أبرزت شبكة تلفزيون "بريكس" الدولية اليوم /الثلاثاء/ مساعي البرازيل لتعزيز الاقتصاد الأخضر و تحسين حالة البيئة من خلال إطلاق استراتيجية وطنية لتحقيق هذا الهدف.
وأشارت الشبكة الإخبارية إلى إعلان البرازيل عزمها استعادة 15 ألف هكتار من غابة الأطلسي في شمال ولاية ريو دي جانيرو، وهو مشروع استراتيجي يهدف إلى تحسين الحالة البيئية في المنطقة مع توفير فرص عمل جديدة.
وذكرت الشبكة الدولية أن البنك الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البرازيل خصص مبلغ 40 مليون ريال (نحو 8 ملايين دولار) لتنفيذ المرحلة الأولى من هذا المشروع، الذي يشمل أعمالا في بلديات كامبوس دوس جويتاكازيس، وسان فرانسيسكو دي إيتابابوانا، وكيساما.
وتتضمن الخطة زراعة ما لا يقل عن 280 مليون شجرة؛ ما سيتيح الفرصة لامتصاص ما يقرب من 54 مليون طن من الكربون، حيث من المتوقع استخدام أنواع نباتية محلية للمساهمة في عودة الحياة البرية.
ويعتمد المشروع على أساليب متقدمة للحفاظ على التربة وإدارة الموارد المائية، مثل زيادة محتوى المواد العضوية، ومكافحة التآكل، وتحسين تسرب المياه، وهي إجراءات تسهم في تغذية طبقات المياه الجوفية، والحفاظ على الينابيع، وتقليل مخاطر الفيضانات، وزيادة مرونة المنطقة تجاه تغير المناخ.
ومن المتوقع أن ينعكس مشروع استعادة غابات الأطلسي بشكل إيجابي على الجانبين الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، إذ تشير التقديرات إلى خلق أكثر من 800 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، تتطلب فنيين متخصصين وعمالا لرعاية الشتلات وتوسيع طواقم المشاتل، فضلا عن التخطيط لبرنامج لتوظيف وتدريب الأفراد ودعم ريادة الأعمال المحلية.
وصرح رئيس البنك ألويدزيو ميركادانتي، بأن غابة الأطلسي تعد واحدة من أغنى المناطق الإحيائية وفي الوقت نفسه الأكثر تدهورا في البلاد؛ ما يجعل مشاريع استعادتها ذات أهمية بالغة، مؤكدا أن استعادة 15 ألف هكتار في شمال ريو دي جانيرو هي دليل عملي على أن حكومة الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا لا تعمل على استعادة منطقة الأمازون فحسب، بل وأيضا غابات الأطلسي، وغيرها من المناطق الإحيائية مثل كاتينجا وسيرادو..
يذكر أن غابة الأطلسي تمثل منطقة بيئية ساحلية فريدة، وتتكون من مناطق طبيعية محمية بشكل خاص ومدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.