رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ترامب يتحدث عن اتفاق وشيك مع إيران.. وطهران ترفع سقف التفاوض في ملف هرمز

5-6-2026 | 12:13

طهران - واشنطن

طباعة
محمود غانم

بين حالة التفاؤل الأمريكية والتوجسات الإيرانية، تستمر العملية التفاوضية المعقدة غير المباشرة بين واشنطن وطهران، وهي التي تقترب من أن تُتم شهرها الثاني دون إحداث أي تفاهمات حول ملفات محددة من المفترض أن يعقبها بدء تفاوض على أخرى أكثر تعقيدًا، في مشهد يعكس مدى صعوبة أجواء المحادثات بين الجانبين.

تفاؤل أمريكي

​جدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التأكيد على قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران، في تصريحات له الليلة الماضية، قائلًا: «إنهم باتوا قريبين من التوصل إلى اتفاق».

​وقال ترامب إن «إيران ستوافق، في حال إبرام الاتفاق، على عدم امتلاك سلاح نووي، وسيتم فتح مضيق هرمز فورًا أمام حركة الملاحة البحرية»، في وقت يشتد فيه الخلاف بين البلدين حول هذا الممر البحري الذي يمثل شريان الطاقة العالمي.

​وادعى الرئيس الأمريكي أن الجزء الأكبر من الألغام في مضيق هرمز جرى تطهيره بالفعل.

​وأبدى ترامب رغبة في لقاء المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قائلًا: «لا أريد لقاءه الآن، لكن إذا التقيته فسيكون شرفًا لي أن أتعرف إليه. أرغب في معرفة ما إذا كنا نستطيع التوصل إلى اتفاق. وإذا تحقق الاتفاق، فمن الممكن أن ألتقي به».

​ورجح ترامب في تصريحات، يوم الأربعاء، التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

​وتأتي تصريحات ترامب بعد قيام مجلس النواب الأمريكي بتمرير مشروع قرار يقيد صلاحيات الرئيس الأمريكي فيما يتعلق بالعمليات العسكرية ضد إيران.

​إيرانيًا، قال محسن رضائي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، إن المسودة الحالية لمذكرة التفاهم التي يجري التفاوض عليها لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة تحتوي أمورًا غامضة تستدعي التوضيح، حسب قوله.

​وأضاف رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي اليوم الخميس، إن ترامب يسعى للضغط على إيران لقبول شروطه، بينما يُبقي شروط طهران غامضة.

​وفي الإطار نفسه، صرح كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، خلال حديثه لوكالة «مهر» المحلية، بأن بلاده لا تعتبر أي ورقة مع الولايات المتحدة نهائية، إلا إذا أُخِذت الملاحظات والمصالح الإيرانية بعين الاعتبار بشكل كامل.

​خلاف حول هرمز

​وبينما تؤكد الإدارة الأمريكية ضرورة حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز ضمن أي اتفاق، تواصل طهران من جانبها توظيف هذه الورقة لتحقيق أكبر قدر من المكاسب في سياق العملية التفاوضية.

​وفي هذا الإطار، أكد آبادي أن طهران لن تتوانى عن إجراء ما أسماه «ترتيباتها الخاصة» بمضيق هرمز مقابل تفاهم مع الولايات المتحدة.

​وفي سياق هذه الترتيبات، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن إيران وسلطنة عُمان ستنظمان إدارة مضيق هرمز وفقًا لقواعد القانون الدولي.

​وأضاف عراقجي، حسب ما نُقل عنه عبر التلفزيون الإيراني: «سنتبادل وجهات النظر بشأن إدارة هرمز مع دول الجوار، لكن القرار نتخذه نحن وعُمان».

​وأكد: «تواصلنا مع المرشد مجتبى خامنئي مستمر، وتصلنا توجيهاته في وقتها ونتبعها بدقة».

​وفي أي اتفاق مع الولايات المتحدة، تريد طهران اتخاذ إجراءات ملموسة في أربع قضايا رئيسية تشمل: مضيق هرمز، ورفع الحصار، ورفع القيود والعقوبات النفطية، والإفراج عن بعض الأصول والموارد الإيرانية المجمدة.

​وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، شن هجمات على الأراضي الإيرانية، وردت إيران سريعًا بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

​وجاء الرد الإيراني مدعومًا بتحرك فصائل مسلحة في العراق ولبنان، قبل أن تنضم إليها، بعد نحو شهر، جماعة «أنصار الله» الحوثية في اليمن.

​أما في لبنان، فجاء تحرك «حزب الله» نتيجة اعتداءات إسرائيلية طالت البلاد على مدار خمسة عشر شهرًا، وفي الوقت ذاته ثأرًا لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق ما أعلنه الحزب.

​وفي الثامن من أبريل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بعد أن قدمت الأخيرة مقترحًا من 10 بنود للتفاوض، قبل أن يعلن لاحقًا تمديده مرة أخرى دون تحديد سقف زمني.

​وفي أعقاب ذلك، جرت مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية، لم تسفر حتى اليوم عن التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة