ترتبط المناسبات العائلية عادة بتبادل الهدايا، سواء في الأعياد أو الاحتفالات الخاصة مثل عيد الأم، وكثيرًا ما يعتقد الناس أن قيمة الهدية أو ثمنها هو ما يحدد مقدار السعادة التي يشعر بها الشخص عند تلقيها، ولكن وفقًا لدراسة نشرت على موقع "Times"، فأن الأمر قد يكون مختلفًا، فالسعادة المرتبطة بالهدايا لا تعتمد فقط على قيمتها المادية، بل على المعنى العاطفي الذي تحمله، وفقا لما نشر
حيث أكدت الدراسة ، إن الأشخاص يشعرون بسعادة أكبر عندما يقدمون الهدايا للآخرين مقارنة بالحصول عليها، لأن العطاء يعزز الشعور بالرضا والارتباط الاجتماعي، ويرى الباحثون أن تقديم الهدايا يفعل مناطق في الدماغ مرتبطة بالمكافأة والشعور بالإنجاز، فعندما يرى الإنسان سعادة شخص آخر بسبب هدية قدمها له، فإنه يشعر بدوره بالرضا والسعادة، كما أن الهدايا تعتبر وسيلة رمزية للتعبير عن المشاعر التي قد يصعب التعبير عنها بالكلمات.
وأشارت الدراسة إلى أن الهدايا التي تحمل معنى شخصيًا تكون أكثر تأثيرًا من الهدايا المكلفة، فهدية بسيطة مرتبطة بذكرى مشتركة أو اهتمام خاص قد تكون أكثر قيمة من هدية باهظة الثمن، ولهذا فإن التفكير في ما يحبه الشخص الآخر قد يكون أهم من التركيز على قيمة الهدية، ولأن المشاعر أغلي من الاشياء، فإذا كنت تفكرين في هدية لشخص عزيز، يمكن أن تكون هذه الأفكار أكثر تأثيرًا، مثل:
رسالة مكتوبة بخط اليد
ألبوم صور عائلية
يوم مميز تقضونه معًا
شيء مرتبط بهواية يحبها
المشاعر قبل الأشياء
-وأضافت الدراسة أنه في النهاية، تبقى الهدايا وسيلة للتعبير عن المحبة والتقدير، وليست مجرد أشياء مادية، فالقيمة الحقيقية للهدية تكمن في المشاعر التي تحملها، وفي الرسالة التي توصلها للشخص الآخر، ولهذا فإن أبسط الهدايا قد تكون أحيانًا الأكثر تأثيرًا، لأنها تعكس اهتمامًا حقيقيًا وعلاقة صادقة بين الأشخاص.