رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

اليوم.. مجلس الأمن يبحث ملف العقوبات على إيران وسط انقسام بشأن شرعية إعادة تفعيلها

9-6-2026 | 11:39

مجلس الأمن

طباعة
دار الهلال

يعقد مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق اليوم / الثلاثاء / جلسة إحاطة مفتوحة حول أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1737 الخاص بإيران، في ظل استمرار الانقسام بين أعضاء المجلس بشأن الوضع القانوني للعقوبات الأممية المفروضة على (طهران) وآلية إعادة تفعيلها.

ومن المقرر أن تعقد الجلسة تحت بند "عدم الانتشار النووي" بمبادرة من كولومبيا، التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس خلال شهر يونيو.

ويعود الخلاف الحالي إلى قرار فرنسا وألمانيا وبريطانيا في أغسطس 2025 تفعيل آلية "العودة التلقائية للعقوبات" المنصوص عليها في الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وهو ما أدى، بحسب هذه الدول وحلفائها، إلى إعادة فرض جميع العقوبات الأممية السابقة على إيران وإحياء لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1737.

في المقابل، ترفض روسيا والصين هذا التفسير، معتبرتين أن الاتفاق النووي وقرار مجلس الأمن رقم 2231 انتهت صلاحيتهما في أكتوبر 2025، وأن العقوبات الأممية رُفعت نهائياً في ذلك التاريخ، ما يعني أن لجنة العقوبات لم تعد قائمة قانونياً.

وتتوقع مصادر دبلوماسية أن يشهد الاجتماع تكراراً للمواقف المتباينة التي برزت خلال الأشهر الماضية، حيث من المرجح أن تؤكد الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودول أخرى أن العقوبات الأممية على إيران ما زالت سارية وملزمة قانونياً، مع الدعوة إلى تفعيل لجنة العقوبات بشكل كامل وتعزيز الرقابة على تنفيذ التدابير المفروضة على طهران.

كما يتوقع أن تركز هذه الدول على المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، ولا سيما مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، مطالبة إيران بالامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

في المقابل، يرجح أن تجدد روسيا والصين رفضهما لشرعية تفعيل آلية إعادة العقوبات، وأن تؤكدا أن مجلس الأمن أنهى بالفعل نظره في الملف النووي الإيراني، مع احتمال المطالبة مجدداً بإجراء تصويت إجرائي على جدول أعمال الجلسة، كما حدث خلال اجتماع مماثل عقد في مارس الماضي.

ويأتي الاجتماع في وقت تتواصل فيه التوترات الإقليمية المرتبطة بالأزمة الإيرانية، رغم استمرار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل الماضي بين الولايات المتحدة وإيران لإفساح المجال أمام المفاوضات بشأن البرنامج النووي والعقوبات.

ورغم صمود وقف الأعمال القتالية بصورة عامة، فإن التوتر لا يزال قائماً في المنطقة، في ظل استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني، والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، إضافة إلى المواجهات المتقطعة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

ومن المتوقع أن يدعو عدد من أعضاء المجلس خلال جلسة اليوم إلى خفض التصعيد واستئناف المسار الدبلوماسي، مؤكدين أن التوصل إلى تسوية تفاوضية للملف النووي الإيراني يظل السبيل الأمثل لتجنب مزيد من التوترات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

أخبار الساعة