رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

خالد أبو الليل: الشباب أعادوا لمعرض الكتاب روحه.. والحضور الكثيف يمنحنا الأمل في الغد| حوار

3-2-2026 | 14:07

خالد أبو الليل

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

قدم معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين نموذجًا متطورًا للحدث الثقافي الشامل، من خلال تنوع لافت في الفعاليات الثقافية والفنية، وتعزيز مشاركة الشباب والأطفال، مع إبراز واضح للهوية الوطنية المصرية.

وفي هذا الإطار، أجرت بوابة دار الهلال حوارًا مع الدكتور خالد أبو الليل، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، للحديث عن ملامح هذه الدورة التي لم تقتصر على الكتب والندوات التقليدية، بل امتدت لتشمل الفنون المتنوعة كالرسم والأوبرا، وأتاحت مساحات تفاعلية واسعة للشباب عبر ملتقى شعراء الجامعات، ومبادرة «أهلنا وناسنا»، إلى جانب اهتمام خاص بالورش التعليمية الموجهة للأطفال.

وأكد أبو الليل أن المعرض شكل مساحة حقيقية لتشجيع القراءة والإبداع الفني، مشددًا على أن الكتاب يظل سلاح الثقافة في مواجهة التحديات، وأن الهيئة تسعى إلى ترسيخ هذا الدور خلال الأعوام المقبلة، مع تقديم تسهيلات متعددة للجمهور، من بينها إتاحة خدمة الواي فاي، وتوفير الكتب بأسعار رمزية لدعم الأسرة المصرية في بناء مكتبة متنوعة ومتكاملة.

الإقبال على المعرض كان كبيرًا.. كيف تصفون هذا الحضور؟

شهد المعرض إقبالًا جماهيريًا غير مسبوق تجاوز ستة ملايين زائر، وهو رقم كان متوقعًا من حيث المبدأ، لكن ليس بهذا الحجم، خاصة أن النسبة الأكبر من الزوار كانت من الشباب والأطفال.

هذا الحضور الكثيف يمثل مؤشرًا إيجابيًا يمنحنا الأمل في الغد، ويعكس عودة جيل الشباب للارتباط بالكتاب والانتماء للهوية الثقافية الأصيلة، كما أن الشباب أنفسهم أصبحوا من أهم مروجي المعرض والقراءة، وهو ما يدل على حالة من التحضر والوعي المجتمعي.

واللافت أن الجمهور تحمل مسؤولية الحفاظ على رونق وبريق المعرض داخل أروقته، في مشهد حضاري يعكس وعي جيل حريص على تراثه وثقافته، ومشارك بصدق في فعالية تمثل بلده وتعبّر عن هويته الثقافية.

كيف تفاعل الشباب مع فعاليات المعرض؟

أظهر الشباب تفاعلًا مباشرًا مع الفعاليات، ولم يقتصر دورهم على الحضور فقط، بل قاموا بتوثيق تجربتهم ورسم المعرض، وهو ما خلق رابطًا قويًا بينهم وبين الثقافة والكتاب، ودعمًا حقيقيًا لنقل هذه التجربة للأجيال القادمة.

كيف تم التعبير عن الشباب داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب؟

تم التعبير عن الشباب من خلال أكثر من فعالية، أبرزها ملتقى شعراء الجامعات، وهو محور يومي استضاف شعراء من مختلف الجامعات المصرية، بهدف تقديمهم اليوم ليكونوا مبدعي الغد.

وقد جرى تنظيم الملتقى بالتعاون مع الأديب والشاعر أشرف أبو جليل، والدكتور أحمد مجاهد المدير التنفيذي للمعرض، في إطار دور وزارة الثقافة في تقديم أجيال جديدة تحمل راية الإبداع.

كما أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب نتاج هذا الملتقى في كتاب بعنوان «إنهم يكتبون الحلم»، إلى جانب محور آخر بعنوان «جيل يكتب العالم بطريقته»، وهما من أكثر المحاور التصاقًا بالشباب وإبداعهم.

ما أهم إنجازات مبادرة «أهلنا وناسنا» في تعزيز التراث؟

المشاركة في مبادرة «أهلنا وناسنا» كانت رائعة ومشجعة للغاية، وأود توجيه الشكر للدكتور دعاء علا محفوظ منسقة مخيم أهلنا وناسنا والشاعر الدكتور مسعود شومان، الباحث والمتخصص في التراث الشعبي، على الجهد الكبير المبذول،

هذه المبادرة نجحت في تعزيز الهوية الثقافية، وإبراز التنوع الثقافي الخلّاق الذي تشهده مصر عبر محافظاتها الثرية، حيث عكس هذا التنوع حضورًا جميلًا ورونقًا خاصًا للثقافة المصرية عبر تاريخها وجغرافيتها، وكل ذلك يصب في الحفاظ على الهوية الوطنية.

المعرض هذا العام كان غنيًا بالفعاليات المتنوعة، كيف ترون هذا التنوع؟

التنوع كان ثريًا بالفعل، هذا التعدد خلق حضورًا ثقافيًا جميلًا ومتنوعًا، يجتمع كله تحت مظلة الهوية الوطنية المصرية.

إلى أي مدى أسهم إدماج الفنون المتنوعة كالرسم والأوبرا في إثراء تجربة معرض الكتاب؟

حاولنا الخروج من الإطار التقليدي، فطوّرنا محاور قائمة، وقدمنا أفكارًا جديدة لاقت قبولًا كبيرًا، وهو ما انعكس في زيادة الحضور الجماهيري داخل الندوات.

كيف ترون دور التكنولوجيا وإطلاق برنامج «Book Fair Go»؟

توفير خدمة الواي فاي لكل مرتادي المعرض كان نقلة مهمة للغاية، إذ سهّل البحث عن الكتب والندوات، وخلق حالة إضافية من التفاعل والمشاركة، وساعد الزوار على الوصول السريع لما يستهدفونه داخل المعرض.

هل مبادرة «مكتبة لكل بيت» موجهة لفئة معينة؟

المعرض موجه للأسرة المصرية بالكامل، وليس لفئة بعينها، نقدم الكتب بأسعار رمزية، تتيح للأسرة اقتناء نحو عشرين كتابًا في حقيبة واحدة، تشمل كتبًا للأطفال والشباب والكبار، وأعمالًا لكبار الرموز مثل نجيب محفوظ، وذلك بدعم من وزارة الثقافة، مع السعي لاستمرارية هذه المبادرة.

كيف تساهم فعاليات الأطفال في تعزيز الثقافة لديهم؟

اهتم المعرض بالأطفال اهتمامًا كبيرًا، حيث أُتيحت لهم فرصة إدارة بعض الندوات بأنفسهم، ما يعزز الثقة والثقافة لديهم، كما قامت قاعة الطفل بدور كبير، بمشاركة فاعلة من الأسر، وتعاون ضيف الشرف في تنظيم ورش خاصة للأطفال، أتاح لهم التعلم والمشاركة الحقيقية.

ما تقييمكم لمشاركة دولة رومانيا كضيف شرف في المعرض؟

جهود ضيف الشرف كانت كبيرة ومؤثرة، وقدمت مساهمة ملموسة أضافت قيمة حقيقية للمعرض، ونعتز بهذا التعاون الثقافي المثمر.

الكتاب سلاح الثقافة.. كيف يمكن تحفيز الأجيال القادمة له؟

الكتاب مستمر، وما تحقق هذا العام يمثل دعمًا حقيقيًا له في مواجهة التحديات.

وقدمت كلية الفنون التطبيقية في سنتها التاسعة جهدًا مميزًا من خلال توثيق المعرض بالرسم، وهي تجربة قيمة نتوقع أن تتحول إلى كتاب أو مشروع مستمر، وقد طالبت بذلك رسميًا، ورحبت الهيئة بهذه المبادرة بالكامل.

اختيار نجيب محفوظ شخصية المعرض.. هل سنرى أسرته في الختام؟

نعم، سيحضر أبناء الأديب نجيب محفوظ حفل ختام فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.

أخبار الساعة