رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

في عهد الجمهورية الجديدة.. ثورة 30 يونيو تدفع الموانئ المصرية إلى العالمية

30-6-2026 | 16:53

الموانئ المصرية

طباعة
أحمد علام

مثّلت ثورة 30 يونيو نقطة تحول فارقة في مسيرة التنمية الشاملة، حيث تبنت الدولة رؤية طموحة لاستثمار الموقع الجغرافي الفريد لمصر وتعظيم الاستفادة من قناة السويس، بما يعزز مكانتها كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية.

وفي هذا الإطار، شهد قطاع الموانئ البحرية طفرة غير مسبوقة منذ عام 2014، عبر تنفيذ مشروعات عملاقة لتطوير الأرصفة والأحواض والمحطات متعددة الأغراض، وإنشاء ممرات لوجستية متكاملة، وتحديث الأسطول البحري، وإبرام شراكات مع أكبر المشغلين العالميين، في إطار استراتيجية تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

رؤية استراتيجية لتحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي

في سبتمبر 2021، وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال تفقده ميناء الإسكندرية ووضع حجر الأساس لمحطة "تحيا مصر" متعددة الأغراض، بالاستفادة القصوى من الموقع الجغرافي لمصر على البحرين الأحمر والمتوسط، وتعظيم دور قناة السويس في حركة التجارة العالمية، مع تنفيذ مشروعات التطوير بأموال مصرية، وإسناد إدارتها وتشغيلها للقطاع الخاص المصري والعالمي وفق أحدث النظم العالمية.

واستجابة لهذه التوجيهات، نفذت وزارة النقل استراتيجية متكاملة لإنشاء 8 ممرات لوجستية دولية تنموية تربط مناطق الإنتاج الزراعي والصناعي والتعديني بالموانئ البحرية عبر شبكة حديثة من السكك الحديدية والطرق والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، بما يسهم في دعم الصادرات وزيادة حركة التجارة.

طفرة غير مسبوقة في تطوير الموانئ البحرية

شهدت الموانئ المصرية تنفيذ أكبر برنامج تطوير في تاريخها، حيث تستهدف الخطة:

إنشاء 70 كيلومترًا من الأرصفة البحرية بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، تم تنفيذ 45 كيلومترًا منها، مع استمرار العمل في 25 كيلومترًا.

إنشاء 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج، تم الانتهاء من 21 كيلومترًا منها، وجارٍ تنفيذ 14 كيلومترًا.

زيادة مساحات الموانئ إلى 100 مليون متر مربع، مع الانتهاء من تنفيذ 35 مليون متر مربع، واستكمال 25 مليون متر مربع أخرى.

تطوير الأسطول البحري للقاطرات ليصل إلى 80 قاطرة بحرية، حيث تم تشغيل 22 قاطرة جديدة، وجارٍ تنفيذ 28 قاطرة أخرى.

ميناء الإسكندرية.. بوابة التجارة المصرية

شهد ميناء الإسكندرية تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية، أبرزها:

إنشاء محطة تحيا مصر متعددة الأغراض بطول أرصفة 2.5 كيلومتر ومساحة 560 ألف متر مربع، بطاقة تداول تصل إلى 15 مليون طن سنويًا.

إنشاء محطة الحبوب والغلال على الرصيف 85/3.

إنشاء ثلاثة محاور لربط الميناء بمحور الفريق أبو ذكري (محور التعمير).

الانتهاء من البنية التحتية لمحطة تحيا مصر 2 متعددة الأغراض بميناء الدخيلة، وتسليمها للمشغل العالمي لاستكمال أعمال البنية الفوقية.

استمرار تنفيذ محطة الصب الجاف النظيف، وحواجز الأمواج، والمنطقة اللوجستية بحوض المتراس.

ميناء دمياط.. مركز إقليمي لتداول الحاويات

واصل ميناء دمياط تحقيق طفرة كبيرة، تمثلت في:

إنشاء محطة متعددة الأغراض.

تطوير الحواجز الشرقية والغربية.

التشغيل التجريبي لمحطة تحيا مصر 1 للحاويات في فبراير 2026، والتي تستوعب 3.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا، واستقبال سفينة الحاويات العملاقة ESSEN EXPRESS التابعة لخط هاباج لويد.

استمرار تنفيذ محطة الحبوب والغلال، ومحطة تحيا مصر 2، وأعمال التوسعات والساحات الخلفية والمنطقة الصناعية غرب الميناء.
موانئ البحر الأحمر.. تطوير شامل لدعم التجارة والسياحة

شهدت موانئ البحر الأحمر تنفيذ العديد من المشروعات، من بينها:

تطوير موانئ نويبع وسفاجا والغردقة.

إنشاء المخزن النموذجي بميناء سفاجا.

تطوير ساحات الشاحنات وإنشاء أرصفة جديدة.

تشغيل محطة سفاجا 2 متعددة الأغراض تجريبيًا في يونيو 2026، واستقبال أولى سفن السيارات والحاويات، مع استمرار تنفيذ أعمال البنية الفوقية.
الانتهاء من إنشاء ميناء الصيادين.

ميناء السخنة.. أكبر مشروع تطوير للموانئ المصرية

يشهد ميناء السخنة تنفيذ مشروع تطوير شامل يتضمن:

إنشاء 18 كيلومترًا من الأرصفة الجديدة.

إضافة 8.6 مليون متر مربع من ساحات التداول والمناطق اللوجستية.

إنشاء 3270 مترًا من حواجز الأمواج.

تنفيذ شبكة سكك حديدية بطول 30 كيلومترًا وطرق خرسانية بطول 17 كيلومترًا.

كما شهد الميناء بدء التشغيل التجريبي لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات، واستقبال أول سفينة حاويات، والحصول على شهادة موسوعة جينيس باعتباره أعمق ميناء صناعي أُنشئ على اليابسة بعمق 19 مترًا، بالإضافة إلى تشغيل قطارات بضائع مباشرة بين مدينة الروبيكي والميناء.

تطوير الأسطول البحري

تستهدف الدولة رفع عدد السفن المملوكة لشركات وزارة النقل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، بما يمكنها من نقل 25 مليون طن سنويًا من البضائع.

وفي هذا الإطار:

تمتلك شركة الملاحة الوطنية 14 سفينة، مع التعاقد على سفن جديدة لزيادة الأسطول إلى 20 سفينة.

تعمل الشركة المصرية لناقلات البترول على مضاعفة أسطولها ليصل إلى 6 ناقلات.

تستهدف شركة القاهرة للعبارات رفع أسطولها إلى 4 سفن.

تواصل شركة الجسر العربي للملاحة تشغيل أسطولها المكون من 10 سفن.

شراكات مع أكبر المشغلين العالميين

دعمت وزارة النقل تنافسية الموانئ المصرية من خلال إبرام شراكات مع كبرى الشركات العالمية، من بينها:

MSC وHPH بمحطة الدخيلة.

A.P. Moller – Maersk بميناء شرق بورسعيد.

CMA CGM بمحطة تحيا مصر بالإسكندرية.

موانئ دبي العالمية بميناء السخنة.

Eurogate بمحطة تحيا مصر 1 بدمياط.

Evergreen بمحطة أبو قير.

مجموعة موانئ أبوظبي بمحطة سفاجا 2.

خط الرورو المصري – الإيطالي

شهد عام 2024 تدشين خط الرورو بين مينائي دمياط وتريستا الإيطالي، والذي نفذ حتى الآن 80 رحلة، وأسهم في نقل أكثر من 128 ألف طن من الصادرات المصرية، خاصة الحاصلات الزراعية والمنسوجات وقطع الغيار، إلى الأسواق الأوروبية، مع إطلاق خدمة جديدة لنقل الشحنات المبردة إلى دول الخليج عبر ميناء سفاجا.

التحول الرقمي في الموانئ

تواكب مشروعات التطوير تنفيذ خطة شاملة للتحول الرقمي داخل الموانئ، تضمنت تطبيق نظام ACI للتسجيل المسبق للشحنات، واستخدام البوابات الإلكترونية الذكية OCR، وإطلاق منصة سياحة اليخوت التي خفضت زمن إجراءات دخول وخروج اليخوت الدولية من 30 يومًا إلى 30 دقيقة، بما يعزز كفاءة الخدمات ويرفع تنافسية الموانئ المصرية على المستوى العالمي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة