رفعت وزارة الداخلية درجة الاستعداد القصوى واعتمدت خطة أمنية شاملة لتأمين احتفالات المصريين بعيد الفطر المبارك، تنفيذًا لتوجيهات اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، والتى تشمل انتشارًا مكثفًا للخدمات الأمنية فى كافة المواقع، مع الدفع بقوات الانتشار السريع والأقوال الأمنية الثابتة والمتحركة، لتأمين الشوارع والميادين الرئيسية والحدائق العامة والمتنزهات ودور السينما والمراسى النيلية.
الخطة تتضمن أيضًا بعدًا مهمًا لتسهيل الحالة المرورية، حيث يتم تكثيف الخدمات المرورية على كافة المحاور والطرق السريعة والصحراوية التى تشهد كثافات مرتفعة خلال الإجازة، ونشر سيارات الإغاثة العاجلة على الطرق لتقديم المساعدة الفورية للمواطنين وضمان سلامتهم والتعامل مع أى أعطال أو حوادث وحماية المنشآت الحيوية.
محور مهم أيضًا فى هذه الخطة يشمل تعزيز إجراءات التأمين حول جميع المنشآت المهمة والحيوية ودور العبادة مع المتابعة والتصدى بمنتهى الحسم لأى محاولات من شأنها الإخلال بالأمن العام، مع إحكام الرقابة على الأسواق، حيث تقوم الإدارات المختصة بتكثيف الحملات الرقابية على الأسواق لضبط المتلاعبين بالأسعار ومواجهة جرائم الغش التجارى والتحقق من صلاحية السلع المعروضة خاصة مع زيادة الطلب عليها خلال فترة العيد وتفعيل غرف العمليات، حيث تعمل غرف العمليات المركزية على مدار الساعة لمتابعة تنفيذ الخطة ورصد الحالة الأمنية والمرورية أولاً بأول، لضمان سرعة التنسيق والتعامل الفورى مع أى أحداث طارئة.
اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، شدد فى توجيهاته للقيادات الأمنية على ضرورة مراعاة البعد الإنسانى فى التعامل مع المواطنين أثناء تنفيذ الخطة، وشملت التوجيهات حسن معاملة المواطنين، وتقديم كافة أوجه المساعدة لهم، خاصة فى المواقف الطارئة، باعتبار ذلك أحد ثوابت الاستراتيجية الأمنية للوزارة والتواجد الميدانى الفعال لكافة المستويات الإشرافية والقيادية، لمتابعة سير الأداء الأمنى عن كثب، وتكثيف المرور على الخدمات الأمنية، للتأكد من يقظتها والتزامها بأداء المهام المكلفين بها بيقظة ودقة.
وقال اللواء دكتور محسن الفحام، نائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق: إنه فى الوقت الذى تستعد فيه العائلات المصرية فى جميع محافظات الجمهورية للاحتفال بعيد الفطر المبارك؛ هناك نوع آخر من الاستعداد الذى تقوم به وزارة الداخلية لتأمين احتفالات تلك العائلات والحفاظ على سلامتها لاستكمال سعادتها بهذا العيد، حيث تحولت كافة قطاعات وأجهزة وزارة الداخلية إلى كتلة واحدة وخلية نحل متجانسة استعدادًا لتأمين الاحتفالات بعيد الفطر، حيث تم إعلان حالة الاستنفار القصوى لتوفير المناخ الآمن لتلك الاحتفالات.
وكشف «الفحام» أن وزارة الداخلية بدأت مبكرا باتخاذ هذه الإجراءات كى تتمكن من تغطية جميع محافظات القطر المصرى من حيث توزيع القوات وتكثيف الخدمات والدوريات والتأكد من جاهزية سيارات الإغاثة على جميع الطرق والمحاور الرئيسية لتقديم المساعدة للمواطنين ومتابعتها، وسوف يتم ذلك لأول مرة من خلال منظومة إلكترونية متكاملة مرتبطة بغرف عمليات رئيسية لتحقيق أقصى درجات الانضباط المرورى؛ حفاظًا على الأرواح والممتلكات، وسرعة التعامل مع كافة البلاغات والظروف الطارئة على تلك المحاور.
وأضاف «الفحام» أن الوزارة وضعت خطة محكمة لتأمين الميادين والمتنزهات ودور السينما بعناصر مدربة على أعلى مستوى مدعومين بإمكانات تقنية ولوجستية متطورة بمشاركة مكثفة من عناصر الشرطة النسائية المدربة على التعامل مع حالات الاعتداءات والتحرشات ومحاولات التضييق والإساءة للفتيات والعائلات التى ترتاد تلك الأماكن.
يأتى هذا مع تشديد الرقابة على الأسواق لضبط المتلاعبين بالأسعار ومواجهة جرائم الغش التجارى والتحقق من صلاحية كافة السلع المعروضة للبيع، خاصة فى المطاعم والمحال التجارية، كما كان لتأمين المنشآت المهمة والحيوية جانب مهم من خطة الوزارة ووضعها تحت المتابعة والمراقبة على مدار الساعة وطوال أيام العيد للتصدى لأى محاولات قد تعكر صفو المناخ الآمن الذى تنعم به البلاد، وذلك مع مراعاة البعد الإنسانى لدى التعامل مع المواطنين أثناء تنفيذ خطة التأمين وحسن معاملتهم وتقديم كافة أوجه المساعدة لهم، لا سيما فى المواقف الطارئة، باعتبار أن ذلك أحد ثوابت الاستراتيجية الأمنية لوزارة الداخلية.
من ناحية أخرى، كشف اللواء محسن الفحام أن الخطط الأمنية امتدت لتشمل انتشارًا واسعًا بمحطات مترو الأنفاق والسكك الحديدية لمتابعة الحالة الأمنية خاصة بمداخل ومخارج المحطات وعلى الأرصفة وداخل عربات القطارات، كما تم نشر الخدمات الأمنية بطول مجرى نهر النيل لضمان التزام المراكب والعائمات المائية بالحمولات المحددة وضوابط وعوامل الأمن والسلامة للاستمتاع بالرحلات النيلية التى تعد مقصدًا رئيسيًا للمواطنين فى الأعياد والمناسبات السعيدة، وإنها رسالة من رجال وقيادات وزارة الداخلية لأبناء الشعب المصرى للاستمتاع بالأمن والأمان الذى نشعر به جميعًا.