تلاحظ الكثير من الأمهات أن أطفالهن يطلبون سماع القصة نفسها مرارا، حتى وإن كانت قد قرئت لهم في الليلة السابقة أو منذ أسابيع، ورغم أن الكبار قد يشعرون بالملل من التكرار، فإن الأطفال يجدون متعة وراحة في هذه العادة.
وفيما يلي نستعرض لك في السطور التالية أسباب تكرار الأطفال للقصص المفضلة وما الذي يستفيدونه من ذلك، وفقا لما نشر علي موقع، times of india واليك التفاصيل:
التكرار يساعد الطفل على تعلم اللغة:
يمر الأطفال الصغار في مراحلهم الأولى بمرحلة تعلم الكلمات والجمل وفهم كيفية استخدام اللغة، وعندما يسمعون القصة نفسها أكثر من مرة، يبدأون في التعرف على الكلمات والعبارات المألوفة، ومع مرور الوقت قد يحاول الطفل ترديد بعض الجمل أو توقع ما سيحدث في القصة، فهذا التكرار يساعد على توسيع مفرداته وتحسين مهارات الاستماع لديه، كما يتيح له التركيز على فهم الكلمات بدلا من متابعة قصة جديدة.
القصص المألوفة تمنح الطفل شعورًا بالراحة:
يميل الأطفال بطبيعتهم إلى الروتين والأشياء المألوفة، لأنها تمنحهم إحساسًا بالأمان، وقد تصبح القصة المفضلة جزء من طقوس يومية مريحة، خاصة إذا كانت تقرأ قبل النوم أو في لحظات الهدوء، فمعرفة الطفل بما سيحدث في القصة تجعله يشعر بالطمأنينة والاستقرار العاطفي بعد يوم طويل من النشاط.
القدرة على التنبؤ تعزز الثقة:
عندما يستمع الطفل إلى القصة نفسها مرات عديدة، يبدأ في تذكر تسلسل الأحداث، وقد يحاول الإشارة إلى الصور أو ترديد أجزاء من القصة بصوته، هذا الشعور بالقدرة على توقع ما سيحدث يمنح الطفل ثقة أكبر بنفسه، ويجعله أكثر تفاعلا مع القصص والكتب.
التكرار يقوي الذاكرة والفهم:
مع كل مرة يستمع فيها الطفل إلى القصة، يركز على تفاصيل مختلفة، ففي البداية قد يركز على الصور والشخصيات، ثم يبدأ لاحقا في فهم مشاعر الشخصيات أو تصرفاتها، هذا التدرج يساعد على تقوية الذاكرة وتحسين الفهم، وهي مهارات مهمة عندما يبدأ الطفل في تعلم القراءة.
تكرار القصص يعزز حب القراءة:
يساعد تكرار قراءة القصص على بناء علاقة إيجابية بين الطفل والكتب، فعندما ترتبط القراءة بمشاعر الدفء والاهتمام والوقت الممتع مع الأهل، يصبح الطفل أكثر ميل إلى حب الكتب، وغالبا ما يكبر الأطفال الذين يستمتعون بالقصص منذ الصغر وهم أكثر اهتمام بالقراءة في المستقبل.