أعلنت شركة "سيمنز إنرجي" الانتهاء من وضع خططها الاستثمارية التي كشفت عنها خلال يوم أسواق المال في مدينة شارلوت بولاية نورث كارولاينا في نوفمبر الماضي، وتشمل استثمار مليار دولار لتوسيع قدراتها التصنيعية في الولايات المتحدة، إلى جانب توظيف أكثر من 1500 عامل ومهندس خلال السنوات المقبلة.
وقالت الشركة، فى بيان نشرته اليوم الثلاثاء، إن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاع غير المسبوق في الطلب على الكهرباء داخل الولايات المتحدة، مدفوعًا بالتوسع السريع في مراكز البيانات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وكهربة الصناعات المتقدمة، وهو ما يتطلب تسريع نشر شبكات كهرباء حديثة ومرنة وزيادة كبيرة في قدرات التوليد.
وأوضح البيان أن البرنامج الاستثماري يتضمن توسعات في منشآت قائمة لزيادة إنتاج وصيانة المحولات الكهربائية، وتعزيز تصنيع توربينات الغاز الكبيرة داخل الأراضي الأميركية، إضافة إلى بناء مصنع جديد بالكامل في ولاية مسيسيبي لإنتاج مكونات أساسية لشبكات الكهرباء.
وأضافت الشركة أن هذه الاستثمارات تستهدف الاستخدام الأمثل للطاقات الإنتاجية لتلبية الطلب المتزايد في السوق الأميركية، مع التركيز على دعم أمن الطاقة وتعزيز مرونة شبكات الكهرباء.
وستوفر سيمنز إنرجي أكثر من 1500 وظيفة عالية المهارة في مجالات التصنيع والعمليات والهندسة، مؤكدة التزامها بتوفير برامج تعليم وتدريب متقدمة لدعم تطوير الكفاءات في قطاع الطاقة الأمريكي.
وقال كريستيان بروخ، الرئيس التنفيذي ورئيس سيمنز إنرجي، إن الشركة تعمل في الولايات المتحدة منذ أكثر من قرن، مضيفًا أن البلاد تشهد «فرصة نمو تاريخية» مدفوعة بعودة التصنيع المحلي والتوسع السريع في الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن السياسات الحالية التي تعطي أولوية لأمن الطاقة واستقرار الشبكات الكهربائية أسهمت في تسريع الاستثمارات الجديدة في القطاع.
من جانبه، رحب دوج بورجوم، وزير الداخلية الأميركي ورئيس مجلس «هيمنة الطاقة الوطنية» في البيت الأبيض، بهذ الاستثمار الهائل، معتبرًا أنه يعكس نجاح السياسات الأميركية في إعادة سلاسل التوريد الحيوية وتعزيز التصنيع المحلي.
وتشمل الاستثمارات الجديدة مواقع عدة، من بينها مسيسيبي، ونورث كارولاينا، وفلوريدا، وألاباما، ونيويورك، وتكساس، مع التركيز على إنتاج معدات الشبكات الكهربائية، وأجزاء توربينات الغاز، وتطوير مراكز البحث والتطوير، بما في ذلك إنشاء مختبر لتقنيات الشبكات الرقمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
ويعود وجود سيمنز إنرجي في الولايات المتحدة إلى ثمانينيات القرن التاسع عشر، حيث تمتلك اليوم أكثر من 12 ألف موظف في 25 موقعًا، وتعتمد نحو 25% من قدرات توليد الكهرباء الأميركية على تقنياتها. وبلغت حصة السوق الأميركية قرابة 29% من إجمالي طلبات الشركة العالمية خلال العام المالي الماضي.