في مسيرته الفنية ومنحته الثقة للاستمرار

واستعاد هجرس تجربته مع أول جائزة حصل عليها، معتبرًا أنها مثلت نقطة تحول في مسيرته الفنية ومنحته الثقة للاستمرار، مؤكدًا أن الموسيقى يجب أن تكون عنصرًا فاعلًا في العرض، مضيفًا: “إذا كانت الموسيقى لن تضيف شيئًا إلى العرض، فمن الأفضل ألا توضع من الأساس.

المهرجان القومي للمسرح المصري

يُعد المهرجان القومي للمسرح المصري أحد أبرز الفعاليات الثقافية التي تُنظمها وزارة الثقافة، وهو أكبر تجمع سنوي للمسرح المصري، ويهدف المهرجان، منذ انطلاق دورته الأولى عام 2006، إلى دعم وتطوير الحركة المسرحية المصرية، والاحتفاء بالإبداع المسرحي بكافة أشكاله واتجاهاته، وهو مهرجان تنافسي يعرض مختارات من العروض المسرحية التي قُدّمت خلال العام في مختلف أرجاء مصر، لقطاعات وهيئات وزارة الثقافة، وعروض الفرق المستقلة والحرة، والقطاع الخاص، والمسرح الجامعي، والهواة، وغير ذلك.

وأصبح المهرجان القومي للمسرح المصري، عامًا بعد عام، منصةً مهمةً لتكريم الرواد والمبدعين، ولخلق حوار فني بين الأجيال، وإبراز الطاقات الجديدة، وتشجيع المبدعين في مختلف مجالات وعناصر العرض المسرحي: التأليف، والإخراج، والتمثيل، والسينوغرافيا، ويقدّم في كل دورة برنامجًا ثقافيًا وفنيًا متنوعًا يشمل العروض المسرحية، والندوات الفكرية، والورش الفنية، بالإضافة إلى تكريم رموز المسرح المصري الذين أثروا الساحة الفنية بعطائهم وإبداعهم.

ويُعد المهرجان القومي أهم منصة رسمية للمسرح المصري، وهو احتفال سنوي يفتح نوافذ الحوار والتفاعل بين فناني المسرح ونقاده وجمهوره، ويضم المهرجان في كل دورة من دوراته مجموعة من المسابقات المتنوعة التي تشمل العروض المسرحية، والتأليف، والمقال النقدي، والدراسات النظرية.

ويواصل المهرجان القومي للمسرح المصري، من خلال دورته التاسعة عشرة، تنفيذ رؤيته الهادفة إلى توسيع قاعدة المشاركة الثقافية، وتعزيز دور المسرح في بناء الوعي، ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين، وترسيخ حضور الفن المسرحي في مختلف المحافظات المصرية.

ويستهدف المهرجان تأصيل ملامح المسرح المصري المعبر عن الهوية الثقافية الوطنية، ونشر الرسالة التنويرية للفن المسرحي، ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين، عبر برامج متنوعة تشمل العروض والندوات والورش الفنية والأنشطة الفكرية، في إطار رؤية تسعى إلى بناء الإنسان وتعزيز الوعي الثقافي والفني داخل المجتمع.

الاكثر قراءة