وقعت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية اليوم الثلاثاء، مذكرة تعاون ثلاثية تهدف إلى إنشاء إطار مشترك لتسريع نشر المفاعلات النووية الصغيرة (SMRs) في دول أخرى، مع تركيز أولي على منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة.
وأفاد مكتب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية - في بيان صحفي - بأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ونظيره الياباني موتيجي توشيميتسو، ونظيره الكوري الجنوبي تشو هيون، وقعوا على المذكرة، في خطوة تعكس التزام الدول الثلاث بتعزيز التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية ودعم أمن الطاقة لدى الدول الشريكة.
وأكدت الدول الثلاث أن مذكرة التعاون تمثل إطارًا استراتيجيًا لتعزيز المصالح الأمنية المشتركة، كما تمهد الطريق أمام الدول الشريكة لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة من خلال تقنيات المفاعلات النووية الصغيرة، التي تُعد من أحدث حلول الطاقة منخفضة الانبعاثات وأكثرها مرونة.
وتنص المذكرة على الاستفادة من المزايا التكاملية التي تمتلكها الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية في قطاع الطاقة النووية المدنية، بما يتيح تشجيع التعاون بين الصناعات النووية في الدول الثلاث، وتطوير نماذج لنشر المفاعلات على نطاق واسع بما يقلل من المخاطر المرتبطة بتطوير المشاريع، ويحفز استثمارات القطاع الخاص، ويسهم في تبسيط إجراءات الترخيص وتحسين كفاءة سلاسل التوريد.
وترى الدول الموقعة أن التنسيق الثلاثي يمنح الشركات الأمريكية واليابانية والكورية الجنوبية قدرة أكبر على تقديم بدائل أكثر تنافسية للدول الراغبة في تطوير قدراتها النووية، بما يساعدها على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن النووي ومنع الانتشار النووي، في ظل التوسع المتوقع في استخدام تقنيات المفاعلات النووية الصغيرة خلال السنوات المقبلة.
وفي إطار دعم هذه المبادرة، أعلنت الولايات المتحدة تخصيص أكثر من 10 ملايين دولار كتمويل جديد لبرنامج "البنية التحتية التأسيسية للاستخدام المسئول لتكنولوجيا المفاعلات النووية الصغيرة" (FIRST) التابع لوزارة الخارجية الأمريكية.
وسيُستخدم هذا التمويل لتقديم الدعم الفني للدول الواقعة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بهدف مساعدتها على نشر مشاريع الطاقة النووية الآمنة والموثوقة، إضافة إلى دعم أنشطة تطوير مشاريع المفاعلات النووية الصغيرة وإنشاء مركز إقليمي للتدريب على هذه التكنولوجيا؛ بما يسهم في إعداد وتأهيل الكوادر البشرية اللازمة لتشغيلها وإدارتها.
وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة أيضًا عن إطلاق مبادرة صناعية مشتركة بين شركات رائدة بهدف تسريع نشر مفاعل BWRX-300 النووي الصغير في أوروبا.
وأوضحت واشنطن أن هذه المبادرة ستسهم في تحقيق الأهداف التي نصت عليها مذكرة التعاون الثلاثية.. كما ستعزز الشراكة بين الحكومات والقطاع الصناعي لدعم أمن الطاقة العالمي وتوسيع استخدام تقنيات الطاقة النووية الحديثة في الأسواق الدولية.