شهدت قاعة المؤتمرات، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، انعقاد الجلسة الثالثة من مؤتمر المفكر الإسلامي أحمد أمين، والتي خُصصت لمناقشة سيرته الذاتية وإسهاماته الفكرية، برئاسة الدكتور أيمن فؤاد، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين في الفكر والثقافة العربية.
تحدث الدكتور أحمد الشربيني، عميد كلية الآداب بجامعة القاهرة، عن فترة تولي أحمد أمين عمادة الكلية عام 1932، مؤكدًا أن تلك المرحلة كانت شديدة التعقيد، في ظل وجود أساتذة من جنسيات مختلفة ومدارس فكرية متباينة، إلى جانب أساتذة مصريين درسوا في جامعات أوروبية.
وأوضح أن أحمد أمين تعامل مع هذا التعدد بحكمة وعقلانية، مستخدمًا اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية حسب الضرورة، بما يحقق الانسجام الأكاديمي داخل الكلية، رغم الاضطرابات السياسية التي كانت تمر بها البلاد آنذاك.
وأضاف أن أمين حرص على استقطاب كفاءات علمية متميزة، وضم مدارس علمية جديدة لكلية الآداب، كما اتخذ قراراته بعدل واتزان، قبل أن يستقيل بعد عامين متفرغًا للعلم والبحث، مكتفيًا بدوره كمستشار لوزارة المعارف، ومتمسكًا بمبادئه العلمية بعيدًا عن المناصب.