مع انطلاق أولى جلسات محاكمة المتهمين في واقعة دهس "هدير" بائعة الشاي بمنطقة حدائق الأهرام، تتجه الأنظار إلى العقوبات القانونية التي قد تترتب على الاتهامات المنسوبة إليهم، والتي تختلف بحسب سن كل متهم وطبيعة دوره في الواقعة، حال ثبوت الاتهامات أمام المحكمة.
فإذا ثبت أن أحد المتهمين طفل لم يتجاوز الثامنة عشرة وقت ارتكاب الواقعة، فإنه يخضع لأحكام قانون الطفل، الذي يحظر توقيع عقوبات الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد على الأطفال، ويجيز للمحكمة استبدالها بعقوبات أو تدابير تتناسب مع السن، كما يجوز – إذا كان الطفل قد تجاوز الخامسة عشرة وارتكب جناية – الحكم عليه بعقوبة سالبة للحرية في الحدود التي رسمها القانون.
أما المتهمون البالغون، فيخضعون لأحكام قانون العقوبات والقوانين ذات الصلة، وقد يواجهون عقوبات عن جرائم التسبب في الوفاة، والإصابة الخطأ، وإتلاف ممتلكات الغير، وقيادة مركبة دون ترخيص، بينما يواجه والد المتهمة – حال ثبوت الاتهامات – مسؤولية جنائية عن تمكينها من قيادة السيارة دون ترخيص وتعريض طفل للخطر.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين إلى المحكمة المختصة، بعد أن وجهت إليهم اتهامات بالتسبب في وفاة المجني عليها وإصابة أخرى، وإتلاف ممتلكات الغير، وقيادة سيارة دون ترخيص، مع توجيه اتهامات إضافية للمتهم الأول ووالده بتمكين المتهمة الثانية من قيادة المركبة دون ترخيص، وللأب أيضًا بتعريض طفل للخطر.
ويبقى الفصل في العقوبات النهائية مرهونًا بما تنتهي إليه المحكمة من ثبوت الاتهامات والأدلة المطروحة خلال جلسات المحاكمة، مع مراعاة الأحكام القانونية المنظمة لكل متهم بحسب سنه ودوره في الواقعة.