أطلقت وزارة الداخلية منصة للتحقق البيومترى والمصادقة كمنصة وطنية مركزية باستخدام الخصائص البيومترية لتوفر هوية رقمية موثوقة، بما يتيح تقديم الخدمات الإلكترونية بشكل آمن وسلس فى إطار منظومة ذكية بهدف تسريع الإجراءات ورفع كفاءة تجربة المستفيد ودعم التوجه الوطنى نحو بناء بيئة رقمية مستدامة، وذلك بغرض الوصول السريع والآمن للخدمات الرقمية مع تعزيز مستويات الأمان عبر التحقق البيومترى من هوية المستخدمين باستخدام بصمة الوجه، بما يضمن مكافحة انتحال الشخصية وفق أعلى معايير الأمان الموثوقة.
وفى هذا السياق، ثمّن اللواء محمود الرشيدى، مساعد وزير الداخلية لأمن المعلومات الأسبق، جهود وزارة الداخلية لمواكبة مستجدات العالم الرقمى المعاصر، من خلال استخدام أحدث الأساليب والتقنيات التكنولوجية الحديثة فى تقديم كافة خدمات الوزارة للمواطنين عبر تلك التقنيات الإلكترونية «online» تيسيرا لهم ولتحقيق الشفافية المطلوبة، مع استخدام أحدث وسائل الحماية والتأمين التكنولوجية لبيانات ومعلومات المواطنين حال تعاملهم مع المنصات الرقمية للوزارة عبر شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى.
«الرشيدى»، أضاف أنه «لا يجب تجاهل أننا نعيش فى عالم رقمى يفرض نفسه علينا بكل قوة، عالم رقمى يعتمد على الاستخدامات التكنولوجية فى كافة مناحى حياتنا المعاصرة، ويجب أن نتقن تلك الاستخدامات بطريقة آمنة ومشروعة ونتجنب كافة المخاطر والتهديدات المصاحبة لأى استخدام غير آمن وغير مشروع لها».
وكشف أنه «بالنسبة لأحدث التطبيقات التكنولوجية التى تم استحداثها من قِبل الوزارة لتطوير وتأمين تقديم الخدمات للمواطنين إلكترونيًا مع التحقق من هوية طالب الخدمة وتأمين كافة معلوماته وخصوصياته، فقد استحدثت وزارة الداخلية منصة رقمية وطنية للتحقق البيومترى (المصادقة اللحظية) لطالب الخدمة، وهى تمثل أعلى درجات الأمن والأمان لطالب الخدمة، حيث يقوم طالب الخدمة بإنزال التطبيق Moieg pas من على موقع وزارة الداخلية، ثم يدوّن بعض البيانات الشخصية وإرسال صورة الرقم القومى الخاص به، وعقب ذلك يفتح كاميرا المحمول حتى يمكن للإدارة الفنية بالوزارة الحصول على صورة شخصية له، وعقب ذلك يتم تلقائيا تشغيل تطبيقات وخوارزميات الذكاء الاصطناعى على كل ما قدمه المواطن من معلومات وصور فى لحظات للتحقق من شخصية طالب الخدمة عبر التقنية البيومترية الخاصة بالوجه، والتأكد من صحتها وعدم التلاعب فيها ومقارنة كل ما سبق بالبيانات المسجلة عن طالب الخدمة بقاعدة معلومات الأحوال المدنية، وفى ذلك تأكيد لهوية طالب الخدمة وتجنب أى تلاعب فى احتيال صفته وطلب الخدمة من الوزارة مثل شهادة الميلاد والقيد العائلى والفيش وجواز سفر والتراخيص وكافة خدمات الوزارة، وذلك يرجع إلى أهمية تلك الوثائق الرسمية ولا يجوز استخدامها من غير صاحبها».
مساعد وزير الداخلية الأسبق، أشار إلى أن «المنصة التى استحدثتها الوزارة تمت بجهد وخبرات ذاتية لرجال الأمن الفنيين فى قطاع تكنولوجيا المعلومات بالوزارة، ولهم كل الشكر والتقدير، ونقدر ونثمن جهود وزارة الداخلية فى مواكبة مستحدثات عالمنا الرقمى المعاصر وتطبيق أحدث الأساليب التكنولوجية فى كل أنشطتها الإدارية والخدمية، والتى تأتى فى ضوء توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، بضروة الارتقاء بمستوى الخدمات الإلكترونية التى تقدم للمواطنين وباستخدام أحدث تكنولوجيا العصر، وهو ما نشهده حاليا من تقدم باهر فى كافة أجهزة وزارة الداخلية، وبتوجيهات ودعم من اللواء محمود توفيق وزير الداخلية الذى قدم كل أنواع الدعم المعنوى والمادى والبشرى والتكنولوجى لجميع أجهزة الوزارة، ما عزز الثقة المتبادلة بين الأجهزة الأمنية والمواطنين نتيجة تحسن مستوى الأداء الأمنى، والاستجابة لكافة بلاغات المواطنين عبر شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى وسرعة اتخاذ الإجراءات الأمنية لضبط المخالفين من خلال الرصد والتتبع الإلكترونى لتلك البلاغات».
وكشف «الرشيدى» أن إطلاق منصة للتحقق البيومترى يأتى من متطلبات الأمن السيبرانى الذى يقصد به استخدام أحدث الأساليب التكنولوجية المعاصرة لتأمين وحماية قواعد البيانات والمعلومات وشبكات المعلومات والاتصالات المستخدمة فى نقل وتداول البيانات والمعلومات عبر الفضاء الإلكترونى الداخلى والخارجى والأمن السيبرانى، عملية وإجراءات تكنولوجية مستمرة، تواكب كافة مستجدات العصر لحماية وتأمين الفضاء الإلكترونى المصرى من أى هجمات إلكترونية داخلية أو خارجية محتملة، ولأن تلك الهجمات تزايدت فى عالمنا الرقمى المعاصر وأصبحت أسهل وأدق وأسرع الوسائل فى تحقيق الأهداف من قِبل الخصوم؛ ففى مصر تضطلع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بتلك المهمة من وخلال الجهاز القومى للاتصالات NTRA، وبالتنسيق مع كافة أجهزة الدولة.
واختتم «الرشيدى» كلامه، وقال: إننا نعيش الآن فى عالم رقمى وأصبحنا نعتمد فيه، كدولة وكيانات وأفراد، على استخدام التقنيات التكنولوجية الحديثة فى كافة مناحى حياتنا المعاصرة التى أصبحت ركيزة أساسية فى تحقيق التنمية المستدامة ومع تزايد الهجمات الإلكترونية الداخلية والخارجية التى تتعرض لها الدولة أو أجهزتها الرسمية والخاصة، نرى ضرورة استحداث وزارة خاصة للأمن السيبرانى تضم كافة الخبراء والمتخصصين فى هذا الشأن، للتأكد من تطبيق كافة معايير وضوابط الأمن السيبرانى داخل الدولة ونشر التوعية بين المواطنين، وأيضا التدريب على تلك الضوابط، وكل ما سبق يعد تنفيذا لتوجهات الدولة نحو تعظيم عمليات التحول الرقمى فى كافة أنشطة وخدمات الدولة لمواكبة مستجدات عالمنا الرقمى المعاصر.