في ظل ضغوط العمل المتزايدة وتسارع وتيرة الحياة، تبحث كثير من الموظفات عن معادلة تحقق التوازن بين الإنتاجية في العمل والشعور بالراحة النفسية، ولم يعد السؤال مقتصرًا على عدد ساعات العمل فقط، بل أصبح مرتبطًا بجودة هذه الساعات وتأثيرها على الحالة المزاجية والصحة النفسية، وفقا لما نشر على موقع " Betterup".
-توضح الأبحاث في مجال علم النفس المهني أن ساعات العمل تلعب دورًا مهمًا في تشكيل الحالة النفسية للموظفين، وخاصة النساء اللواتي يجمعن غالبًا بين مسؤوليات العمل والحياة الأسرية، فزيادة عدد الساعات بشكل مبالغ فيه قد يؤدي إلى الإرهاق الجسدي والعقلي، بينما قلة الانشغال الوظيفي قد تؤثر على الشعور بالإنجاز والرضا الذاتي.
-تشير بعض الدراسات إلى أن وجود توازن دقيق في ساعات العمل يمكن أن يكون عاملًا رئيسيًا في تعزيز السعادة اليومية، حيث يساعد على توفير وقت كافٍ للراحة، والعلاقات الاجتماعية، والاهتمام بالذات، وهي عناصر أساسية للحفاظ على الصحة النفسية.
-بالنسبة للموظفات، لا يتعلق الأمر فقط بعدد الساعات داخل المكتب أو مكان العمل، بل بكيفية إدارة هذه الساعات أيضًا، فالإنتاجية المرتفعة خلال وقت أقصر قد تكون أكثر فاعلية من ساعات طويلة مليئة بالإجهاد وقلة التركيز. لذلك، يصبح تنظيم الوقت وتحديد الأولويات عنصرين أساسيين في الوصول إلى تجربة عمل أكثر توازنًا وراحة.
- طبيعة العمل نفسها تلعب دورًا مهمًا في تحديد مدى تأثيره على السعادة، فالأعمال التي تتسم بالمرونة وتسمح ببعض التحكم في الجدول الزمني غالبًا ما تمنح شعورًا أكبر بالرضا، مقارنة بالأعمال التي تفرض ساعات طويلة دون مرونة أو راحة كافية.
- الدعم الاجتماعي داخل بيئة العمل، مثل العلاقة الجيدة مع الزملاء والمديرين، يمكن أن يخفف من أثر ضغط ساعات العمل، ويجعل التجربة المهنية أكثر إيجابية حتى في حال ارتفاع معدل الانشغال.
- يشير الخبراء إلى أهمية الانتباه للإشارات الشخصية التي يرسلها الجسد والعقل، مثل الإرهاق المستمر، أو فقدان الحماس، أو صعوبة التركيز، لأنها قد تكون مؤشرًا على أن ساعات العمل الحالية لا تناسب التوازن النفسي المطلوب.