أكد وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم أحمد إبراهيم، أن الأوضاع في السودان تشهد تحسنًا ملحوظًا مع عودة تدريجية للحياة الطبيعية في العاصمة الخرطوم، وتزايد وتيرة عودة المواطنين من دول الجوار، إلى جانب انفتاح الحكومة على العمل الإنساني وتسهيل وصول المساعدات وحرية حركة المنظمات والعاملين في المجال الإنساني.
جاء ذلك خلال لقائه الوزيرة النمساوية، على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي حسبما أفادت السفارة السودانية في فيينا في بيان ها اليوم/ السبت /، حيث تناول الجانبان مجمل تطورات الأوضاع في السودان وسبل تعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب تنسيق المواقف حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الوزير السوداني التزام حكومته بالتوصل إلى سلام دائم وشامل يقوم على مقاربة تعالج جذور الأزمة، مشددًا على ضرورة التعامل مع ملف المقاتلين الأجانب والمرتزقة باعتباره أحد أبرز التحديات أمام جهود التسوية، ومؤكدًا أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بدور أكثر فاعلية في هذا الملف.
وفي الشق الإنساني، أعربت وزيرة خارجية النمسا عن التزام بلادها بدعم السودان، مشيرة إلى المساهمات المقدمة لدعم الاستجابة الإنسانية، واستعداد فيينا لتعزيز دعمها خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلى رغبتها في الاطلاع الميداني على الأوضاع.
كما أبدى الجانب النمساوي استعداده لاستضافة جولات حوار سودانية في فيينا، بما في ذلك المسارات غير الرسمية، وهو ما رحّب به الوزير السوداني، مؤكدًا انفتاح بلاده على أي مبادرات تدعم الحل الوطني وتحترم السيادة.
واتفق الجانبان على تفعيل آليات التعاون الثنائي، بما في ذلك لجنة التشاور السياسي، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، وفي ختام اللقاء جدّد الوزير السوداني دعوته لنظيرته النمساوية لزيارة السودان والاطلاع ميدانياً على الأوضاع، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة حقيقية لدعم مسار التعافي وإعادة الإعمار.