رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ما دور الفهم الاجتماعي في مواجهة التطرف؟.. الشيخ خالد الجندي يوضح

3-2-2026 | 18:46

خالد الجندي

طباعة

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن وجود حالة من الفهم الاجتماعي والجمعي الصحيح للدين يُعد من أقوى الحصون في مواجهة التطرف، سواء كان تطرفًا دينيًا أو لا ديني، موضحًا أن اتساق المنظومة الفكرية داخل المجتمع، ووجود وعي عام متزن، يسهمان بشكل كبير في ضبط سلوك الفرد أو على الأقل تقليص مظاهر الانحراف والتشدد، بل ويدفعان الإنسان من الداخل إلى تحسين ذاته وتطوير نفسه بدلًا من الانجراف إلى مسارات متطرفة أو إلحادية.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال حلقة خاصة ببرنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الثلاثاء، من معرض القاهرة الدولي للكتاب، أن هذه الوحدة الفكرية في البنية المجتمعية تمثل خط الدفاع الأول غير المباشر، أو ما يمكن وصفه بالدفاع الوقائي، ضد أي اختراق فكري أو عدوان متطرف يستهدف عقول الشباب، مؤكدًا أن المجتمع الواعي هو أكبر ضمانة للاستقرار الفكري والسلوكي.

وتطرق الشيخ خالد الجندي إلى حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن حرية الفرد، مؤكدًا أن أحدًا لا يُجبر على معرفة الله، وأن الإيمان القسري لا قيمة له، موضحًا أن من يختار الابتعاد عن الدين إنما يفقد متعته الحقيقية، لا أن المجتمع أو الدولة تفرض عليه قناعات بعينها، مشيرًا إلى أن هذا الفهم المتزن يعكس نضجًا في التعامل مع القضايا الفكرية الشائكة.

وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن بعض الشباب، بدافع الغيرة على الدين والحرص عليه، قد يندفعون أحيانًا إلى الدفاع عنه بطريقة تنقلب إلى تطرف مرفوض، مشددًا على أن حدود الحرص على الدين يجب أن تقف عند الحفاظ على السلام الاجتماعي واحترام حرية الآخرين، دون فرض أو إكراه أو خروج إلى مساحات التشدد المنبوذ، مؤكدًا أن الدفاع عن الدين لا يكون إلا بالحكمة والفهم والقدوة الحسنة.

وأعرب الشيخ خالد الجندي عن اعتزازه بالشباب المشاركين في الحوار، مشيرًا إلى أن برنامج «لعلهم يفقهون» يتبنى نماذج شبابية واعية ويمنحهم مساحة حقيقية للحوار المفتوح، مؤكدًا أن الأسئلة المطروحة داخل البرنامج ليست معدة سلفًا، وأن الرهان الحقيقي هو على جيل الغد، الذي وصفه بأنه الأهم، لأنه صانع المستقبل وحامل مسؤولية الخطاب الديني المتوازن في المرحلة المقبلة.

أخبار الساعة