رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

قضايا السب والقذف.. كلمات على مواقع التواصل قد تنتهي أمام ساحات القضاء

1-7-2026 | 08:42

ارشيفيه

طباعة

في عصر أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي جزءًا من الحياة اليومية، باتت الكلمات والعبارات التي تُنشر بضغطة زر قادرة على إشعال نزاعات قانونية تنتهي أمام المحاكم. فالسب والقذف لم يعودا يقتصران على المشادات المباشرة، بل امتدا إلى المنشورات والتعليقات والرسائل الإلكترونية، التي قد تُعرّض أصحابها للمساءلة الجنائية إذا تضمنت إساءة أو اتهامات تمس شرف أو سمعة الآخرين. وتشهد المحاكم تزايدًا في قضايا السب والقذف، خاصة تلك المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يلجأ المتضررون إلى القضاء للمطالبة بحقوقهم بعد تعرضهم للإساءة أو التشهير، في ظل حرص الدولة على تحقيق التوازن بين حرية التعبير وحماية الحقوق الشخصية. ويؤكد قانونيون أن حرية الرأي والتعبير مكفولة، لكنها لا تبيح الإساءة إلى الآخرين أو توجيه عبارات تحمل إهانة أو اتهامات دون دليل. كما أن إعادة نشر محتوى يتضمن سبًا أو قذفًا، أو المشاركة في تداوله، قد يترتب عليها مسؤولية قانونية بحسب ظروف كل واقعة وما يثبته التحقيق. وتتعامل جهات إنفاذ القانون بجدية مع البلاغات المتعلقة بجرائم السب والقذف، خاصة إذا ارتُكبت عبر الوسائل الإلكترونية، حيث يتم فحص الأدلة الرقمية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وصولًا إلى إحالة المتهمين إلى جهات التحقيق أو المحاكمة متى توافرت الأدلة. وينصح المختصون مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بالتأكد من صحة المعلومات قبل نشرها، والابتعاد عن توجيه الإهانات أو الاتهامات الشخصية، والاحتفاظ بلغة الحوار واحترام الرأي الآخر، لأن الكلمة المنشورة قد تتحول إلى دليل قانوني يُستخدم أمام القضاء. ويؤكد الخبراء أن نشر ثقافة الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل، واحترام خصوصية وكرامة الآخرين، يمثلان خط الدفاع الأول للحد من جرائم السب والقذف، وتعزيز بيئة رقمية تقوم على الحوار المسؤول وسيادة القانون، بما يحفظ حقوق الأفراد ويصون السلم المجتمعي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة