تنزعج بعض النساء بشكل شديد من أصوات تبدو عادية للآخرين، مثل مضغ الطعام أو التنفس أو النقر بالأصابع، وقد يصل الأمر إلى الشعور بالغضب أو التوتر والرغبة في الابتعاد عن المكان، ولا يرتبط هذا الانفعال بالمبالغة أو الحساسية الزائدة، بل قد يكون علامة على حالة تعرف باسم "متلازمة كراهية الأصوات"، وهي اضطراب يؤثر في طريقة استجابة الدماغ لبعض الأصوات اليومية.
وفي السطور التالية نوضح أهم المعلومات عن متلازمة كراهية الصوت، وفقا لما نشر على موقع " Cleveland Clinic"
ما متلازمة كراهية الأصوات؟:
تعرف هذه الحالة طبيا باسم "ميسوفونيا"، وهي اضطراب يجعل الشخص يستجيب بشكل مبالغ فيه تجاه أصوات معينة، رغم أنها أصوات طبيعية لا تزعج معظم الناس، وقد تثير هذه الأصوات مشاعر الغضب أو الضيق أو القلق بصورة يصعب السيطرة عليها.
-أصوات قد تثير الانزعاج:
تختلف الأصوات المحفزة من شخص لآخر، إلا أن أكثرها شيوعا تشمل:
صوت مضغ الطعام.
صوت ارتشاف المشروبات.
التنفس بصوت مرتفع.
النقر بالقلم أو بالأصابع.
الكتابة على لوحة المفاتيح.
أصوات المضغ بالعلكة.
ما سبب هذه الحالة؟:
لا يزال السبب الدقيق غير معروف، لكن يعتقد الباحثون أن الدماغ لدى المصابين بهذه المتلازمة يعالج بعض الأصوات بطريقة مختلفة، مما يؤدي إلى استجابة عاطفية قوية بمجرد سماعها، حتى وإن كانت منخفضة أو صادرة من شخص قريب.
كيف تؤثر في الحياة اليومية؟:
قد تدفع هذه الحالة بعض النساء إلى تجنب تناول الطعام مع الآخرين، أو الابتعاد عن التجمعات العائلية، أو الشعور بالتوتر في العمل والأماكن العامة، وهو ما قد يؤثر في العلاقات الاجتماعية والحالة النفسية إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.
هل يمكن التخفيف من الأعراض؟:
يساعد التعرف على الأصوات المحفزة وتجنبها قدر الإمكان في تقليل الانزعاج، كما قد يستفيد بعض الأشخاص من العلاج السلوكي المعرفي أو تقنيات الاسترخاء، إلى جانب استخدام سماعات عازلة للضوضاء في المواقف التي يصعب فيها تجنب الأصوات المزعجة.
ينصح باستشارة طبيب أو أخصائي صحة نفسية عندما تصبح هذه الأصوات سببا في توتر دائم، أو تؤثر في العلاقات الأسرية والاجتماعية، أو تمنع الشخص من ممارسة حياته الطبيعية، حيث يساعد التشخيص المبكر على وضع خطة مناسبة للتعامل مع الحالة.