رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«أيام الفاطمي المقتول» للتونسي نزار شقرون تفوز بجائزة نجيب محفوظ للرواية العربية في دورتها الأولى

3-2-2026 | 21:27

حفل ختام معرض الكتاب 2026

طباعة
همت مصطفى

شهد حفل ختام فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته السابعة والخمسين، بمسرح مركز المنارة بأرض المعرض بالتجمع الخامس منذ قليل تتويج الروائي  التونسي نزار شقرون بجائزة نجيب محفوظ للرواية العربية، في دورتها الأولى، عن روايته «أيام الفاطمي المقتول»، بحضور لجنة تحكيم المسابقة.

وجاء إعلان الجائزة وسط حضور ثقافي وإعلامي لافت، في مقدمته وزير الثافة المصري الفنان الدكتور أحمد فؤاد هنو،  السيدة أم كلثوم نجيب محفوظ،  ابنة أديب نوبل «نجيب محفوظ » في أجواء احتفالية أكدت المكانة الرفيعة للجائزة باعتبارها واحدة من أهم الجوائز الأدبية في العالم العربي، ودورها في دعم الإبداع الروائي والاحتفاء بالتجارب السردية المتميزة.​

وكان الدكتور أحمد هنو وزير الثقافةاعتمد   إطلاق جائزة «نجيب محفوظ للرواية العربية» والتى يمنحها معرض القاهرة الدُّوَليّ للكتاب سنويًا بداية من هذا العام، الذي يحتفل فيه المعرض بذكرى مرور عشرين سنة على وفاة أديب نوبل نجيب محفوظ.

وأضاف الدكتور أحمد مجاهد المدير التفيذى للمعرض قائلًا: «إن أديبًا بقامة نجيب محفوظ يليق به أن تمنح وزارة الثقافة المصرية جائزة كبرى باسمه، بوصفه الأديب العربي الوحيد الفائز بجائزة نوبل، وتبلغ قيمة الجائزة 500 ألف جنيه وميدالية ذهبية أسوة بجائزة النيل، وهى ممولة بالكامل من البنك الأهلي المصري»، وبدأ تقدم الروائيين المصرين والعرب للجائزة صباح اليوم الخميس 4 ديسمبر 2025، واستمر حتى الأحد 4 يناير2026

 

تكريم الفائزين بجوائز المعرض المختلفة، وجائزة نجيب محفوظ
وأكد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، أن المعرض سيشهد خلال يومه الختامي تكريم الفائزين بجوائز المعرض المختلفة، وجائزة نجيب محفوظ، إلى جانب إقامة حفل فني ختامي، في تقليد جديد يهدف إلى تعزيز البعد الثقافي والفني للحدث.

وأشار وزير الثقافة إلى أن "الرهان على وعي المواطنين بأهمية الثقافة والمعرفة كان رهانًا ناجحًا، وهو ما تعكسه معدلات الإقبال غير المسبوقة، ومعدلات المبيعات الكبيرة للإصدارات والعناوين المختلفة."

حضور كثيف يعكس مكانة راسخة
وأكد هنو أن "هذا الحضور الكثيف يعكس المكانة الراسخة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في وجدان المصريين والعرب والمقيمين على أرض مصر"، مشيراً إلى أن هذه الأرقام القياسية تترجم العلاقة العميقة بين الشعب المصري والكتاب، وتؤكد أن القراءة والمعرفة تظل في صدارة اهتمامات المواطنين رغم كل التحديات.

حفل ختامي وتكريمات في اليوم الأخير
ومع ختام فعاليات هذه الدورة الاستثنائية،اليوم  يستعد المعرض لتنظيم حفل ختامي مميز يشهد تكريم الفائزين بمختلف الجوائز الأدبية والثقافية، بما في ذلك جائزة نجيب محفوظ العريقة، في احتفالية تجمع بين التكريم والفن، وتضع نقطة مضيئة في نهاية رحلة ثقافية استثنائية امتدت لأسبوعين كاملين.

بهذه الأرقام القياسية والحضور الجماهيري الكثيف، يؤكد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57 أنه ليس مجرد حدث ثقافي عابر، بل هو عيد سنوي للمعرفة ينتظره ملايين المصريين والعرب، وشاهد حي على أن الكتاب والقراءة يظلان في قلب الوجدان الشعبي المصري.

حدث ثقافي ينتظره القراء

وأقيمت فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026 بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، وسط برنامج ثقافي وفكري متنوع يعكس مكانة المعرض كأحد أبرز المحافل الثقافية في المنطقة.

وشهد المعرض هذا العام مشاركة واسعة وغير مسبوقة، إذ يضم  مشاركة نحو 1457 دار نشر من 83 دولة، و400 فعالية و100 حفل توقيع، من مختلف أنحاء العالم، ما يعكس المكانة الدولية التي يحظى بها المعرض بوصفه منصة ثقافية جامعة للناشرين والمثقفين والقراء.

و اختير الأديب الكبير نجيب محفوظ «شخصية الدورة»، احتفاءً بقيمته الأدبية الخالدة ودوره المحوري في إثراء الرواية العربية، فيما اختير الفنان الكبير محيي الدين اللباد شخصية معرض كتاب الطفل، تقديرًا لمسيرته الرائدة في عالم رسوم الأطفال

شعار ملهم ومشاركة دولية متميز

 ومثلت دولة رومانيا ضيف شرف الدورة، بما يفتح آفاقًا جديدة للتبادل الثقافي، بينما ترفع الدورة شعار «من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونًا»، وهي المقولة التي تجسد فلسفة نجيب محفوظ وتؤكد قيمة القراءة بوصفها ركيزة أساسية للتقدم والوعي.

برنامج ثقافي متنوع

ويتضمن برنامج المعرض باقة ثرية من الفعاليات الثقافية والأدبية، تشمل ندوات فكرية، ومحاضرات، وأمسيات ثقافية، ومعارض فنية، إلى جانب ورش عمل متخصصة، وأنشطة تفاعلية موجهة للأطفال والشباب، في إطار اهتمام وزارة الثقافة ببناء الوعي الثقافي وتعزيز دور القراءة لدى مختلف الفئات العمرية.

وحرص المعرض على الجمع بين الكتاب الورقي والرقمي، وإتاحة مساحات للحوار بين المبدعين والجمهور، بما يرسخ دوره كملتقى سنوي للحراك الثقافي والفكري.

ويعد معرض القاهرة الدُّوَليّ للكتاب واحدًا من أعرق وأكبر معارض الكتب في العالم العربي وإفريقيا، حيث يستقطب سنويًا مئات دور النشر المحلية والعربية والدولية، إضافة إلى مشاركة واسعة من المؤسسات الثقافية والهيئات التعليمية، كما يمثل المعرض منصة ثقافية وفكرية كبرى تجمع الكتّاب والمبدعين والقراء في تظاهرة سنوية ينتظرها عشاق الثقافة والمعرفة.

ومن خلال الهيئة المصرية العامة للكتاب الجهة المنظمة للمعرض،  شهدت  الدورة الجديدة تطويرًا في البنية التنظيمية والخدمات المقدمة للعارضين والجمهور، بما يتماشى مع مكانة القاهرة كواحدة من أهم العواصم الثقافية في المنطقة. 

وتتضمن الدورة فعاليات فكرية وإبداعية متنوعة، وندوات ثقافية، ولقاءات مع كبار المفكرين والكتّاب، إلى جانب برامج موجهة للأطفال والشبابوصلت إلأى أكثر من 200 ندوة وفعالية ثقافية وفنية

وتحرص وزارة الثقافة على أن يظل المعرض نافذة للتواصل الحضاري والثقافي بين مصر والعالم، حيث يقدم صورة حية للتنوع الثقافي والإبداعي، ويعكس في الوقت نفسه الجهود المبذولة لدعم صناعة النشر وتوسيع قاعدة القراءة، باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة وبناء الإنسان.

أخبار الساعة