كرَّم برنامج "دولة التلاوة" واحدًا من كبار أعلام التلاوة في مصر، الشيخ محمد صديق المنشاوي، الذي وصفه الشيخ محمد متولي الشعراوي بقوله: "من أراد أن يستمع إلى خشوع القرآن فليستمع لصوته".
حيث وُلد المنشاوي عام 1920 في قرية البواريك التابعة لمحافظة سوهاج، ونشأ على حب القرآن حتى أتم حفظه كاملًا قبل أن يبلغ الحادية عشرة من عمره.
ودخل الإذاعة بتشجيع من أصدقائه، وسجل أول تلاوة له عام 1953 بعد أن نقلت الإذاعة تلاوته من إسنا، لتكون بداية سلسلة من التلاوات التي لا تزال تُذاع وتُدرس حتى اليوم، تاركًا للأمة ختمة مجودة وأخرى مرتلة تبقى شاهدة على صوته الخاشع.
واستمر الشيخ محمد صديق المنشاوي، في تلاوة القرآن حتى آخر يوم في حياته قبل رحيله في 20 يونيو 1969، لكن صوته ظل حاضرًا في كل مكان، كما قال الشعراوي عنه وعن رفاقه الأربعة مصطفى إسماعيل، عبد الباسط عبد الصمد، محمود علي البنا، محمود خليل الحصري: "يركبون مركبًا ويبحرون في بحار القرآن الكريم ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار حتى يرث الله الأرض ومن عليها".