أعلام التلاوة هم القرّاء البارزون الذين تركوا بصمة خالدة في عالم التلاوة، حيث ارتقوا بفن التجويد والأداء إلى مستويات عالية من الجمال والروحانية، تميز هؤلاء القرّاء بأصواتهم العذبة، وأدائهم المتقن، وتأثيرهم العميق في وجدان المستمعين. شهدت التلاوة ازدهارًا كبيرًا في القرن العشرين بفضل انتشار التسجيلات الصوتية والإذاعات،
ومن بين أبرز أعلام التلاوة في العصر الحديث: الشيخ محمد رفعت، صاحب الصوت الملائكي، والشيخ مصطفى إسماعيل، الذي أبدع في المقامات، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الذي أسر القلوب بصوته الذهبي، وغيرهم من القرّاء الذين حُفرت تلاواتهم في ذاكرة المسلمين. لقد أسهم هؤلاء القرّاء في نشر القرآن الكريم بأسلوب مؤثر، حيث كان لأصواتهم دور كبير في تقريب معاني القرآن للمستمعين، وإضفاء أجواء روحانية مميزة على المجالس الدينية، لا يزال إرثهم حاضرًا عبر الأجيال، حيث تُسمع تلاواتهم في كل مكان، من المساجد إلى المنازل وحتى عبر المنصات الرقمية الحديثة. وتعرض بوابة دار الهلال يوميًا خلال شهر رمضان الكريم سلسلة من أعلام التلاوة المصرية.
ولد الشيخ محمود خليل الحصري يوم 17 سبتمبر 1917 بقرية شبرا النملة بمحافظة الغربية، وبدأ حفظ القرآن في سن الرابعة وأكمله في سن الثامنة. التحق بالمعهد الديني بطنطا ثم بالأزهر لتعلم القراءات العشر. تميز بصوته العذب وأدائه المتقن، وكان أول من سجل المصحف المرتل صوتيًا، وعين قارئًا بمسجد الأحمدي بطنطا ثم بمسجد الحسين بالقاهرة. كما أسس مكاتب لتحفيظ القرآن في جميع المحافظات ومسجدًا لتعليم القرآن. رحل عن عالمنا يوم 16 محرم 1401هـ، تاركًا إرثًا صوتيًا خالدًا ما زال يُسمع حتى اليوم.