رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

وليد طاهر: اللباد معلم الأجيال ومرجع الهوية البصرية

2-2-2026 | 23:32

جانب من الفعاليات

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

في احتفالية فنية وثقافية مميزة، احتضن الصالون الثقافي بـ«بلازا 2»، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، الندوة الثالثة بعنوان «اللباد.. الهوية في رسوم الأطفال»، وذلك احتفاءً باختيار الفنان التشكيلي الراحل محيي الدين اللباد شخصية لمعرض كتاب الطفل.

أدارت الندوة الكاتبة فاطمة المعدول، وشارك فيها الفنان أحمد اللباد، والرسام وليد طاهر، حيث تناول المتحدثون تجربة اللباد بوصفه مفكراً بصرياً وصانعاً لهوية الطفل المصري، لا مجرد رسام لكتب الأطفال.

استعرض الفنان أحمد اللباد، نجل الفنان الراحل، أبرز المحطات المفصلية في حياة والده، موضحاً أنه من مواليد عام 1940، وبدأ شغفه بالرسم في سن مبكرة، حيث كان يراسل المجلات وهو لا يزال طالباً، قبل أن يتلقى دعماً وتشجيعاً من الفنان الكبير حسين بيكار.

وأشار إلى أن اللباد التحق بكلية الفنون الجميلة عام 1956 لدراسة التصوير الزيتي، لكنه اختار لاحقاً مساراً مختلفاً يمزج بين الكاريكاتير والتواصل البصري. وتوقف عند إسهاماته الكبرى، بداية من تأسيس مجلة «كروان» عام 1964، ثم العمل في مجلة «سمير» عام 1967، والمشاركة في تأسيس دار «الفتى العربي» عام 1974، وصولاً إلى تصميم الماكيت الرئيسي لمجلة «العربي الصغير» عام 1986، مؤكداً أن والده ظل وفياً لعمله حتى رحيله عام 2010.

وأوضح أن تجربة محيي الدين اللباد ارتكزت على ثلاثة مسارات متداخلة هي الرسم، والتصميم الجرافيكي، والكاريكاتير، مشيراً إلى أن عبقريته تمثلت في خلق لغة بصرية تجمع بين العمق والبساطة، وتعبر عن الهوية دون شعارات أو افتعال، مع حرصه الدائم على نقل خبراته للأجيال الجديدة عبر الورش والمحاضرات.

 تحدث الفنان وليد طاهر عن التأثير العميق لمحيي الدين اللباد في جيله، واصفاً إياه بـ«المعلم الموجه» الذي اتسمت نصائحه بالدقة والحساسية العالية، وكان حريصاً على بناء الوعي البصري لدى الفنانين الشباب.

وأشار طاهر إلى كتاب اللباد الشهير «نظر»، معتبراً إياه بمثابة بيان فكري ومرجع أساسي للهوية الثقافية البصرية، لما يحمله من مزج بين الحرفية الفنية والفكر النقدي.

كما أشاد بقدرة اللباد على توثيق الخبرات العالمية ونقلها إلى الداخل، مستشهداً بتسجيله الدقيق لتجربته في معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل، وحرصه على مشاركة كل جديد مع الأجيال الشابة بأسلوب تعليمي راقٍ، عزز من مكانته كأحد أبرز رواد فنون الطفل في العالم العربي.

أخبار الساعة