تعامدت شمس الظهيرة اليوم /الجمعة/ على معابد الكرنك الأثرية في شرق مدينة الأقصر، وأضاءت ظلمة الغرف المقدسة في ظاهرة فلكية تزامنت مع حلول يوم الاعتدال الربيعي، وتواكبت مع الاحتفال بأول أيام عيد الفطر.
وتؤكد الظاهرة - التي كان تمكن من رصدها وتوثيقها ونشرها علميا الباحث أيمن أبوزيد، رئيس الجمعية المصرية للتنمية السياحة والأثرية - ارتباط عمارة معابد الكرنك بالإعتدالين الربيعي والخريفي، وتشير إلى استخدام معابد الكرنك كمرصد فلكي قديما.
وفي في تلك المناسبة، قال الباحث أيمن أبوزيد، إن مثل تلك الظواهر تدلنا على ما تتميز به مجموعة معابد الكرنك من عمق فلكي، وارتباط هندستها بعلوم الفلك.
وأشار إلى أن معابد الكرنك ما زالت ترصد بدقة حركة الفصول الأربعة، وأن النشر العلمي لعملية رصد مثل تلك الظواهر يعزز جهود تأسيس لعلم الفلك الأثري في مصر، ويروج لما بات يعرف بسياحة الفلك الأثري في البلاد.
وتشهد المعابد والمقاصير المصرية القديمة، عددا من الظواهر الفلكية التي تجري في مناسبات دينية ودنيوية عرفتها مصر القديمة. وتجري تلك الظواهر في معابد عدة أشهرها تعامد الشمس لمرتين في العام بمعبد أبوسمبل في جنوب أسوان، ومعابد الكرنك وايزيس وحتشبسوت في الأقصر، ومعبد ادفو في شمال اسوان والمعابد المنتشرة في محافظات أخرى مثل الوادي الجديد وسوهاج.