رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ظافر العابدين من مهرجان كان: التوافق الإبداعي أهم من حجم الميزانية

18-5-2026 | 21:27

جانب من الفعاليات

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

ناقش صناع أفلام عرب آفاق الحرية الإبداعية من خلال التعاون العابر للحدود، خلال ندوة نظمها مركز السينما العربية ضمن فعاليات سوق الأفلام (Marché du Film) بمهرجان كان السينمائي الدولي، تحت عنوان "توسيع نطاق القصص: الإنتاج المشترك كمحرك للنمو التجاري في المنطقة".

 

 

 

أُقيمت الندوة بحضور جماهيري كبير، وسلطت الضوء على التحول الهيكلي الذي تشهده صناعة السينما، حيث لم تعد المشاريع تُبنى داخل حدود جغرافية منفردة، بل أصبحت تعتمد على شراكات دولية تتيح فرص تمويل جديدة، وتوسّع نطاق الوصول للجمهور، وتعزز من الجدوى التجارية للأعمال.

 

 

 

وخلال النقاش، أكدت المنتجة ميريام ساسين أن الإنتاج المشترك يتجاوز كونه أداة تمويل، قائلة:

 

"الإنتاج المشترك ليس مالياً فقط، بل هو عملية إبداع تعاونية"، مشددة على أهمية اختيار شركاء يساهمون في تطوير المشروع من خلال نقاشات إبداعية حقيقية. كما دعت صناع الأفلام إلى استكشاف أسواق جديدة في أمريكا اللاتينية وآسيا، وأشادت بدور الكيانات العربية، وعلى رأسها MAD Solutions، في دعم منظومة الصناعة.

 

 

 

ومن جانبه، أشار وارث كريم إلى أهمية التعاون العربي في تعزيز حضور السينما إقليميًا ودوليًا، قائلاً:

 

"نحن بحاجة إلى مساعدة أنفسنا لجذب الانتباه"، لافتًا إلى نجاح "صندوق دعم السينما العراقية" الذي استقبل أكثر من 400 مشروع، ومؤكدًا أن المرحلة الحالية تشهد دعمًا متبادلاً بين صناع السينما العرب لسرد قصصهم.

 

 

 

وفيما يتعلق بالجانب الإبداعي، شدد ظافر العابدين على أن التوافق الإبداعي بين الشركاء يجب أن يكون أولوية تفوق حجم الميزانية، موضحًا أن الإنتاج المشترك يجب أن يخدم رؤية المبدع بشكل دقيق، من أجل تقديم أعمال أصيلة قادرة على تحقيق صدى محلي ودولي.

 

 

 

كما تطرق النقاش إلى تحدي الحفاظ على السيطرة على السرد، حيث أشار المتحدثون إلى أن بعض الجهات الأجنبية تتجنب موضوعات الصراعات، في حين يمتلك صناع السينما العرب مخزونًا غنيًا من هذه القصص التي تمثل ضرورة إنسانية وسردية.

 

 

 

وفي السياق ذاته، دعا كل من ماركو أورسيني ووسام سميرة إلى دمج الملكية الخاصة ضمن نماذج الإنتاج المشترك، باعتبارها عاملًا محفزًا لنمو الصناعة، حيث أكد أورسيني أن هذا التوجه من شأنه منح صناع الأفلام حرية أكبر في اختيار مشاريعهم وشركائهم، والمساهمة في بناء صناعة قوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

 

 

وشهدت الندوة مشاركة نخبة من صناع السينما، من بينهم ميريام ساسين، وظافر العابدين، ووارث كريم، وماركو أورسيني، ووسام سميرة، وأدارها مايكل روسر، محرر شؤون آسيا والشرق الأوسط في مجلة Screen International، حيث عكست المناقشات التحولات المتسارعة التي يشهدها نموذج الإنتاج السينمائي في المنطقة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة