سيراميكا حاضر بقوة فى مربع الصراع مع بيراميدز والزمالك والأهلي.. فكيف ترى شكل المنافسة هذا الموسم؟
نحن نعيش موسمًا استثنائيًا بكل المقاييس، مستوى الفرق متقارب جدًا ولا يوجد فريق يستطيع أن يضمن الفوز فى أى مباراة بسهولة، ووجود سيراميكا ضمن مجموعة الفرق التى تنافس على القمة مع أندية كبيرة بحجم بيراميدز والزمالك والأهلى يُعد شهادة نجاح للاعبين والجهاز الفنى والإدارة فى نفس الوقت، وما يحدث هذا الموسم يؤكد أن الدورى المصرى تطور فنيًا بشكل واضح، سواء على مستوى التنظيم أو مستوى اللاعبين أو حتى فكر المدربين.
هناك تشبيهات للدورى هذا الموسم بالدورى الإنجليزى من حيث سخونة المنافسة وتعدد المرشحين.. هل تتفق مع هذا التشبيه؟
إلى حد كبير نعم، الفكرة ليست فى المقارنة المباشرة بالقوة التسويقية أو الإمكانات، لكن من حيث شكل المنافسة وعدم وضوح البطل حتى الأسابيع الأخيرة، هذا أمر إيجابى جدًا، لدينا 4 فرق تتنافس فعليًا على الصدارة، والفوارق النقطية بسيطة جدًا، وكل مباراة لها حسابات خاصة، وهذا هو أهم عنصر فى أى دورى قوي.
سيراميكا يحتل مركزًا متقدمًا خلف الأهلي مباشرة.. فهل وضع الفريق الحالى يعكس طموحكم الحقيقى هذا الموسم؟
بالتأكيد، فنحن منذ بداية الموسم وضعنا هدفًا واضحًا وهو التواجد فى المنطقة المتقدمة من جدول الترتيب وتقديم كرة قدم منظمة ومحترمة وليس مجرد المشاركة، واللاعبون التزموا بشكل كبير جدًا، وهناك روح عالية داخل غرفة الملابس ونجحنا فى بناء فريق قادر على مجاراة الفرق الكبرى فنيًا وبدنيًا
وكيف تنظر للمنافسة مع بيراميدز والزمالك والأهلى تحديدًا؟
هذه فرق لها خبرات وبطولات طويلة، وتملك لاعبين دوليين وأجهزة فنية مميزة والمنافسة معهم ليست سهلة على الإطلاق، لكن فى نفس الوقت أصبحت مبارياتنا أمامهم متكافئة، فلم نعد ندخل أى مباراة بهدف الدفاع فقط، بل أصبح لدينا شخصية واضحة داخل الملعب وهذا أهم مكسب بالنسبة لى كمدير فني.
تردد أنك كنت قريبًا من تدريب الأهلى بعد رحيل كولر ثم خرجت لتنفى ذلك.. فهل هذه تكهنات أم حقيقة؟
ما أستطيع تأكيده أننى أحترم النادى الأهلى جدًا وأحترم جماهيره، وهو نادٍ كبير وشرف لأى مدرب أن يتم ربط اسمه به، لكن فى التوقيت الذى أثير فيه هذا الكلام كنت مرتبطًا بتعاقد رسمى مع سيراميكا، وتركيزى بالكامل كان وما زال منصبًا على عملى الحالي، لم تحدث مفاوضات رسمية معى لتولى تدريب الأهلى، وكل ما قيل كان اجتهادات أو تحليلات من خارج المشهد.
وماذا عن الأنباء التى ربطت اسمك بقيادة الأهلى فى الفترة التى أعقبت رحيل الجهاز الفنى السابق، وقبل التعاقد مع المدرب الأجنبى الجديد؟
مرة أخرى، لم يصلنى أى تواصل رسمى، والأهلى نادٍ له آلياته الواضحة فى اختيار مدربيه، وغالبًا يفضل فى هذه الفترات الاتجاه لمدارس تدريبية معينة، وأنا لا أنشغل كثيرًا بما يقال لأن تركيزى دائمًا يكون داخل الملعب فقط.
هناك نقطة لا يمكن تجاهلها، أنت من أبناء النادى الأهلي، ودائمًا ما تطالب بك الجماهير.. فهل ترى نفسك يومًا مدربًا للأهلي؟
أنا بالفعل من أبناء الأهلى وتشرفت باللعب داخل النادى، وهذا أمر أعتز به جدًا، وبالطبع أى مدرب مصرى يتمنى تدريب الأهلى أو الزمالك لأنهما أكبر ناديين فى مصر من حيث التاريخ والجماهير والضغوط، ولكن فى النهاية المسألة لا تدار بالعاطفة فقط وإنما بتوقيت مناسب وبظروف مناسبة للطرفين وأعتقد أن هذه الخطوة مؤجلة وحلم شخصى بكل تأكيد.
هل يمكن القول إنك لا تمانع تدريب الأهلى فى المستقبل؟
لا يوجد مدرب يرفض تدريب ناد بحجم الأهلى إذا توفرت الظروف المهنية السليمة، لكن الأهم بالنسبة لى دائمًا هو أن أكون جاهزًا فنيًا ونفسيًا لهذه الخطوة، وأن تأتى فى توقيت صحيح، لا يضر مسيرتى ولا يظلم النادي.
الجماهير الأهلاوية ترى أنك قريب من أسلوب النادى.. هل تعتقد أن فكرك يتناسب مع هوية الأحمر؟
الأهلى نادٍ له هوية واضحة عبر تاريخه تعتمد على اللعب الهجومى والضغط والشخصية القوية داخل الملعب، وأنا بطبيعتى أحب كرة القدم الإيجابية وأحب أن يكون فريقى مبادرًا، وهذا قد يكون سبب شعور الجماهير بالتقارب الفكرى، لكن فى النهاية كل نادٍ له متطلباته الخاصة.
نعود لسيراميكا.. ما أكثر شيء تفخر به فى فريقك هذا الموسم؟
أفخر جدًا بانضباط اللاعبين وبالالتزام التكتيكى، وبأن الفريق أصبح له شكل ثابت داخل الملعب مهما كان المنافس، كما أفخر أننا أصبحنا فريقًا صعبًا على الجميع، ولا توجد مباريات سهلة أمام سيراميكا.
هل تعتقد أن سيراميكا قادر فعلًا على الاستمرار حتى النهاية فى سباق اللقب؟
نحن نتعامل مع الأمور خطوة بخطوة، الهدف الأول هو الحفاظ على مستوانا وتركيزنا، ثم محاولة تحقيق أفضل مركز ممكن فى نهاية الموسم، وإذا استمر الأداء بهذه الصورة ولم نتأثر بالإصابات أو الضغوط فمن حقنا أن نحلم، لكن دون اندفاع أو وعود مبالغ فيها.
فى رأيك.. من الأقرب للتتويج حتى الآن: بيراميدز أم الزمالك أم الأهلي؟
كل فريق من الثلاثة يملك مقومات التتويج، بيراميدز مستقر فنيًا ولديه مجموعة قوية جدًا من اللاعبين، والزمالك يمر بحالة تركيز كبيرة ويملك دوافع قوية، والأهلى لا يمكن استبعاده أبدًا مهما كانت الظروف، وأعتقد أن هوية البطل هذا الموسم لن تحسم إلا فى الجولات الأخيرة.
فى ظل ترتيب المنافسة الحالى وتصدر الزمالك وبيراميدز المشهد، ثم الأهلى وسيراميكا.. هل تشعر أن فريقك مظلوم جماهيريًا وإعلاميا رغم النتائج؟
لا أحب استخدام كلمة «مظلوم»، لكن من الطبيعى أن يحظى الزمالك وبيراميدز والأهلى بزخم إعلامى أكبر بحكم تاريخهم وجماهيريتهم، فى سيراميكا نعمل بهدوء ونركز فقط على ما يحدث داخل الملعب لأننا نؤمن أن النتائج القوية وحدها هى التى تفرض احترام الجميع فى النهاية.
وهل تشعر بوجود ضغوط إضافية على لاعبى سيراميكا فى ظل سباق الكبار لأول مرة بهذا الشكل؟
بصراحة نعم هناك ضغوط لكنها ضغوط إيجابية واللاعب عندما يجد نفسه ينافس الأهلى والزمالك وبيراميدز على القمة، فهذا يمنحه دافعًا كبيرًا لتقديم أفضل ما لديه، والمهم بالنسبة لى كمدير فنى هو كيفية إدارة هذه الضغوط داخل غرفة الملابس، حتى لا تتحول إلى عبء على اللاعبين.
كيف تتعامل فنيًا مع ضغط المباريات، خاصة أن المنافسين يملكون دكة بدلاء أكبر؟
نحن نعمل منذ بداية الموسم على تجهيز أكبر عدد ممكن من اللاعبين، وعدم الاعتماد على مجموعة ثابتة فقط، ومنح الفرصة لعناصر جديدة فى توقيتات مختلفة كان هدفه الأساسى هو الوصول لمرحلة يكون فيها الفريق قادرًا على التعويض فى حالة الغيابات أو الإيقافات.
هناك إشادة كبيرة بطريقة لعب سيراميكا هذا الموسم.. هل غيرت من فلسفتك التدريبية؟
الفلسفة الأساسية لم تتغير، لكن التفاصيل تتغير حسب نوعية اللاعبين، وفى هذا الموسم تحديدًا حاولنا أن نوازن بشكل أكبر بين الاستحواذ والتحولات السريعة، لأن المنافسين فى القمة يعاقبون أى خطأ صغير.
وهل ترى أن تقنية الفيديو والتحكيم بشكل عام أثّرا على نتائج المنافسة هذا الموسم؟
التحكيم عنصر مؤثر فى أى دورى وهذا أمر لا يمكن إنكاره، ولكننى دائمًا أفضل ألا أجعل الحكم شماعة للنتائج، وتقنية الفيديو ساعدت فى تقليل بعض الأخطاء، لكنها فى النهاية تظل مرتبطة بالتقدير البشري، والأهم بالنسبة لى هو أن يكون التركيز دائمًا على الأداء.
كيف ترى مستوى اللاعبين الشباب داخل سيراميكا هذا الموسم؟
فخور جدًا بما يقدمه اللاعبون الصغار سنًا، وبعضهم حصل على فرصة لأول مرة فى أجواء منافسة حقيقية على القمة، وتعامل مع الموقف بشكل ناضج جدًا، ووجود عناصر شابة بجوار لاعبين أصحاب خبرات هو أحد أسرار التوازن داخل الفريق.
هل وضعت الإدارة أى أهداف رقمية محددة للموسم الحالى؟
الإدارة كانت واضحة جدًا منذ البداية والهدف هو المنافسة وتثبيت اسم سيراميكا كفريق قوى فى الدوري، وليس مجرد مركز فى جدول الترتيب، ولكن بطبيعة الحال عندما تدخل الجولات الأخيرة وأنت قريب من القمة، فإن الطموح يكبر تلقائيًا.
لو طلبت منك وصف سباق الدورى هذا الموسم فى جملة واحدة.. ماذا تقول؟
أصعب وأقوى سباق دورى مررت به فى مسيرتى التدريبية حتى الآن.
هل تعتقد أن تلاحم المباريات يحسم اللقب فى الأسابيع الأخيرة لصالح فريق بعينه؟
بالتأكيد عامل الإرهاق والغيابات والحالة الذهنية للاعبين فى آخر الجولات سيكون لها دور حاسم، والفريق الذى يحافظ على تركيزه حتى الدقيقة الأخيرة من الموسم هو الأقرب للتتويج.
فى ظل التشبيه المتكرر بأن الدورى هذا الموسم يشبه «البريميرليج».. ما العنصر الأهم الذى جعل المنافسة بهذه القوة؟
العنصر الأهم هو تقارب الإمكانات الفنية بين الفرق الأربعة فى القمة، ولم يعد هناك فارق شاسع كما كان يحدث فى مواسم سابقة، كل الفرق أصبحت تمتلك أجهزة فنية واعية ولاعبين قادرين على تنفيذ أفكار مختلفة داخل الملعب.
بعيدًا عن المنافسة الحالية.. هل تفكر فى خوض تجربة تدريب خارج مصر مستقبلًا؟
أى مدرب يتمنى خوض تجربة خارجية، لأنها تضيف له الكثير فنيًا وشخصيًا، ولكننى فى الوقت الحالى لا أفكر إلا فى سيراميكا فقط، وفى كيفية إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة.
أخيرًا.. ما الرسالة التى توجهها لمنافسيك فى القمة قبل المرحلة الحاسمة من الموسم؟
رسالتى بسيطة، سيراميكا فريق يحترم الجميع، لكنه لا يخشى أحدًا، وسنلعب حتى آخر مباراة من أجل تحقيق أفضل ما نستطيع، وسنترك الحكم فى النهاية لما سيقدمه اللاعبون داخل الملعب فقط.