تحل في 23 يوليو ذكرى رحيل الروائي اللبناني جبور الدويهي، أحد أبرز الأصوات الأدبية اللبنانية المعاصرة، الذي استطاع من خلال أعماله الروائية أن يرصد تحولات المجتمع اللبناني وتفاصيل الإنسان في لحظات الصراع والتغير.
وُلد الدويهي في مدينة زغرتا شمال لبنان، وتلقى تعليمه في طرابلس، ثم حصل على إجازة في الأدب الفرنسي من الجامعة اللبنانية، ودكتوراه في الأدب المقارن من جامعة باريس الثالثة (السوربون الجديدة). عمل أستاذًا للأدب الفرنسي في الجامعة اللبنانية، إلى جانب نشاطه كناقد أدبي ومترجم.
تميز مشروعه الأدبي بقدرته على الجمع بين العمق الإنساني والتحليل الاجتماعي، حيث تناول في رواياته قضايا الهوية، والذاكرة، والحرب، والعلاقات الإنسانية، بأسلوب سردي هادئ ودقيق يعكس خبرته الواسعة بالأدب والثقافة.
صدر له نحو 15 عملًا أدبيًا بين الرواية والقصة القصيرة، من أبرزها: «اعتدال الخريف»، و«مطر حزيران»، و«شريد المنازل»، و«حي الأمريكان»، و«طبع في بيروت»، و«ملك الهند»، و«سم في الهواء».
نال الدويهي العديد من الجوائز والتكريمات، حيث وصلت روايته «ملك الهند» إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية عام 2020، كما وصلت روايته «مطر حزيران» إلى القائمة القصيرة للجائزة عام 2016، وفازت رواية «شريد المنازل» بجائزة الأدب العربي عام 2013.
تُرجمت أعماله إلى عدة لغات، منها الفرنسية والإنجليزية والألمانية والإيطالية والإسبانية والتركية، ما ساهم في انتشار تجربته الأدبية خارج العالم العربي.
رحل جبور الدويهي في 23 يوليو 2021، لكنه ترك إرثًا روائيًا غنيًا جعله واحدًا من أهم كتّاب الرواية اللبنانية الحديثة، وظلت أعماله شاهدة على قدرته في تحويل تفاصيل الحياة اليومية إلى أدب إنساني خالد.