استطاعت خلال شهر رمضان تصدر شاشات المشاهدة بملايين المتابعات فى «على كلاى» و«الكينج»، و«فخر الدلتا»، حيث عاشت الفنانة إنتصار حالة من التوهج الفنى الاستثنائى هذا العام، وبذكاء النجوم الكبار وتواضع المبدعين الصادقين، استطاعت أن تكون «وش السعد» على جيل جديد من الفنانين، وأن تدافع بضراوة عن فن «ابن البلد» فى هذا الموسم.
في هذا الحوار، تلتقى «الكواكب» بـ «بنت الإسكندرية» التى لا تخشى المغامرة، لتجيب عن السؤال الصعب: لماذا لا تهتم بالبطولة المطلقة؟!، وما الذى يجعلها «رقم صعب» فى حسابات المنافسة الرمضانية؟
حققتِ حضوراً طاغياً فى الماراثون الرمضانى هذا العام بأكثر من عمل.. كيف تقيّمين هذه التجارب؟
البداية كانت مع مسلسل «على كلاى»؛ هذا المشروع الذى ولدت فكرته منذ فترة حينما عرض عليّ الفنان أحمد العوضى تفاصيله، منذ اللحظة الأولى، تملكنى حماس شديد لهذه القصة، وشعرت أننى أمام عمل درامى ضخم سيترك بصمة لدى الجمهور المصرى والعربى خلال شهر رمضان، المسلسل ليس مجرد دراما شعبية فقط، بل هو رحلة إنسانية ملهمة تلخص معانى الكفاح والصعود، وهذا المضمون القوى هو ما جعلنى أثق تماماً فى تصدره لمشاهدات رمضان هذا العام، وهو ما حدث بالفعل المشاهدات اليومية تخطة ملايين المشاهدات وهى نفسها نفس نسبة مشاهدة الإعادة للمسلسل فى نفس اليوم ولنفس الحلقة هذا النجاح الذى يستحقه العوضى وجميع فريق العمل لأنهم اجتهدوا وقدموا عملا يليق بالمشاهد والشهر الكريم.
قدمتِ شخصية مركبة ضمن أحداث مسلسل «على كلاى» حدثينا عنها؟
قدمت شخصية «ألمظ» المرأة التى تقوم بدور الأم، التى تسردها الأحداث عندما تتبنى طفلًا منذ صغره بناء على رغبة زوجها، وتقوم بتربيته مع أبنائها، ومع تقدمه فى العمر، يتأثر بتجربته الإنسانية، ويقرر إنشاء دار لرعاية الأيتام، لأنه عاش معاناتهم وشعر بهم عن قرب.
كيف ترين اهتمام «العوضى» باللون الشعبى فى معظم أعماله؟
الواقع يقول إن أحمد العوضى «نجم شباك» ومن طراز فريد الفنان الحقيقى هو من يقدم ما يصدقه ويجيد تجسيده، وأحمد استطاع أن يبنى جسراً من الثقة مع الجمهور العادي، وهذا ما يميز طبيعة شخصيته فى تقديم شخصية «ابن البلد» والتى تحتاج لموهبة وكاريزما خاصة جدا حتى يصدقها الجمهور أمام الشاشات، وهو ما يمتلكه العوضى ببراعة، لذا فنجاحه مستحق ومنطقى جداً.
وماذا عن تعاونك المتجدد مع محمد إمام فى مسلسل «الكينج»؟
تحمست للعمل فى مسلسل «الكينج» منذ اللحظة الأولى، أولًا بسبب شركة الإنتاج الكبيرة التى شرفت بالعمل معها، وثانيا لأن الكينج ليس التعاون الأول بينى ومحمد إمام، كما أننى كنت قد انتهيت مؤخرًا من تصوير فيلم «صقر وكناريا» أيضا معه، حيث يجمعنى بمحمد إمام تناغم فنى خاص ظهر واضحا على الشاشة، والحقيقة أن محمد كان يتحدث معى كثيراً عن تفاصيل المسلسل أثناء تصوير الفيلم، وهو ما جعلنى أتحمس للمشروع وأدخل أجواءه حتى قبل بدء التصوير الفعلى.
وما الذى يميز محمد إمام عن غيره من أبناء جيله؟
أنا أحب محمد إمام جدا، لأنه فنان شامل ونجاحه لم يأتِ من فراغ هو يمتلك «خلطة فنية» خاصة جداً؛ لديه القدرة على إضحاكك فى مشهد، وإبهارك بالأكشن فى مشهد آخر، ثم لمس مشاعرك فى لحظة رومانسية.. الوصول لهذه التوليفة صعب جداً ويحتاج لممثل ذكى يعرف كيف يطور نفسه، ومحمد أثبت أنه رقم صعب فى الدراما والسينما بسبب هذا التنوع، كما أنه يمتلك موهبة وذكاء فى اختيار الأدوار وهذا أهم ما يميزه عن أبناء جيله.
شاركت أيضا فى مسلسل «فخر الدلتا» مع الفنان الشاب أحمد رمزى.. كيف كانت التجربة؟
تجربة جميلة وممتعة، والعمل يضم كل عوامل النجاح، سواء على مستوى القصة أو فريق العمل، والمسلسل شارك فيه عدد كبيرمن النجوم، وعرض في توقيت مناسب، كما أن الدور قريب جدًا من طبيعة أحمد رمزى الكوميدية، وأتمنى له التوفيق لأنه فنان شاب مجتهد.
الفيديو الذى جمعكِ بالنجم الصاعد أحمد رمزى على مواقع الفيديو المصورة حقق أرقاماً خيالية وتصدر التريند.. كيف جاءت هذه الفكرة؟
أحمد رمزى فنان يمتلك طاقة إيجابية مذهلة، وبحكم خبرته الطويلة كصانع محتوى متميز، كان لديه تصور ممتع للفيديو، لذلك رحبت جداً بالمشاركة معه لأننى أرى فى «مواقع الفيديو المصورة» وسيلة عصرية ومباشرة للتواصل مع الجمهور بعيداً عن الرسميات، وكانت الكواليس رائعة، والنتيجة كانت خروج «فيديو مختلف» تفاعل معه الملايين لأنه نابع من كيمياء حقيقية واستمتاع بكل لحظة تصوير.
أنتِ دائماً «وش السعد» على الوجوه الجديدة.. ما سر انحيازك للعمل مع الممثلين الشباب فى بدايتهم؟
هذا الأمر ليس جديدا بالنسبة لى، وأصبح مع الوقت بمثابة إهتمام خاص، طوال مسيرتى، لم أخشَ يوماً من العمل مع مخرج أو كاتب في بدايته، وتاريخى يشهد على ذلك، خاصة مع أسماء كبيرة الآن، أنا احب ذلك وأجد متعة لا توصف فى اكتشاف رؤية جديدة مع مخرجين شباب لدرجة أننى أحياناً أشعر بغربة بسيطة عندما أعمل مع جيلى أو الفنانين الكبار، لأننى عشقت روح التجديد التي يضيفها الشباب للعمل.
ما هى روشتة التعامل مع الوجوه الجديدة لضمان نجاح العمل الجماعى؟
أنا بطبعى إنسانة بسيطة جداً فى كواليس التصوير وأتعامل بتلقائية، وأدرك تماماً أن الوقوف أمام فنانة لها تاريخ قد يُصيب البعض بالرهبة أو التوتر فى البداية، لذا أحرص دائماً على كسر هذا الحاجز وتلطيف الأجواء.. التمثيل فى الأساس هو «مباراة جماعية»، ولن يظهر العمل بصورة مشرفة إلا إذا شعر الجميع بالراحة والأمان، وعندما يزول التوتر، يظهر الإبداع الحقيقى، وهذا هو هدفى الدائم فى أى «لوكيشن» يجمعنى بهم.
قال الجمهور إن «وشك حلو» على الممثلين الجدد.. كيف استقبلت ذلك؟
سعيدة جدًا بهذا التعليق، وقد قرأته أكثر من مرة، أعتقد أن السبب هو طريقة تعاملى معهم، فأنا أتعامل مع الفنان الجديد على أنه نجم كبير له تاريخ طويل، وأحرص على تقديره، ودائمًا أتذكر بدايتى الفنية، وأعلم جيدًا شعور الفنان الشاب عندما يُعامل بتقليل، لذلك أحرص على منحهم الثقة والاحترام.
لماذا لم نعد نراكِ تهتمين بالمكياج والشكل الخارجى فى أدوارك؟
أنا لا أهتم بكيف أبدو أنا، بل بكيف يجب أن تظهر الشخصية حتى يصدقها الناس، إذا كان الدور يتطلب وجهاً متعباً أو طبيعياً بلا رتوش، سأفعل ذلك فوراً؛ لأنني لا أقدم تمثيلاً تقليدياً يعتمد على الشكل الخارجى، لأن الجمال الحقيقى بالنسبة لى هو أن ينسى المشاهد اسمى ويندمج مع تفاصيل الشخصية التى أجسدها، فالمكياج وسيلة لخدمة الدور وليس هو الغاية الأساسية.
متى تقدم إنتصار بطولة مطلقة؟
لا أحب هذا السؤال، ولا أبحث عن البطولة المطلقة.. ما يهمنى هو قيمة الدور وأهميته.. أنا ممثلة أبحث عن الأدوار التى تصنع لى نقلة فنية حقيقية، وليس عن لقب بطولة.
شهد ماراثون دراما رمضان 2026 منافسة شرسة.. مَن حسم لقب «الأفضل» من وجهة نظرك؟
فى الحقيقة، الفائز الأكبر في رمضان هذا العام هو «الفن المصرى»، خاصة فى موسم ثرى مثل رمضان هذا العام، مصر دائما ولّادة بالنجوم، سواء فى التمثيل أو الغناء أو الإخراج، وفكرة المقارنة تظلم هذا التنوع الفنى، لأن كل فنان له لونه الخاص وجمهوره، وفى النهاية تكامل هذه الأعمال هو الذى يصنع هيبتنا الفنية بالنسبة لى، النجاح الجماعى الذى حققته الدراما المصرية هذا العام هو الأهم، ولا يوجد فنان أعلى من الآخر، بل هناك حالة من الانفراد للدراما المصرية بمذاقها الخاص يجعلنا دائماً فى الصدارة.
ما الأعمال التى تابعتيها فى السباق الرمضانى؟
تابعت مسلسل «الست موناليزا» لمى عمر، و«وننسى إللى كان» لياسمين عبد العزيز، وهناك أعمال كثيرة مهمة ومميزة هذا الموسم، ولا أريد أن أنسى كل هذه الأعمال الهامة.
وماذا كانت طقوسك فى رمضان هذا العام وهل تعدين الطعام بنفسك؟
أحرص دائمًا على قضاء أول يوم رمضان فى الإسكندرية، لأنها بلدى التى ولدت فيها، وبالطبع أُعد الطعام بنفسى، ولا يخلو الإفطار من الملوخية والسلاطة والرقاق ومكرونة البشاميل.