رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

العاشر من رمضان.. حين صافح «الهلال» المدفع وغنّى الشعر للنصر

28-2-2026 | 13:02

العاشر من رمضان.. ذكرى نصر أكتوبر

طباعة
بيمن خليل

في يومٍ من أعظم أيام الوطن، يطلُّ علينا العاشر من رمضان، ذكرى نصر أكتوبر، اليوم الذي سطَّر فيه المصريون ملحمةً من الإيمان والعزيمة، يومٌ لم يكن النصر فيه بالسلاح وحده، بل بروحٍ مؤمنةٍ عرفت الله قبل أن تواجه العدو، كانت المعركة في أيامٍ مباركة، صام فيها الجنود عن الطعام، ولم يصوموا عن الواجب، فاجتمع نور الإيمان مع قوة الإرادة، ليصنعوا معًا طريق العبور والنصر في حرب حرب أكتوبر.

لم يكن القتال مجرد مواجهة عسكرية، بل كان تجسيدًا لعقيدة راسخة، وقلبٍ مصريٍّ متجذرٍ في يقينه، يرى في الصوم زادًا روحيًا، وفي التضحية طريقًا للكرامة، فبشجاعةٍ نادرة، وتخطيطٍ محكم، وإيمانٍ لا يتزعزع، استطاع الجنود المصريون أن يهزموا عدوهم، ويسطروا لحظاتٍ مجيدة خلدها التاريخ في أنصع صفحاته.

ومن عظمة هذا اليوم، لم يتوقف صداه عند ميادين القتال، بل امتدَّ إلى وجدان الأمة، فاهتزت له مشاعر الأدباء، وتغنّى به الشعراء، يحكون بطولات الرجال، ويرسمون بالكلمات صور العبور، ويمجدون روح التضحية والفداء.

وفي هذا السياق، نستعرض معًا مختارات من قصائد الشعراء الذين عبّروا عن ملحمة العاشر من رمضان، فكانت كلماتهم صدىً للنصر، ونبضًا لروح الوطن، وشهادةً أدبية خالدة على يومٍ من أعظم أيام العزة والكرامة.

أنشد صلاح جاهين في بهجة النصر:

وحياة عيون مصر اللى نهواها

وأكتوبر اللى كما النشور جاها

بلاش نعيد في ذنوب عملناها

وحياة ليالى سود صبرناها

واتبددت بالشمس وضحاها

نكبح جماح الغرور، مع أنه

مـن حقنا، ونحمى النفوس منه

ولو العبور سألونا يوم عنه

تقول: مجرد خطوة خدناها!

 

في قصيدته «خفقة علم» رسم محمد إبراهيم أبو سنة مشهد العبور حين قال:

أفديك يا سيناء

وزغردت من قلبها السماء

وانهمر الجنود

يسابقون الريح والأحلام

وترسم الدماء

خرائط النهار والمساء

على صحائف التاريخ والجبال

في الماء كانت النجوم تعبر القناة

وفي الرمال قالت المارعات لا

وفي ذؤابات الشجر

ابتسم الحمام ثم فك قيده وطار للسحاب

وفوق صخرة عالية الإباء

رفرفت أيها العلم

يا قلبنا المليء بالأشواق والغضب

كل خفقة تقول مصر

نسيجها الضياء والظفر

وكتب صلاح عبد الصبور عن الجندي المجهول الذي ظهر عبر شاشة التلفاز، رافعًا العلم، دون أن يُذكر اسمه، لكنه تحوّل إلى رمز:

تملّيناك، حين أهلَّ فوق الشاشة البيضاء

وجهك يلثم العلما

وترفعه يداك،

لكى يحلق فى مدار الشمس،

حر الوجه مقتحما

ولكن كان هذا الوجه يظهر، ثم يستخفى

ولم ألمح سوى بسمتك الزهراء والعينين

ولم تعلن لنا الشاشة نعتا لك أو اسما

ولكن، كيف كان اسم هنالك يحتويك؟

وأنت فى لحظتك العظمي

تحولت إلى معنى، كمعنى الحب، معنى الخير،

معنى النور، معنى القدرة الأسمى

تراك،

وأنت فى ساح الخلود، وبين ظل الله والأملاك

تراك، وأنت تصنع آية، وتخط تاريخا

تراك، وأنت أقرب ما تكون

إلى مدار الشمس والأفلاك

 

أما أحمد فؤاد نجم فاحتفى بالنصر بطريقته الساخرة اللاذعة، التي تمزج الفرح الشعبي بروح الدعابة السياسية:

خبر

بالنكته لوجيا

والحداقة

والتكنولوجيا

والتاريخ

هجم الزناتي

ع الخواجه

ولبسه العمه بصاروخ

«جود» عليوة

«باد» مائير

كل عام فانتوم بخير

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة