قالت الدكتورة تمارا الزين وزيرة البيئة اللبنانية، إنّ القضايا البيئية غالباً ما لا تحظى بالأولوية الكافية لدى الدول، نظراً لطبيعة تأثيرها التراكمي الذي لا يظهر بشكل فوري، مشيرة إلى أن هذا التوجه يؤدي إلى التقليل من أهمية التعامل الجدي مع التحديات البيئية.
وأضافت في لقاء مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج "منتصف النهار"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الأضرار البيئية لا تقتصر على الطبيعة فحسب، بل تمتد لتشمل الأمن الغذائي والصحة العامة، إلى جانب تأثيرها المباشر على النسيج الاجتماعي.
وتابعت أن فقدان البيئة الطبيعية ينعكس سلباً على قدرة المجتمعات على الصمود، خاصة في المناطق الريفية، حيث ترتبط حياة السكان بشكل وثيق بالموارد الطبيعية والزراعة.
ولفتت إلى أن جنوب لبنان يُعد منطقة زراعية بالأساس، وأن عودة السكان إلى قراهم تبقى مرهونة بقدرتهم على استعادة سبل العيش، محذرة من أن غياب هذه المقومات سيجعل من الصعب على الأهالي الاستقرار والبقاء في مناطقهم.
وشددت على أن هذا الواقع يثير مخاوف جدية، في ظل ما وصفته بمحاولات إفراغ العديد من القرى الجنوبية من سكانها، مؤكدة أن وزارة البيئة تعمل على إقناع الجهات المانحة الدولية والصناديق البيئية والمناخية بضرورة التعامل مع هذا الملف باعتباره قضية إنسانية واجتماعية إلى جانب كونه قضية بيئية، لافتةً، إلى أن تداعيات الأزمة البيئية متعددة الأبعاد وتمس مختلف جوانب الحياة، ما يستدعي تحركاً عاجلاً وشاملاً لمعالجتها.