قال الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية، إنه في ظل حالة التصعيد والتوتر الحالية، يظل احتمال استئناف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران قائمًا في أي وقت، وأصبح هذا السيناريو مطروحًا بقوة، مضيفا أن طبيعة هذا التصعيد محل التساؤل؛ فهل سيعود إلى نمط الضربات السابقة التي بدأت في الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضي، ثم توقفت مع إعلان وقف إطلاق النار في أبريل الماضي مع الدخول في هدنة مؤقتة، أم سيتخذ شكل ضربات خاطفة ومحدودة؟.
وأوضح الشيمي، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أنه تتفق رؤى الولايات المتحدة والدول الأوروبية والقوى الكبرى على أن تعطيل حركة الملاحة الدولية، خاصة عبر مضيق هرمز، يمثل التحدي الأخطر في المرحلة الحالية، إذ إن استئناف الحرب قد يؤدي إلى إطالة أمد الاضطرابات، وتعطيل سلاسل الإمداد العالمية، لا سيما إمدادات الطاقة، وهو ما ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.
وأضاف أنه من المتوقع، في حال تصاعد الموقف، أن تكون هناك ردود فعل أمريكية، وربما عمليات مشتركة مع إسرائيل، إلا أنها على الأرجح ستقتصر على ضربات سريعة ومحدودة زمنيًا، لتجنب التأثير المباشر على الممرات الملاحية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
وأشار إلى أنه فيما يتعلق بإمكانية استئناف المفاوضات بين الجانبين الأمريكي والإيراني، فيبدو أن هذا الخيار يواجه صعوبات كبيرة في الوقت الراهن، في ظل تباين المواقف وتمسك كل طرف بمطالبه، موضحا أنه فعلى الرغم من أن المفاوضات قد تمتد على مدى طويل، فإن التصعيد الأخير، بما في ذلك ما وُصف بـ"عمليات تحرش بحرية" من جانب الولايات المتحدة تجاه سفن إيرانية، أعاق فرص العودة إلى طاولة التفاوض أو تنفيذ أي خطوات مشتركة في هذا الاتجاه.
وأضاف أنه من المرجح تأجيل استئناف الحوار المباشر بين الطرفين إلى حين تهيئة الظروف المناسبة، وربما بدء مرحلة جديدة من الإجراءات التمهيدية التي قد تفتح المجال أمام استئناف التفاوض في المستقبل، مشيرا إلى أن العدوان الإيراني الأخير، خاصة ما يتعلق باستهداف ناقلة نفط إماراتية والهجمات على الإمارات أمس، فإن الهدف الأساسي يبدو أنه توجيه رسائل ضغط إلى الولايات المتحدة، عبر استهداف مصالحها في المنطقة.
وأكد أنه مع استمرار حالة التوتر، يُتوقع أن يواصل الجانبين التصعيد في المنطقة في محاولة للضغط على وتحقيق مكاسب في سياق الصراع القائم.