تلاحظ كثير من النساء أن السنوات تمر أسرع كلما تقدم بهن العمر، وكأن الزمن لم يعد يسير بنفس الوتيرة التي كان عليها في الطفولة ، هذا الإحساس ليس وهم بالكامل بل يرتبط بعوامل نفسية وإدراكية يفسرها علماء النفس، حيث يتغير إدراكنا للوقت تبعا لتجاربنا اليومية وطبيعة حياتنا ، وذلك وفقا لما نشر عبر موقع "psychology today"
١- الروتين يقلل الإحساس بالزمن :
مع التقدم في العمر، تميل الحياة إلى الاستقرار والاعتماد على روتين متكرر ، عندما تتشابه الأيام يقل عدد الذكريات المميزة التي يسجلها العقل، فيبدو الوقت وكأنه مر بسرعة ، على عكس الطفولة التي تمتلئ بالتجارب الجديدة، فإن التكرار يجعل الأيام تندمج معًا، فيفقد الإنسان إحساسه بتفاصيل مرور الوقت
٢- التجارب الجديدة تبطئ الشعور بالوقت :
العقل البشري يربط الزمن بعدد الأحداث الجديدة التي يمر بها، كلما خضت تجارب مختلفة، مثل تعلم مهارة جديدة أو زيارة أماكن غير معتادة، زادت التفاصيل التي يحتفظ بها عقلك ، هذا يجعلك تشعرين بأن الوقت أطول وأكثر امتلاء ، لأن كل لحظة تحمل قيمة وتجربة مختلفة عن الأخرى.
٣- الإدراك النسبي للوقت يتغير مع العمر :
كل سنة جديدة تمثل نسبة أقل من العمر الكلي مع التقدم في السن مما يجعلها تبدو أقصر ، فالسنة بالنسبة لطفلة صغيرة تمثل جزء كبير من حياتها، بينما تصبح مجرد جزء صغير من تجربة امرأة ناضجة ، هذا التغير النسبي في الإدراك يساهم في الشعور بأن الزمن يمر بشكل أسرع.
٤- الانشغال والمسؤوليات اليومية :
تزداد المسؤوليات مع مرور الوقت خاصة لدى النساء بين العمل والأسرة والالتزامات اليومية ، هذا الانشغال المستمر يقلل من فرص التوقف والتأمل، فيمر الوقت دون ملاحظة ، عندما تمتلئ الأيام بالمهام، يصبح التركيز على الإنجاز أكثر من الإحساس باللحظة نفسها، فيبدو الزمن وكأنه يتسارع.
٥- الحضور الذهني يبطئ الإحساس بالزمن :
الانتباه للحظة الحالية أو ما يعرف بالوعي الذهني، يساعد على استعادة الإحساس الحقيقي بالوقت ، عندما تركزين على تفاصيل يومك وتعيشين التجربة بوعي، يصبح الزمن أكثر وضوحًا وأبطأ نسبيا ، لذلك ينصحك الخبراء بتقليل التشتت ومحاولة الاستمتاع باللحظات اليومية بدلًا من المرور السريع عليها.