رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية 48| قومية الفيوم تقدم «الڤتارين».. معالجة درامية تكشف صراع الهوية

7-7-2026 | 23:12

ا

طباعة
همت مصطفى

قدمت فرقة قومية الفيوم العرض المسرحي «الڤتارين»، على مسرح السامر بالعجوزة، ضمن فعاليات المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية في دورته الثامنة والأربعين، وزيرة الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة، والذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة في الفترة من 24 يونويو الماضي وحتى الغد الإثنين الموافق 7 يوليو الجاري لعام 2026م.

العرض  المسرحي «الڤتارين» عن مسرحية «الزجاج»  للكاتب المسرحي ميخائيل رومان، دراماتورج عزت زين، وأسامة سند، وإخراج عزت زين.

 قصة العرض المسرحي «الڤتارين»

ويعد العرض المسرحي «الڤتارين».. معالجة درامية تكشف التناقض بين المظاهر الخارجية والواقع، من خلال أزمة «حمدي» المثقف الذي يعيش وسط عالم تسوده صراعات مختلفة».

 عزت زين:  فكرة العرض اعتمدت على نص كتب في أواخر ستينيات القرن الماضي

وقال المخرج عزت زين: «إن فكرة العرض اعتمدت على نص كتب في أواخر ستينيات القرن الماضي، لكنه وجد أن فكرته ما زالت قادرة على مخاطبة الواقع الراهن».
وأضاف «زين»: «أكثر ما جذبه لتقديم العرض هو رغبته في مناقشة أزمة المثقف الذي يعيش حالة من التردد بين الالتحام بالمجتمع والانفصال عنه».

صياغة العلاقات الدرامية والمفردات

وتابع «زين»: «أعدت كتابة النص بالكامل من خلال الدراماتورج، حتى يصبح مناسبًا لتقديمه، وعملية التطوير شملت إعادة صياغة العلاقات الدرامية والمفردات بما يتوافق مع الواقع المعاصر، مع الحفاظ على جوهر الفكرة التي يطرحها النص الأصلي».
 جيهان رجب: أجسد شخصيتين  «فريدة» و«سيدة الڤتارين»
وقالت الممثلة جيهان رجب: «بطلة العرض إنها جسدت شخصيتين الأولى «فريدة» الزوجة المتسلطة التي تطمح إلى مستوى معيشي أفضل وتسعى دائمًا إلى تحقيق طموحاتها، والثانية «سيدة الڤتارين»، التي تمثل القوة والسيطرة وتهيمن على عالم الڤتارين».

محمود عبد المعطي:أنا «حمدي» المثقف العصري

و قال الممثل محمود عبد المعطي: «قدمت شخصية «حمدي»، المثقف العصري الذي ينتقد مظاهر التطور عندما تتحول إلى سبب في تراجع المجتمع وفقدان هويته».
وأضاف: « و الشخصية تعكس العديد من القضايا المجتمعية، حيث تؤمن بأن الانسياق وراء الترندات ومظاهر الحداثة على حساب المعرفة والهوية يسهم في هدم المجتمع».

 عيد عثمان: أنا «الشيخ» الذي سعى لفرض نفوذه على الآخرين

 وقال الممثل عيد عثمان: قدمت شخصية «الشيخ»، الذي يسعى لفرض نفوذه على الآخرين، خاصة تجاه شخصية «حمدي»، رغم افتقاره إلى الفهم الحقيقي لما يدعو إليه».

 مصطفى فكري: حرصت على استخدام قطع ديكورية تتناسب مع فكرة العرض

وقال مصمم الديكور مصطفى فكري: «حرصت على استخدام قطع ديكورية تتناسب مع فكرة العرض الذي يناقش الصراع بين التمسك بالهوية والانبهار، و«الڤتارين» بدت كرمز للنوافذ التي تتسلل منها المؤثرات الخارجية إلى المجتمع، وكل فاترينة تعبر عن جانب مختلف من هذه التأثيرات».
وأضاف :  المشهد الثالث يمثل المحور الرئيسي في تصميمه، حيث تظهر فيه الڤتارين بأشكالها وألوانها المختلفة لتجسد حجم تأثير الثقافات الوافدة على المجتمع».

ياسمين عسكر: حرصت على الاستماع إلى رؤية المخرج ثم الموسيقى والأغاني وقراءة النص 

وقالت مصممة الاستعراضات ياسمين عسكر:«حرصت على الاستماع إلى رؤية المخرج، ثم الموسيقى والأغاني، وقراءة النص كاملًا حتى تتكون لديها صورة متكاملة تساعدها على تصميم الاستعراضات بما يتوافق مع الفكرة الدرامية ورؤية العرض».
وأضافت «عسكر»: « تدريب الراقصين لم يستغرق وقتا طويلًا».

محمود يس: اعتمدت على الرموز البصرية لإبراز الصراع بين القديم والحديث

وأشار محمود يس مهندس الإضاءة : «اعتمدت على إضاءة طبيعية في البداية، ثم استخدم التحولات الضوئية لتوضيح الرسائل الدرامية وتوجيه انتباه الجمهور إلى اللحظات المهمة داخل الأحداث».
وأضاف«ياسين»:  «والإضاءة اعتمدت على الرموز البصرية لإبراز الصراع بين القديم والحديث، مثل التباين بين صور الأب المتمسك بتقاليده، حيث جاءت بالأبيض والأسود، بينما ظهرت صورة الأم بالألوان لتعبر عن انفتاحها على التكنولوجيا وكل ما هو جديد».

فريق العرض  المسرحي«الڤتارين»

«الڤتارين» أداء: محمود عبد المعطي، البراء الشيمي، عبد الرحمن مجدي، سهي أبو القاسم، رانيا مصطفى، ليلى هاني، منه بدوي، هبة السواح، عمر أحمد، أحمد عبد الحليم، محمود محمد، عمرو أبو بكر، حسام رزق، حسين محمود، عادل عويس، عبيد عثمان، عمرو يسري، محمد مصطفى، أمير عبد المنعم، ضياء الجداوي، محمد أحمد، باتع خليل، جيهان رجب، محمد عبد الشافي، مارينا عماد، عمار شريف، مريم سلطان، محمد عز، عبد الرحمن سيد، أحمد محمد، يسرا محمود، حسام خميس، هاجر سلطان، محمد شوقي، زياد عمرو، أدهم محمود، فيروز محمود، حازم عادل، مراد محمد، حنين حسن، السيد رجب، كارين نعيم، شيماء شوقي، محمد أحمد، عمر زكي، زينب عبد الوهاب، محمد سيد، مريم أيمن، وأحمد محمد. 

ديكور وملابس مصطفى فكري، موسيقى وألحان إيهاب حمدي، أشعار أسامة سند، استعراضات ياسمين عسكر، تنفيذ ديكور عادل ربيع، تنفيذ ملابس إيمان محمد، إضاءة محمود يس، تنفيذ موسيقي سيف عمرو، غناء أحمد عبد الحليم، كورال: علا صوفي وآية صوفي، مساعد مخرج حسين محمود، عمرو أبو بكر، وضياء الجداوي.

 العرض المسرحي «الڤتارين» بحضور  لجنة التحكيم 

وقدم العرض المسرحي «الڤتارين» بحضور لجنة التحكيم التي تضم دكتور طارق مهران، دكتور وحيد السعدني، المخرج أحمد البنهاوي، الناقد جرجس شكري، والفنان محمد يونس، ولفيف من النقاد والمسرحيين

لندوة النقدية على المنصة.. محمد زعيمة وهبة الله سامي و محمد عبد الوارث

أعقب العرض ندوة نقدية أدارها الناقد دكتور محمد زعيمة، وشاركت بها الناقدة دكتور هبة الله سامي، أستاذ  التمثيل والإخراج بكلية الآداب قسم المسرح بجامعة العاصمة «حلوان سابقا»  أدارها الناقد محمد عبد الوارث.

أحمد خميس : العرض يقدم قراءة جديدة لنص الكاتب ميخائيل رومان

وقال الناقد أحمد خميس: «العرض يقدم قراءة جديدة لنص الكاتب ميخائيل رومان، و معظم نصوصه تدور حول شخصية تحمل اسم «حمدي»، وتعتمد على المزج بين الواقع البسيط والدراما التعبيرية، مع تقديم قراءة عميقة للنفس البشرية من الداخل».
وأضاف:  «العرض يبرز تحولات شخصية «حمدي» من خلال علاقاته بالشخصيات المختلفة، مثل المقاول والشيخ، إلى جانب  تحديث عدد من المفردات بما يتناسب مع الواقع المعاصر.
وأشاد بالديكور الذي جاء معبرا عن رؤية العرض، وكذلك الاستعراضات مشيرا إلى أنها نجحت في رسم حالة من البهجة والسعادة لدى الجمهور.

وأوضحت الناقدة د. هبة الله سامي أن المخرج  منشغل ومهتم بالقضايا المجتمعية التي يطرحها العرض، وهو ما انعكس بوضوح في رؤيته الإخراجية. 
وعن الديكور، أوضحت أنه جاء معبرا عن حالة الزحام، الفوضى والاختناق التي يعيشها المجتمع، كما نجح في تجسيد ملامح طبقة اجتماعية تحرص على الظهور بوجه زائف يخفي حقيقتها.
أما عن الشخصيات، أشارت إلى أن بطل العرض قدم مجهودا واضحا، لكن الشخصية بحاجة إلى التنويع في الأداء ويجب عدم تقديمها في خط درامي واحد كي تبرز تطوراتها النفسية بصورة أعمق.

وأشار الناقد محمد عبد الوارث أن إعداد العرض حافظ على الفلسفة الأساسية للنص، لكنه قدم معالجة ورؤية مختلفتين تتناسبان مع الواقع المعاصر، موضحا أن شخصية البطل جاءت في قلب هذه الرؤية، باعتبارها نموذجا للمثقف الذي يسعى إلى مواكبة المتغيرات الحديثة وما تفرضه من تحديات.
وأضاف أن العرض يطرح تساؤلا مهما حول ما إذا كانت شخصية "حمدي" تعاني ضغوطا نفسية منذ البداية، أم أن هذه الحالة جاءت نتيجة مباشرة للتحولات والمتغيرات التي فرضها العصر عليه، بما يفتح المجال أمام المتلقي لقراءة أبعاد الشخصية وتطورها الدرامي.

 

 

وتتواصل الفعاليات يوم الأحد مع عرضين مسرحيين، العرض الأول بعنوان «حيضان الدم» لفرقة المعنا المسرحية من محافظة قنا، من تأليف وإخراج محمد موسى ويقدم في السادسة مساءً على مسرح المركز الثقافي بالجيزة.
أما
العرض الثاني فيأتي بعنوان «شبح الأوبرا» للفرقة القومية المسرحية بالغربية،  ويعرض في الثامنة مساء على مسرح السامر بالعجوزة.

«شبح الأوبرا» عن رواية الكاتب الفرنسي جاستون ليرو، أشعار إبراهيم محمد موسيقى وألحان زياد هجرس، إضاءة أحمد أمين ديكور محمد طلعت،  ملابس نوردين بحر دراماتورجي إبراهيم محمد وياسر أبو العينين،  ومن إخراج حسام التوني

غدًا.. حفل الختام وإعلان النتائج بمسرح السامر

ويقام المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية، والإدارة العامة للمسرح بالهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وتقدم عروضه مجانًا للجمهور حتى أمس الإثنين 6 يوليو الجاري، ويقام حفل الختام وإعلان النتائج غدًا الأربعاء  بمسرح  قصر ثقافة روض الفرج  يوم 8 يوليو  في الساعة السبعة مساءً.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة