رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

كيف تنتهزين الشهر الكريم للتخلص من مشاعرك السلبية؟

16-2-2026 | 11:45

للتخلص من مشاعرك السلبية

طباعة
فاطمة الحسيني

يأتي شهر رمضان كل عام كفرصة ذهبية لإعادة ترتيب النفس من الداخل، فهو ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل موسم روحي وإنساني يمنح المرأة مساحة للتأمل والهدوء والتطهير النفسي، خاصة من المشاعر الثقيلة التي قد ترافقها لفترات طويلة دون أن تنتبه، مثل جلد الذات، القلق المستمر، الشعور بالذنب، وعدم القدرة على التسامح أو تجاوز المواقف المؤلمة، ولذلك نستعرض في السطور التالية كيف يمكن أن يكون رمضان بداية جديدة للتخفف من هذا الحمل النفسي، واستبدال المشاعر السلبية بطاقة من الرضا والطمأنينة.

ومن جهتها قالت الدكتورة مروة شريف، أخصائي نفسي إكلينيكي ، أن الشهر الكريم يعد فرصة مثالية للشفاء النفسي، لأنه يجمع بين تهذيب السلوك وتقوية الإرادة وتنقية الروح، وهي عناصر أساسية تساعد الإنسان على التخلص من المشاعر السلبية تدريجيًا، التي تتراكم مع مرور الوقت نتيجة ضغوط الحياة أو العلاقات المؤذية أو تجارب الفشل أو المقارنة بالآخرين، حتى تتحول إلى حالة نفسية مرهقة، مثل جلد الذات أو القسوة على النفس.

واضافت أن هناك خطوات تساعد على التخلص من المشاعر السلبية قبل الشهر الكريم، ومنها ما يلي:

- أحد أكثر المشاعر السلبية شيوعًا لدى النساء هو جلد الذات، خاصة بسبب الشعور الدائم بأنهن مطالبات بالكمال في كل شيء، سواء في دورهن كأمهات أو زوجات أو عاملات، وبما أن شهر رمضان يعلم الإنسان التوازن، لذلك يجب أن تدرك المرأة أن الخطأ جزء طبيعي من الحياة، والفشل ليس نهاية الطريق، والتجربة الصعبة ليست دليلًا على الضعف.

- كثيرًا من النساء يستهلكن طاقتهن في التفكير في الماضي، ومراجعة قرارات قديمة، والشعور بالذنب تجاه أشياء انتهت، وهو ما يسبب حالة نفسية من التوتر والضغط الداخلي، وشهر رمضان يعد فرصة للتدرب على مبدأ العيش في اللحظة، لأن الصيام يعود الإنسان على الصبر، وضبط النفس، وتوجيه التركيز إلى الحاضر بدلًا من الغرق في الندم.

-عدم التسامح من أكثر المشاعر التي تستنزف المرأة نفسيًا، لأن الغضب المكبوت يظل داخل النفس ويتحول مع الوقت إلى قلق، أو عصبية، أو اكتئاب صامت، والتسامح ليس معناه أن تبرري الأذى أو تعيدي الشخص لحياتك، لكنه يعني أن تحرري نفسك من تأثير الألم، وشهر رمضان يساعد على الغفران لأنه يعزز قيمة العفو، ويجعل الإنسان أقرب إلى تهذيب مشاعره وتصفية قلبه، خاصة مع الأجواء الروحانية وصلاة التراويح والقرآن.

-ابدئي بمصالحة نفسك قبل مصالحة الآخرين، من خلال خطوات بسيطة مثل التوقف عن المقارنة بالآخرين، والاعتراف بالمجهود الذي تبذلينه يوميًا، وتقبل نقاط الضعف بدلًا من كرهها، وعدم ربط قيمتك برأي الآخرين.

-يجب أن تخصص المرأة لنفسها وقتًا يوميًا في رمضان، ولو 10 دقائق فقط، تكتب فيه ما تشعر به، لأن الكتابة تساعد على إخراج المشاعر السلبية من العقل إلى الورق، فتبدو أقل ضغطًا وأوضح في التحليل، وهذه الطريقة مفيدة جدًا للتخلص من الإحباط، والغضب المكبوت، والقلق، والشعور بالذنب.

-بعض المشاعر السلبية لا تأتي من داخل المرأة فقط، بل من محيطها، مثل العلاقات السامة أو الأشخاص الذين يضغطون عليها نفسيًا، ورمضان فرصة ممتازة لتقييم العلاقات، لأن صفاء النفس في الشهر الكريم يساعد على رؤية الأمور بوضوح.

-شهر رمضان ليس محطة مؤقتة، بل يجب أن يكون بداية لتغيير مستمر، لذلك يجب أن تضع المرأة هدفًا نفسيًا واضحًا قبل نهاية الشهر مثل التخلص من جلد الذات، وتقليل التفكير الزائد، وتخفيف الغضب، والتدريب على التسامح، وزيادة الثقة بالنفس.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة