تحل في الثالث من فبراير من كل عام ذكرى رحيل كوكب الشرق أم كلثوم، أيقونة الغناء العربي وصاحبة الصوت الذي لا يغيب عن الوجدان، والتي رحل جسدها عام 1975، بينما بقيت سيرتها حاضرة في قلوب عشاق الطرب الأصيل، وبين محطات حياتها الفنية والإنسانية، تكشف بعض المواقف الطريفة عن جوانب مختلفة من شخصيتها، من بينها خلاف شهير جمعها بالفنانة شويكار، كان بطله الفنان الراحل فؤاد المهندس.
وُلدت أم كلثوم في 31 ديسمبر 1898 بقرية طماي الزهايرة التابعة لمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، وبدأت رحلتها مع الغناء في سن مبكرة، قبل أن تفرض اسمها كظاهرة فنية فريدة.
وشهد عام 1928 انطلاقة كبيرة في مسيرتها، بعدما أصدرت مونولوج «إن كنت أسامح وأنسى الآسية»، الذي حقق نجاحًا واسعًا، ثم شاركت بصوتها في فيلم «أولاد الذوات» عام 1932، والتحقت بالإذاعة المصرية عند إنشائها عام 1934، لتصبح لاحقًا الصوت الرسمي للأمة العربية في لحظات الفرح والحزن.
ومن المواقف اللافتة في حياتها، ما روته الفنانة شويكار،عن خلاف طريف نشب بينها وبين أم كلثوم، بسبب الفنان فؤاد المهندس، وذلك أثناء حضور كوكب الشرق عرض مسرحية «أنا فين وأنت فين».
قالت شويكار، في لقاء تليفزيوني لها سابق، إنها علمت برغبة أم كلثوم في مشاهدة العرض المسرحي، فسارعت بالاتصال بها ودعوتها للحضور، وهو ما رحبت به كوكب الشرق، بينما لم يصدق فؤاد المهندس في البداية أنها ستحضر بالفعل.
وأضافت أن شكري راغب، مدير دار الأوبرا في ذلك الوقت، شعر بتوتر شديد فور علمه بقدوم أم كلثوم، مؤكدًا ضرورة استقبالها بشكل رسمي يليق بمكانتها، باعتبارها ليست شخصية عادية.
وأوضحت شويكار أن أم كلثوم حضرت العرض واستمتعت به كثيرًا، وبدت سعيدة وتضحك طوال الوقت، وبعد انتهاء المسرحية اصطف نجوم العمل لمصافحتها، إلا أنها فوجئت بعتاب من كوكب الشرق، التي أعربت عن غضبها لأن شخصية شويكار في العمل لم تتزوج من بطل المسرحية، في إشارة إلى فؤاد المهندس.
وتابعت شويكار: «ضحكت وقلت لها إن النهاية جاءت بسبب عدم وجود تكافؤ، لكنها ردت بحسم: لا، مينفعش تسيبي فؤاد المهندس ولازم تتجوزيه»، في موقف عكس بساطة أم كلثوم واهتمامها بالتفاصيل الفنية، حتى في الأعمال الكوميدية.