تشعر بعض النساء بتوتر حقيقي عند التفكير في الخروج من المنزل أو التواجد في أماكن عامة، وقد يتحول هذا القلق إلى ما يعرف برهاب الأماكن المفتوحة، وهو اضطراب قلق يؤثر في جودة الحياة اليومية ويحد من قدرتك على أداء أنشطتك المعتادة، ولذلك نستعرض في السطور التالية أهم المعلومات عنه وطرق للتغلب عليه، وفقا لما نشر على موقع " Everyday Health".
- رهاب الأماكن المفتوحة هو خوف شديد وغير منطقي من التواجد في أماكن أو مواقف قد يصعب فيها الهروب أو الحصول على المساعدة في حال حدوث نوبة هلع أو أعراض قلق حادة، وهذا الخوف لا يقتصر على المساحات الواسعة، بل يشمل مواقف متعددة مثل استخدام وسائل النقل العام، التواجد في الأماكن المزدحمة، الانتظار في طوابير، أو حتى الخروج من المنزل بمفردك.
-يرى الأطباء أن المشكلة ليست في المكان نفسه، بل في تصور الدماغ للمخاطر المحتملة التي يمكن أن تحدث في تلك المواقف، مما يجعل الجسم يستجيب بردود فعل جسدية تشبه نوبات الهلع حتى وإن لم يكن هناك خطر حقيقي.
-تعاني بعض المصابات من مشاعر العزلة وفقدان الثقة في النفس، وقد يعتمدن بشكل مفرط على الآخرين في أداء الأنشطة اليومية، مما يزيد من حدة القلق والتجنب.
-من بين الأعراض الجسدية التي قد ترافق هذا الاضطراب تسارع ضربات القلب، ضيق التنفس، الدوخة، التعرق، الارتجاف، والإحساس بالاختناق أو تنميل الأطراف، هذه الاستجابة الجسدية يمكن أن تؤدي إلى حلقة من القلق المتزايد، حيث يخشى الشخص تكرارها في المواقف القادمة.
- لا يوجد سبب واحد مباشر يدل على الإصابة برهاب الأماكن المفتوحة، لكن الأبحاث تشير إلى أن العوامل الوراثية، وآليات تنظيم الخوف في الدماغ، وكذلك التعرض لصدمات نفسية في مراحل سابقة من الحياة، قد ترفع من احتمالية الإصابة، في كثير من الحالات يظهر هذا الاضطراب بالتزامن مع اضطراب الهلع، حيث يخشى الفرد تكرار نوبات القلق في أماكن يصعب فيها طلب المساعدة أو الهروب بسهولة.
-العلاج النفسي هو حجر الأساس في التعامل مع رهاب الأماكن المفتوحة، وعلى رأسه العلاج السلوكي المعرفي الذي يهدف إلى تعديل الأفكار والسلوكيات غير الواقعية المرتبطة بالخوف، باستخدام تقنيات مثل التعرض التدريجي للمواقف المقلقة بشكل منظم حتى تقل استجابة القلق مع الوقت.
-في بعض الحالات يضاف العلاج الدوائي تحت إشراف طبي، خاصة حين تكون الأعراض شديدة أو مصاحبة لاضطرابات قلق أخرى، بهدف دعم الخطة العلاجية النفسية وليس الاعتماد طويل الأمد على الأدوية.
-أظهرت بعض الدراسات أن جلسات العلاج النفسي عن بعد قد تكون مفيدة لمن يجد صعوبة في مغادرة المنزل في البداية.