أكدت وزارة الموارد المائية والري أن أعمال الإزالة الجارية لبعض المنشآت التابعة لرجل الأعمال أكمل قرطام، والمقامة على أراضٍ مطلة على نهر النيل بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، تأتي في إطار تطبيق أحكام القانون وحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة، دون تمييز بين أي حالة وأخرى، وذلك ردًا على ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين.
أوضحت الوزارة أن نتائج الرفع المساحي وبحث الملكية، التي أُجريت بمعرفة الهيئة المصرية العامة للمساحة والشهر العقاري ضمن أعمال اللجنة العليا لتصويب التواجدات بقطاع (شبرا – حلوان)، كشفت أن إجمالي مساحة التواجد محل النزاع يبلغ نحو 23.5 ألف متر مربع، تتجاوز منها مساحة التعديات على أملاك الدولة العامة 14 ألف متر مربع، أي ما يقارب 60% من إجمالي المسطح.
تفاصيل المخالفات على مجرى النيل
وأضافت الوزارة أن التعديات تشمل نحو 11390 مترًا مربعًا من أعمال الردم داخل مجرى نهر النيل، إضافة إلى أكثر من 2700 متر مربع تعديًا على أملاك جسر شبرامنت، مشيرة إلى أن المنشآت المقامة تتداخل مع القطاع المائي للنهر والمناطق المحظور إقامة منشآت ثابتة بها وفقًا للقانون.

وأكدت أن الإجراءات الحالية تستند إلى أسس فنية وقانونية وقرارات اللجان المختصة، تنفيذًا لأحكام قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021، موضحة أن الممثل القانوني لصاحب الشأن كان قد طلب مهلة لتنفيذ الإزالة على نفقته الخاصة حتى نهاية مايو الجاري، موضحة أن أعمال إزالة التعديات الجارية ستُستكمل فور انتهاء المهلة الممنوحة لصاحب الشأن، حال عدم قيامه بتنفيذ الإزالات على نفقته الخاصة.
موقف الدولة من التعديات
وشددت الوزارة على أن الدولة لا تستهدف شخصًا بعينه، وإنما تعمل على استرداد حق المواطنين في نهر النيل وحماية المجرى المائي من أي تعديات تؤثر على كفاءته وقدرته على تمرير المياه، مؤكدة استمرار حملات إزالة المخالفات على طول مجرى النهر وفرعيه دون استثناءات أو اعتبارات تتعلق بطبيعة المنشأة أو قيمتها أو صفة المخالف.
كما أوضحت أن عرض التبرع أو التنازل عن المنشآت المخالفة لا يضفي عليها أي مشروعية قانونية، مؤكدة أن أي تبرع لا يكون إلا فيما يملكه صاحبه ملكية قانونية صحيحة، ولا يمكن أن يتحول التعدي على أملاك الدولة إلى وضع مشروع بمجرد وصفه كإهداء أو تبرع.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن التعدي على المال العام وأملاك الدولة لا يسقط بالتقادم، وأن أجهزة الدولة مستمرة في فرض سيادة القانون وصون نهر النيل باعتباره شريان الحياة وركيزة الأمن المائي في مصر.