رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

تردد شعبي في فرنسا وألمانيا تجاه نشر قوات في أوكرانيا يهدد فرص أي اتفاق سلام

13-2-2026 | 15:08

أوكرانيا

طباعة
دار الهلال

كشفت نتائج استطلاع جديد أن الناخبين في أقوى اقتصادين أوروبيين، فرنسا وألمانيا، يبدون تحفظاً عميقاً إزاء إرسال قواتهم العسكرية إلى أوكرانيا في الوقت الذي تحتاج فيه الأخيرة إلى قوات غربية لضمان تنفيذ أي وقف لإطلاق النار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب نتائج «استطلاع مجلة بولتيكو» والذي شمل أكثر من 10 آلاف شخص في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، يفضّل كثير من الفرنسيين والألمان المخاطرة بإفشال اتفاق سلام على الالتزام بإرسال قوات لحماية هدنة محتملة.

وتشكّل هذه النتائج تحدياً سياسياً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي سبق أن تعهد بنشر قوات داخل أوكرانيا عقب انتهاء الحرب.

كما تثير الشكوك حول جدوى أي اتفاق سلام مستقبلي، في ظل تراجع اهتمام الولايات المتحدة بأوكرانيا وأمن أوروبا، مع إعادة توجيه واشنطن اهتمامها ومواردها نحو نصف الكرة الغربي ومنطقتي المحيطين الهندي والهادئ والشرق الأوسط.

يأتي نشر الاستطلاع قبل أيام من الذكرى الرابعة للحرب الروسية على أوكرانيا، وفي وقت يجتمع فيه قادة ومسؤولون من أنحاء العالم لبحث أولويات الدفاع في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسط غياب أي مؤشرات على قرب التوصل إلى اتفاق سلام.

وخلال الأشهر الأخيرة، توصل مسؤولون أوروبيون وأمريكيون إلى تصور مبدئي لاتفاق يتضمن وجوداً عسكرياً غربياً داخل أوكرانيا لتأمين السلام، بدعم أمريكي. غير أن جولات التفاوض المتكررة لم تنجح حتى الآن في إقناع موسكو بالانضمام إلى هذا المسار.

ويخشى كثيرون في أوكرانيا وعموم أوروبا من أن يؤدي اتفاق سلام مختل يميل لصالح موسكو، أو يفتقر إلى ضمانات أمنية قوية، إلى تشجيع بوتين على شن هجوم جديد مستقبلاً.

ووفقاً لنتائج الاستطلاع، فإن كندا والمملكة المتحدة هما الدولتان الوحيدتان اللتان يفوق فيها عدد المؤيدين لإرسال قوات إلى أوكرانيا عدد المعارضين للفكرة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد أكد أن قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات ستكون «حيوية» لضمان أمن أوكرانيا. كما تعهد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بدعم بلاده لأوكرانيا بعد أي اتفاق سلام، رغم عدم وضوح ما إذا كانت أوتاوا ستنشر قوات على الأرض.

في المقابل، أظهر الاستطلاع أن المستجيبين في الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا يميلون إلى تفضيل إبقاء جيوشهم خارج أوكرانيا، «حتى لو كان ذلك يعني المخاطرة بالسلام في المنطقة».

أخبار الساعة