في إطار الدور الرائد لجامعة القاهرة في دعم منظومة البحث العلمي والابتكار وترسيخ ثقافة التخطيط وصنع السياسات القائمة على المؤشرات والأدلة، تنظم الجامعة، بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، ملتقىً علميًا لإطلاق "المؤشر العالمي للبحث والتطوير والابتكار من أجل التنمية"، وذلك يوم الاثنين الموافق 22 يونيو 2026 بقاعة القاسمي بالمكتبة المركزية الجديدة، بحضور نخبة من القيادات الأكاديمية والباحثين والخبراء وممثلي المؤسسات الوطنية والمراكز البحثية والجامعات.
ويأتي إطلاق المؤشر في إطار المشروع البحثي المشترك بين قطاع الدراسات العليا والبحوث بجامعة القاهرة وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والذي يهدف إلى بناء إطار معرفي متكامل لدراسة سياسات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وتعزيز دور البحث العلمي في تحقيق التنمية المستدامة ودعم متخذي القرار بأدوات قياس وتحليل حديثة تستند إلى منهجيات علمية رصينة.
ويمثل المؤشر ثمرة جهود بحثية متخصصة استهدفت تطوير أداة علمية متقدمة لقياس وتحليل أداء منظومات البحث والتطوير والابتكار على المستوى الدولي، بما يتيح تقييم السياسات البحثية وقياس أثرها التنموي والمجتمعي، وتعزيز كفاءة الاستثمار في المعرفة والابتكار.
ويقود فريق العمل العلمي للمشروع الدكتور معتز خورشيد، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق والباحث الرئيسي للمشروع، والذي تولى إعداد المؤشر ووضع منهجيته العلمية، انطلاقًا من رؤية تستهدف توفير أداة تحليلية متكاملة تساعد الحكومات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية على تقييم الأداء واستشراف فرص التطوير وتعزيز القدرة التنافسية في مجالات البحث والتطوير والابتكار.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن استضافة الجامعة لهذا الحدث العلمي المهم تعكس التزامها بدورها الوطني في دعم البحث العلمي باعتباره أحد المحركات الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن إطلاق المؤشر العالمي للبحث والتطوير والابتكار من أجل التنمية يمثل إضافة نوعية للمنظومة البحثية المصرية والعربية، لما يوفره من أدوات حديثة لقياس الأداء وتحليل المخرجات البحثية والابتكارية وربطها بأهداف التنمية المستدامة.
وأضاف رئيس جامعة القاهرة أن الجامعة تؤمن بأهمية بناء سياسات علمية تستند إلى البيانات والمؤشرات الموثوقة، وتواصل تعزيز شراكاتها مع المؤسسات الوطنية والبحثية من أجل إنتاج المعرفة وتوظيفها في خدمة المجتمع ودعم صانعي القرار، بما يتسق مع رؤية الدولة المصرية للتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن المؤشر يمثل خطوة استراتيجية نحو تطوير آليات تقييم البحث العلمي والابتكار وفق مؤشرات علمية دقيقة، مؤكدًا أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بتبني أفضل الممارسات الدولية في مجالات الحوكمة البحثية وقياس الأداء المؤسسي، بما يسهم في رفع جودة المخرجات العلمية وتحقيق أثر تنموي ملموس.
وأشار إلى أن الملتقى يوفر منصة علمية للحوار وتبادل الخبرات بين الأكاديميين والخبراء وصناع السياسات حول مستقبل البحث والتطوير والابتكار، ودوره في دعم التنمية وتعزيز تنافسية الدول والمؤسسات العلمية.
وبدوره، أكد الدكتور معتز خورشيد، الباحث الرئيسي للمشروع ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، أن المؤشر يمثل أداة تحليلية متقدمة لقياس أداء البحث العلمي والابتكار في 131 دولة حول العالم، استنادًا إلى 42 مؤشرًا رئيسيًا لكل دولة.
وأوضح أن المؤشر يرتكز على خمسة محاور أساسية تشمل: البحث والتطوير، والإبداع والابتكار، والتأثير التنموي والروابط، والبيئات التمكينية، والتكامل المعرفي، بما يتيح تقييمًا شاملًا لمختلف أبعاد منظومة البحث والتطوير والابتكار وعلاقتها بالتنمية المستدامة.
وأضاف أن المؤشر يجمع بين المؤشرات الكمية والتحليلية في إطار معرفي متكامل يساعد على فهم واقع منظومات البحث والتطوير والابتكار عالميًا، ويدعم عملية صنع القرار من خلال توفير أدوات قياس حديثة تسهم في رفع كفاءة الاستثمار في البحث العلمي وتعظيم مردوده الاقتصادي والاجتماعي.
ويتضمن الملتقى عرضًا تفصيليًا للمؤشر وأهدافه ومنهجيته العلمية ونتائج تطبيقه لعام 2025، إلى جانب جلسة نقاشية موسعة مع الحضور من القيادات الأكاديمية والباحثين والخبراء وممثلي المؤسسات الوطنية والمراكز البحثية، وصولًا إلى الإطلاق الرسمي للمؤشر أمام مجتمع المهتمين والممارسين وراسمي سياسات العلوم والتكنولوجيا.
ويؤكد هذا الحدث العلمي مكانة جامعة القاهرة وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا باعتبارهما من المؤسسات الوطنية الرائدة الداعمة للبحث العلمي والابتكار، والساعية إلى بناء منظومة معرفية متكاملة تعزز إنتاج المعرفة وتوظيفها في خدمة التنمية الوطنية، وترفع القدرة التنافسية لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، بما يواكب توجهات الدولة المصرية نحو اقتصاد المعرفة والتنمية المستدامة.